الذكرى الـ 41 للمسيرة الخضراء من أجل استرجاع الصحراء المغربية

الذكرى الـ 41 للمسيرة الخضراء من أجل استرجاع الصحراء المغربية

07-11-2016 03:11 PM

اعتزاز المغرب بعمقه الافريقي 
 

السوسنة - احتفل الشعب المغربي الاحد (06 تشرين الثاني الحالي)  بالذكرى الحادية والأربعين للمسيرة الخضراء التي كانت أداة سلمية توج بها المغرب تحركاته الدبلوماسية منذ ستينيات القرن الماضي، لاسترجاع منطقة الصحراء المغربية من الاستعمار الاسباني.
 
وبهذه المناسبة ، ألقى الملك محمد السادس،  أمس ، خطابا  ساميا من العاصمة السينغالية دكار في سابقة تاريخية خصص أغلب مضامينه لموضوع السياسة الإفريقية للمغرب، أكد فيه أن عودة المغرب إلى أسرته المؤسسية القارية (الاتحاد الافريقي) لن تغير شيئا من مواقفه الثابتة، بخصوص مغربية الصحراء.
 
وأكد الملك محمد السادس أن عودة المغرب للاتحاد الإفريقي قرار منطقي  فالمغرب راجع لمكانه الطبيعي وتتويج لسياسة المغرب الافريقية، وللعمل الميداني التضامني، الذي يقوم به مع العديد من دول القارة للنهوض بمستوى التنمية الاقتصادية والبشرية، في سبيل خدمة المواطن الافريقي،  وأن المغرب، الذي لا يتدخل في السياسة الداخلية للدول ولا ينهج سياسة التفرقة، يأمل أن تتعامل كل الأطراف مع هذا القرار، بكل حكمة ومسؤولية، لتغليب وحدة إفريقيا، ومصلحة شعوبها.
 
وأضاف الملك محمد السادس أن الرجوع للاتحاد الافريقي سيتيح للمغرب الانخراط في استراتيجيات التنمية القطاعية بإفريقيا، والمساهمة الفعالة فيها، وإغنائها بالتجربة التي راكمها المغرب في العديد من المجالات.
 
وعلى مستوى القضايا والإشكالات الكبرى، أكد العاهل المغربي أن عودة المغرب إلى أسرته المؤسسية ستمكنه من إسماع صوت القارة الإفريقية في المحافل الدولية، وستتيح له مواصلة وتعزيز انخراطه، من أجل إيجاد حلول موضوعية لها تراعي مصالح الشعوب الإفريقية وخصوصياتها وستمكن المغرب من تقوية انخراطه في الجهود القارية لمحاربة التطرف والإرهاب الذي يرهن مستقبل إفريقيا  .
 
كما أشار العاهل المغربي إلى أن هذه العودة ستمكن المغرب من الدفاع عن حقوقه المشروعة، وتصحيح المغالطات التي يروج لها خصوم وحدته الترابية، خاصة داخل المنظمة الإفريقية، قائلا "سنعمل على منع مناوراتهم، لإقحامها في قرارات تتنافى مع الأسس، التي تعتمدها الأمم المتحدة، لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل، وتتناقض مع مواقف أغلبية دول القارة".
 
وأبدى الملك محمد السادس التزام بلاده بـتقاسم تجربة البلاد المتميزة، المشهود بها عالميا، مع الاخوة الأفارقة سواء في مجال التعاون الأمني أو على مستوى محاربة التطرف، واعدا بمواصلة الجهود في ما يخص إشكالية الهجرة، من أجل معالجة الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة، وربطها بالتنمية واعتماد مقاربة إنسانية وتضامنية، تحفظ حقوق المهاجرين و تصون كرامتهم.
 
كما شدد الملك محمد السادس على الأهمية التي يكتسيها مؤتمر المناخ المنعقد في مدينة مراكش من  7  إلى 18 من تشرين الثاني الحالي ، قائلا  "وعيا منا بأن إفريقيا من بين المناطق الأكثر تضررا من التغيرات المناخية، فقد حرصنا على جعل مؤتمر المناخ مؤتمرا من أجل إفريقيا و دعونا إلى عقد قمة إفريقية، على هامش هذا المؤتمر، بهدف بلورة رؤية موحدة، للدفاع عن مطالب قارتنا، وخاصة في ما يتعلق بالتمويل ونقل التكنولوجيا".
 
 وفي ختام الخطاب الملكي السامي، أعرب الملك محمد السادس عن تطلعاته إلى أن تكون السياسة المستقبلية للحكومة المغربية المقبلة، شاملة ومتكاملة تجاه أفريقيا وأن يعطي الوزراء للقارة الافريقية نفس الاهتمام، الذي يولونه في مهامهم وتنقلاتهم للدول الغربية وأن يكون للحكومة برنامج واضح، وأولويات محددة، للقضايا الداخلية والخارجية، وعلى رأسها إفريقيا، مبرزا ايمانه بأن ترسيخ المسار الديمقراطي والتنموي وتعزيز سياسة المغرب الافريقية، يساهمان في تحصين الوحدة الوطنية والترابية.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد