التيه رغم القناديل

 التيه رغم القناديل

22-08-2016 11:43 AM

ما أعنيه بالقناديل ، هو ما ورد من ثوابت  وتوجيهات  في كتاب الله العزيز  والأحاديث  الشريفة  وباب الحكم والشعر العربي ، ولو أننا  إلتزمنا بهذه الثوابت والتوجيهات ، لما إنحرف المسار بنا  وبتنا إلى الهاوية  أقرب ، وأصبحنا في حال يرثى لها  منذ بدايات القرن المنصرم .
 
وأول هذه القناديل ما ورد في القرآن الكريم "وأعدوا لهم ما إستطعتم من قوة "، ومع ذلك فنحن أضعف الأمم   ، رغم أننا أكثر الزبائن شراء للسلاح من الخارج ، ويقيني أن غالبية الصفقات  لا يطبق فيها سوى بند العمولات . وثاني القناديل "إنّ هذه أمتكم  أمة واحدة " ، لكننا وبرغبة منا  تشرذمنا إلى ملل وطوائف  ومزارع فاشلة  ، منذ معاهدة سايكس –بيكو لعام 1916 ،ونستقبل  حاليا حقبة لافروف –كيري التي ستشظينا إلى كانتونات عرقية وإثنية وطائفية متناحرة ، مربوطة  بوتد في تل أبيب وعلى يد تنظيم فرع خدمة الإستخبارات السرية الإسرائيلية "ISIS"، داعش.
 
ومن القناديل  أيضا "ولن تنفذوا إلا بسلطان " وها نحن  مجردين من كل الأسلحة ، فلم نستخدم سلاح النفط ولا سلاح المال ، ولا حتى سلاح موقعنا الإستراتيجي ، ولا حاجة الآخر إلينا ، بل سلمنا أمرنا لأمريكا ومن يدور في فلكها وفي المقدمة  مستدمرة إسرائيل ،التي صالحناها لكنها مع الأسف تريد إستسلاما لا سلاما.
 
هناك أيضا  "ولا تتولوهم ، ومن يتولهم فهو منهم " ونحن في هذا المجال إرتكبنا  مخالفة ليست ككل المخالفات  ،إذ خالفنا كلام الله وأعلنا حربا عليه ، بتحالفنا مع مستدمرة إسرائيل الخزرية ، رغم انه جل في علاه أخبرنا  عن"غير المغضوب عليهم" ، بحقيقتهم ، ولكننا  لم نلتزم بهذا التوجيه الرباني ، ووقعنا في شراكهم فإلتهمونا  بطريقة وحشية  إجرامية .
 
وقال جل في علاه "أدعوني أستجب لكم "، لكننا هذه الأيام  نرفع الدعاء لأمريكا  ومستدمرة إسرائيل الخزرية ، كي يشملانا بعطفهما  ونحن ندفع المقسوم كما  يريدان وأكثر ،وقال أيضا "وقاتلوا الذين يقاتلونكم "ولكننا فعلنا العكس إذ صالحنا  الأعداء وها نحن  نحارب الأصدقاء ، بمعنى أننا حولنا الصراع الرئيسي الذي لا يحل إلا بالكفاح المسلح إلى صراع ثانوي ، يحل بالمفاوضات وقيل أن "الحياة مفاوضات "، في حين حولنا الصراع الثانوي إلى صراع رئيسي.
 
أما ما جاء في الأحاديث الشريفة وخالفناه   فهو ما ورد على لسان رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ،  "والله لا يؤمن والله لا يؤمن  والله لا يؤمن ،من بات شبعان وجاره جوعان "، وقد خالفنا ذلك  على رؤوس الأشهاد ، إذ أن الجار هذه الأيام لا يعرف إسم جاره ، إلا من رحم الله  ، ناهيك عن أذى الجيران  وما يحصل من مشاكل بسبب هذه المخالفة "الجار للجار".
 
وورد في الأشعار أيضا "ونحن أناس لا توسط بيننا Xلنا الصدر دون العالمين او القبر "، ولكننا مع الأسف هذه الأيام إخترنا القبر طواعية  بعد أن  رأينا الموت  تحت الركام  بفعل  القصف الجوي الأجنبي والتفجيرات  وقصف البراميل من الجو  .
 
كما جاء "وإذا مت ظمآنا فلا نزل القطر"، ولعل هذا الشعر من أبلغ ما قيل في المديح بعد البيت السابق ، لكننا مع شديد الأسف  نعطش حتى في فصل الشتاء ، في حين ان المياه العربية تتدفق على مستدمرة إسرائيل الخزرية ،وكل ذلك برضانا لأننا  لم نعد نقيم وزنا لكرامتنا.
 
وها نحن نعيش أزمات مائية متعددة أولها قيام مستدمرة إسرائيل بتجفيف  نهر الأردن بعد تحويل منابعه لها ، وهاهي أثيوبيا  تحاول السيطرة على نهر النيل لحرمان  المحروسة مصر والسودان من مياهه ،كل ذلك بطبيعة الحال خدمة لأهداف إسرائيل الخزرية التي تسللت إلى أعالي النيل  ومنطقة البحر الأحمر وتسلحت هناك بالرؤوس النووية تهديدا للوطن العربي برمته .
 
بعد كل ما تقدم  هل يحق لأحد التساؤل عن سر ما يجري لنا ؟  ولماذا نحن على هذه الحال من السوء  والفقر والحرمان والتفرقة؟ لا أظن ذلك فما يجري لنا  هو من صنع أيدينا لأننا لم  نضع أيدينا  بأيدي بعض ، ولم  نعمل بما يرضي الله ،كما أننا لم نلتزم حتى بتراثنا  وموروثنا وثوابتنا ، وسلمنا امرنا للأجنبي والعدو  . 
.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

هروب الذكاء الاطناعي يثير الذعر .. أنظمة تخرج عن السيطرة واجتماع أممي لاحتواء الخطر

الذكاء الاصطناعي على طاولة مجلس الأمن الأسبوع المقبل

إجلاء الدفعة الـ32 من أطفال غزة إلى الأردن لتلقي العلاج

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

بعد فضح الحياة الخاصة .. إجراء رسمي بحق زوجة حسام حسن

توقع وصول عدد الطلاب بالمدارس السورية إلى 6 ملايين

مذكرة تفاهم بين أمانة عمان وبلدية برشلونة

الأردن يعزي الإمارات بشهيدي وزارة الدفاع

ترامب: قواتنا بالشرق الأوسط تتسلم أسلحة فائقة التطور يومياً

غرب آسيا .. الحكمان الطراونة وملكاوي بنهائيات دوري سوبر السلة

رصد احتجاب الزهرة خلف القمر من سماء الأردن

قرار بإجراء التّشكيلات الأكاديميّة بالجامعة الأردنية .. أسماء

مستجدات حادث تسرب الأمونيا بالعقبة وحالة المصابين الصحية

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

انخفاض جديد على أسعار الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار

كفنٌ طُرّز بالكرامة .. تشييع شهداء خدمة العلم الخمسة .. فيديو

الحكومة تحذر من تزوير "فرح" .. علامات تكشف التزوير