يخربون بيوتهم بأيديهم

 يخربون بيوتهم بأيديهم

12-10-2016 09:17 AM

إذا غضب الله على قوم  بسبب إبتعادهم عن تعليماته التي تتضمن أوامره ونواهيه،أوكلهم إلى أنفسهم وقضى بأن تكون أنفسهم  أمارة بالسوء ،فينحرفوا إلى درجة الوقوع في الهاوية ، ويعانون ما يعانون من الإنحدار إلى الأسفل ، ويصبحون رهن رطوبة وعفن الأرض ونهبا لديدانها ، ونحن  وصلنا  إلى هذه الحال لأننا فرطنا في كل شيء ، واوكلنا أمورنا إلى من غضب الله عليهم وكتب عليهم "يخربون بيوتهم بأيديهم"،لأنهم تعالوا على الله وتحالفوا مع الشيطان ولم يسلم منهم نبي أو رسول وقد خالفنا قول الله علانية" ومن يتولهم منكم فإنه منهم" المائدة ، صدق الله العظيم.
 
ها نحن بعد أن إبتعدنا عن كتاب الله الذي يدعو للعزة والكرامة ،وتصالحنا مع من تحالف من الشيطان ،نخرب بيوتنا بأيدينا ، بعن أن بنينا بيوتهم في المستدمرات بأيدي العمال الفلسطيين الذين تركناهم نهبا للجوع والحرمان ، ليعملوا في بناء المستدمرات ويشغلوا المصانع ويعملوا في المزارع ، من أجل أن يتفرغ المستدمرون إلى الخدمة في الجيش، الذي  سامنا جميعا سوء الذل من الماء إلى الماء ،إذ لم تسلم أرض عربية بدءا من فلسطين حتى الجزائر مرورا بالمحروسة مصر والسودان والعراق والأردن وسوريا ولبنان ، من العدوان الإسرائيلي.
 
وليت الأمور وقفت عند العمال الفلسطينيين ، بل هناك اطراف غنية حد الفحش كانت ترتبط بعلاقات سرية مع مستدمرة إسرائيل، وتزودها بالنفط والمال لتمويل إقامة المستدمرات وشن الإعتداءات على الشعوب العربية، فيما كانوا يتصدقون على الشعب الفلسطيني بفتات فتات الموائد ، ومع ذلك كنا مضطرين للهتاف :"أمجاد يا عرب أمجاد"، وتبين لنا في نهاية المطاف أن العروبة لم  تكن سوى كلمة تقال هكذا وقد أفرغت من محتواها، وهذا هو سبب إنحدارنا إلى الهاوية ، وجاء في الحديث القدسي :"من عرفني وعصاني سلطت عليه من لا يعرفني ولا يخافني"  ،ونقول عادة عندما تصل بنا الأمور إلى مرحلة حرجة مع شخص ما :"ألا تعرف الله ،ألا تخاف الله ".
 
ما وصلنا إليه من حال لا يرضي صديقا ولا يسر عدوا ، ليس من قلة  طبعا،فنحن كثيرون كثيرون لكن الله نزع بركته منا ، وما يحدث لنا  ليس من فقر فنحن أغنياء حد السفه ، وهذا ما جعل الآخر ينظر إلينا كسفهاء يحتجز أموالنا لديه ليعمر أرضه ويبني ويطور فيها، علما أن أراضينا بور لا نزرعها ، وشبابنا عاطلون عن العمل لا يعملون ومبدعونا مطاردون  في بلدانهم ، ويضطرون للهجرة إلى الغرب الذي يكرمهم ويستغل إبداعاتهم ، وصدق من قال " لا كرامة لنبي في وطنه".
 
ما نحن فيه أصعب من أن نصوره في مقال ، فهذا تراث  عائد للعبات كثيرة مورست علينا وأصبحت مسلمات سلمنا بها  ، فنحن  أولا واخيرا ضحايا محاكم التفتيش التي التي أقامتها أسبانيا ليهود قبل أكثر من نصف قرن ، وجرى تخييرهم بين التنصير أو المغادرة وإلا يلقون مصيرهم المحتوم ، ما إضطرهم إلى اللجوء إلى العرب والمسلمين فغادروا مكرهين إلى بلاد المغرب أولا ثم بدأوا يتوزعون  منهم من إلتجأ إلى الإمبراطورية العثمانية ، ونالوا إحتراما ما بعده إحترام ، وتحولوا بسبب سماحة الإسلام أولا وما قدموه من متعة لبعض الفاسدين ،إلى صناع قرار في الإمبراطورية العثمانية ، لكنهم ولأن ديدنهم الغدر والعبث  أسهموا بإنهيار الإمبراطورية العثمانية لأن السلطان عبد الحميد الثاني رفض السماح لهم بالإقامة في فلسطين رغم الإغراءات المادية والمعنوية والعسكرية التي قدمها مؤسس الصهيوينة د.ثيودور هيرتزل .
 
منذ ذاك بدأ المعول اليهودي يعمل هدما في الإمبراطورية العثمانية مترامية الأطراف ، وجرى إفساد المسؤولين الأتراك في فلسطين ورشوتهم بالمال والنساء، ليغضوا الطرف عن الهجرة اليهودية السرية إلى فلسطين وعدم إبلاغ الباب العالي بذلك، كما أن المتنفذين من يهود الدومنة في الإمبراطورية العثمانية إخترقوا الصفوف  وألبوا الأتراك على سلطانهم  بالإستعانة مع الماسونية،إلى درجة أن من بين الثلة التي ذهبت لإبلاغ السلطان عبد الحميد الثاني بضرورة التنحي عن العرش تنفيذا لرغبة الشعب ، يهودي يدعى "عمانوئيل قرة صوه" والقصة معروفة.
 
وأما من تبقى من يهود أسبانيا في المغرب فقد غادر بعضهم إلى إيران وبلاد الشام ومصر ، وأعلن بعضهم إسلامة كي يسهل عليه التخفي والعمل بنظام " التقية " الذي يعد تقليدا يهوديا قبل ان يكون شيعيا ، وزوجوا بناتهم لمسلمين وتابعوا ما أنجبن وها نحن نرى الكثير الكثير من صناعالقرار العرب من أصل يهودي ، ولو أن النسابون العرب قاموا بواجبهم خير قيام  ، لإنجلت الحقيقة منذ زمن لكن الله كتب علينا  أن نسمح ليهود بحر الخزر أن يتخذونا جسورا للصعود ، ولكن ذلك سيكون إلى حين ، فقدر الله سينفذ والعلو الثاني ليهود لن يطول ، وسيأتي بأمر الله رجال من الشرق" يجوسونهم خلال الديار ويتبروا ما علو تتبيرا".صدق الله العظيم
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موقع إسباني: مخادمة تفوق على جميع حكام المونديال

واشنطن تعتزم دعم إسرائيل بطائرات تزوّد بالوقود تحسبًا لتصعيد مع إيران

إنجاز رياضي جديد: تأهل منتخب التنس الأردني للمجموعة العالمية الثانية

المواصفات تعتمد إجراءات جديدة لمنع دخول منتجات غير مطابقة

رويترز: باكستان تتفاوض مع الكويت على اتفاقية دفاع موسعة

مونديال 2026: المنظمون يراقبون عن كثب دخان حرائق الغابات قبل النهائي

نسبة التهرب التأميني بين .. والضمان يعتمد منهجية تفتيش حديثة

سردياتُ رديئة لخِتِّياريَّةِ المناصب .. واللَّمزُ بحقِّ الأردن .. !

مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي المعاعية وعكروش

حرب الرئيس ترامب تتجدد: تشعل ملالي طهران .. وتشغل السفاح نتنياهو!

الجيش الأميركي: دمرنا برج مراقبة في ميناء إيراني

أوروبا تواجه حرائق غابات وجفافا وعواصف رغم انحسار موجة الحر

الصفدي يؤكد لنظيره الفنزويلي استمرار دعم الأردن لجهود الإغاثة بتوجيهات ملكية

​الأشغال: استكمال أعمال الصيانة لطريق إربد - الأغوار السبت

الفائزون بكأس العالم سيحصلون على خواتم بطولة على الطراز الأميركي

مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة

وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا

هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت

جريمة تهز المواقع .. قتلت زوجها لأنه يحبها ويهتم بها .. صورة

لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين

مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن

وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق

إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان

القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا

وفاة بلوغر بعد سقوطها من الطابق الـ27 في دبي .. صورة

بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب

أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟

قتيل واصابة بمحافظة جرش