افعلها واريحني

 افعلها واريحني

23-01-2017 12:42 PM

في مسلسل الزير سالم وبعد ان ادرك ان نهايته قربت، طلب الزير سالم من العبدين الذين رافقاه ان يقتلاه بسرعة فقال لاحدهما هيا افعلها واريحني ولتكن الطعنة محكمة حتى لا اتالم كثيرا، وكان له ما اراد وسقط الجواد عن صهوة حصانه وانتهت صراعات حرب الاربعين عاما او نيف وعاش العرب بعدها مرحلة جديدة مجددة.
 
اليوم ونحن في خضم مايجري في الوطن المثقل بالديون التي ارهقت كاهله، فقد ناء الجمل بما حمل او ماقد حمله الفاسدون والسراق والعابرون للوطن، ولم يعد للامر كبير معنى كلام او نقاش او تحليل، فهاهي حكومة القهر تعود من جديد وليس اخر المطاف الى ماتبقى من دراهم معدودة في يد المواطن لا في جيبه لان جيبه الغيت منذ زمن،  فالجيوب لحفظ المال وحيث لامال فالجيوب لم يعد لها قيمة.
 
وقد طالعتنا توجهات الحكومة الرشيدة انها تنوي تقسيم ضريبة المحروقات الملقاة على رأس المواطن المقهور على مرحلتين، حرصا منها على تخفيف الالم والمعاناة، ولعل مشهد موت الزير سالم وقصة حربه تسقط احداثها على وطني بزمانها وبغير مكانها، فمنذ عقود قاربت الاربعين سنة والحكومات المتعاقبة تحاربنا بظلم وقهر وتريد ان تأخذ ثأر كليب منا غير ان كليب لم يمت فهو الفاسد والسارق والناهب الذي يجثم على صدورنا ليل نهار، فافعليها مرة واحدة فلم نعد نتألم كثيرا فالجروح كثيرة والالام متوالية.
وتماما مثل قال الزير وحتى لانتألم مرتين فنقول لحكومتنا الرشيدة: افعليها واريحينا ولتكن ضربتكم محكمة فلم يتبقى مانخاف عليه ورائنا فلنمت ولتعش الحكومة التي لم تصل يدها الطويلة الى اي فاسد او ناهب او سارق وانما تصل وبكل جرأة الى ايدينا التي نقبض فيها على القلة القليلة من الدراهم المعدودة لنشتري بها خبز كفافنا وماء بقائنا.
 
افعليها واريحينا ايتها الحكومة الرشيدة حتى لانرى يد العدالة مكفوفة عن برامكة العصر، وافعليها واريحينا حتى لانرى شبابا مثل الورد يتمنون الموت لا الحياة من سوء واقعهم ومستقبلهم، وافعليها واريحينا حتى لانشهد  زورا على ضياع ماتبقى من وطن يئن على جرح اصابه وعمر فيه طويلا دونما علاج او عناية.
 
حرب بسوسكم في وطني ومع مواطنيه لم تجلب لنا الويل والدمار وضياع مستقبل ابناءه وبناته، ولكم كل العزاء ابنائي وبناتي طلبة الثانوية العامة يامن تنتظرون نتائجكم، فالنتيجة سيان رسوبا او نجاحا، تفوقا ام تعثرا، فالى اين تتجهون والى اي مستقبل غامض تسيرون وتنتظرون، فلتجيبهم حكومتنا الرشيدة، او فلتفعلها معهم ايضا ولتريحهم.
 
 
استاذ الاحصاء التحليلي المساعد


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر