الجدة التي انطلقت بندائها مسيراتٌ مليونيةٌ ضد ترامب - تهاني روحي حلمي

الجدة التي انطلقت بندائها مسيراتٌ مليونيةٌ ضد ترامب - تهاني روحي حلمي

24-01-2017 09:49 PM

 عندما اعتلت المنصة نجمةُ هوليوود " سكارليت جوهانسون" لتتحدّث عن المساواة، صرّحت بأنّها تودّ أن تدعم ترامب ولكنها خاطبته قائلة "أطلب منك أن تدعمني أولاً. وأن تدعم أختي، ووالدتي، وصديقتي المفضّلة، وكل صديقاتي، وكذلك الرجال والنساء الحاضرين هنا اليوم، وهم الذين ينتظرون بفارغ الصبر سماع كيف ستؤثر خطوتك التالية على حياتهم .

يبدو أن مواقع التواصل الاجتماعي قد أثبتت مُجدّدًا قدرتها على تحريك مشاعر العالم. لست هنا بصدد الحديث عنها، ولكنني أُلفت الأنظار إلى ما أطلقته عبر الفيسبوك جدة تدعى تيريزا شوك، المحامية المتقاعدة التي كانت مجهولة وتعيش قبل ذلك بهدوء في هاواي ، وإلى التغريدات التي امتلأ بها موقع تويتر ولم تكن أقل شأنا حيث سُجلت الملايين منها حول العالم ومن أبرزها  ”المساواة في الأجر والمساواة في الحقوق”، “حقوق المرأة هي حقوق الإنسان”.
 
إن ما يلفت الانتباه لهذه المسيرات المليونية العالمية، التي كانت مختلطة، بأن التغيير الذي يُكتب له البقاء في آثاره يأتي بفضل التعاون البنّاء بين الرّجال والنّساء وليس من خلال المواجهة بينهما. وبالتالي، اذا ما التزم جميع أفراد المجتمع بتشجيع ودعم النّساء  في تطوير كامل قابلياتهنّ وقُدُراتهن ، فانه يمكن تحقيق الكثير والكثير على المدى الطويل إذا ما عمل الرجال والنّساء معًا بجهد مشترك دعمًا للمساواة بين الجنسين وترويجها وجعلها هدفًا مشتركًا تنعم به المجتمعات.
 
ألم يخطر ببال (ترامب) يومًا ، بأن مجتمعًا يتّسم بالمساواة بين الجنسين سوف يخدم مصالحهما معًا ويمكّن الرّجل والمرأة من التّطور بطريقة أكثر توازنًا وتعدّدًا في جوانب مختلفة. كما أنّ هذا التطور يفسح المجال أمام الجنسين للتعرّف على الاحتياجات الخاصّة بكلّ منهما، ممّا يوجِد تماسكًا واتحادًا ووعيًا ذا أهميّة حيويًّة لحلّ القضايا المرتبطة بكيان المرأة بشكل خاص، ويفتح الطريق واسعًا أمام استبدال العلاقات غير المتكافئة والميول نحو الهيمنة والعدوانيّة بشراكات حقيقيّة بين الجنسين تتّسم بالتّعاون والمؤازرة وتقاسم الموارد وصنع القرار الحكيم.
 
فالعالم اليوم أصبح يعي بأن تقدّم المرأة إنما هو عمليّة عضوية مستمرّة النمو تتوافق مع قوى التحوّل الاجتماعيّ التي ستزيّن أهدافهابالاعتراف بوحدة الجنس البشري وهذا هو النضج الإنساني. فشكرا لهذه الجدة القابعة في منزلها والتي أيقظت وعي العالم بهذه الطريقة البسيطة النابعة من قلب مؤمن بمبدأ ما تصبو إليه، وهذا ما يدعونا إلى الدعاء في سبيل إنجاح مساعي هذه المسيرات طالما أنها نبيلة في أهدافها.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الاحتلال يغلق الأقصى لليوم الـ30 مع دعوات لاقتحامه في عيد الفصح

البلقاء التطبيقية تُبرم اتفاقيتين لإنشاء مبنى كلية الأميرة رحمة الجامعية

أورنج الأردن تواصل ترسيخ ثقافة بيئات العمل الآمنة ببرنامج تدريبي شامل

المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تسلل ثلاثة أشخاص

الضمان يطلق منحاً جامعية لأبناء المتقاعدين

376 مخالفة واستقبال 129 شكوى بحق منشآت منذ بداية آذار الحالي

الدفاع الجوي البحريني يعترض ويدمر 174 صاروخا و391 مسيّرة منذ بدء الحرب

58.3 مليون دينار مشتريات الأردنيين من الأجهزة الخلوية وإكسسواراتها 2025

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72278 منذ بدء العدوان الإسرائيلي

المنتخب الوطني تحت سن 23 يلتقي نظيره الروسي الاثنين

أشغال عجلون تطرح 13 عطاء بقيمة 960 ألف دينار لتحسين الطرق

الأردن يدين استهداف مقر إقامة رئيس إقليم كردستان العراق

تراجع إشغال تأجير المركبات السياحية ومطالب بإجراءات لحماية القطاع

رجل دفاع مدني ينقذ طفلة من الاختناق في سوق الزرقاء

السعايدة: المشتقات النفطية متوفرة والأسواق تحت الرقابة المستمرة