الشرق الأوسط على مفترق نار
27-03-2026 11:05 PM
يشهد الشرق الأوسط حربًا، وكل ما سيأتي لاحقًا سيتحدد بناءً على القرارات التي تُتخذ الآن. هذه ليست مبالغة إعلامية، بل توصيف دقيق لمرحلة تتجاوز حدود الصراع التقليدي، لتطال جوهر التوازنات الإقليمية والدولية. المنطقة اليوم لا تعيش أزمة عابرة، بل لحظة مفصلية قد تعيد رسم خرائط النفوذ لعقود قادمة، في ظل تصاعد غير مسبوق في مستوى المواجهة وتعقيداتها.
بعد أربعة أسابيع من الحملة العسكرية الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران، تغيّر المشهد الاستراتيجي بشكل جذري. قُتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وتولى ابنه مجتبى السلطة . تم إغلاق مضيق هرمز، وتتعرض دول الخليج والأردن لضربات صاروخية إيرانية على أراضيها، كما أعاد حزب الله فتح جبهة واسعة من لبنان، ودخل العراق على خط المواجهة . في الوقت نفسه، تتعثر جهود وقف إطلاق النار بين رئيس أمريكي يعلن النصر ونظام إيراني يطرح مطالب غير قابلة للتحقق.
تعاني أسواق النفط من أزمة، والتحالفات التي استمرت لعقود تتعرض لاختبار حقيقي. والقرارات التي ستُتخذ في الأسابيع المقبلة — بشأن البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل النظام، ودور القوى الإقليمية — ستحدد استراتيجية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط لسنوات طويلة. وهذا يعني أن المنطقة دخلت فعليًا مرحلة إعادة تشكيل، لم تعد فيها القواعد القديمة صالحة لفهم ما يجري أو التنبؤ بمآلاته.
في هذا السياق، لم تعد الحرب مجرد مواجهة عسكرية مباشرة، بل تحولت إلى صراع متعدد الأبعاد، يمتد من الميدان إلى الاقتصاد والسياسة وحتى الفضاء المعلوماتي. إغلاق مضيق هرمز، على سبيل المثال، لا يمكن قراءته كخطوة تكتيكية فقط، بل كرسالة استراتيجية تهدد أمن الطاقة العالمي، وتضع الاقتصاد الدولي أمام اختبار صعب. فكل اضطراب في هذا الممر الحيوي ينعكس فورًا على أسعار النفط، ويزيد من حالة القلق في الأسواق العالمية.
الأخطر أن رقعة الاشتباك آخذة في الاتساع. الضربات التي تطال دول الخليج والاردن ، وعودة الجبهة اللبنانية إلى الاشتعال، تشير إلى أن الصراع يتجه نحو نمط إقليمي مفتوح، قد يصعب احتواؤه في إطار جغرافي محدد. ومع دخول أطراف جديدة ومحاولات قوى إقليمية إعادة التموضع، يبدو أن المنطقة مقبلة على مرحلة من السيولة السياسية، حيث تتغير التحالفات بسرعة، وتُعاد صياغة الأولويات وفق منطق القوة لا التوازن.
في موازاة ذلك، يبرز بوضوح دور لاعبين جدد لم يكونوا في صدارة المشهد سابقًا مثل باكستان ، لكنهم اليوم يوسعون حضورهم بهدوء، سواء عبر الوساطة أو عبر بناء تحالفات غير تقليدية. هذا التحول يعكس حقيقة أن النظام الإقليمي القديم يتآكل تدريجيًا، وأن الفراغ الناتج عن ذلك يفتح الباب أمام قوى صاعدة تسعى إلى تثبيت موقعها في الترتيب الجديد.
داخليًا، لا تقل التحديات خطورة. فتصاعد التوترات الخارجية ينعكس على تماسك المؤسسات، ويزيد من حدة الاستقطاب السياسي، ويمنح التدخلات الخارجية فرصًا أوسع للتأثير. وهنا، يصبح الحفاظ على قوة المؤسسات واستقلالها عاملًا حاسمًا في قدرة الدول على الصمود أمام الضغوط المتزايدة. ومن هنا، تكتسب اللقاءات الفكرية والسياسية ، كورقة السياسات التي يستعد مركز دراسات التنمية المستدامة في جامعة اليرموك لاطلاقها ، اهمية استثنائية ، فمثل هذه الاوراق لا تاتي لمجرد النقاش الاكاديمي ، بل لمحاولة فهم ما يجري وتقديم تصورات لصناع القرار حول الخيارات المتاحة . فالحرب ليست عسكرية ، بل سياسية وفكرية ومؤسساتية ايضا .
في المحصلة، يقف الشرق الأوسط اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما التوجه نحو تسويات صعبة لكنها ضرورية لإعادة الاستقرار، أو الانزلاق إلى دوامة طويلة من الصراعات المفتوحة. وبين هذين المسارين، ستبقى القرارات التي تُتخذ الآن هي العامل الفاصل في تحديد ملامح المرحلة المقبلة، وفي رسم صورة الشرق الأوسط الجديد.
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
في «اللاروب» .. يغفو الزمن وتصحو الذاكرة
ابن المقفع يبدع فنَّا للحرب والغرب يتَّبِعه .. فهل من جديد؟
عام على معركة موهاج: اللحظة التركية – المجرية
ماذا يستفيد العرب من المواجهة بين أمريكا وإيران؟
دخان حرائق كندا يهدد أجواء نهائي كأس العالم
الجيش الأميركي يعلن إطلاق موجة ضربات جديدة على إيران
تحذير هام من الجرائم الإلكترونية
أمانة عمّان: فيديو حديقة الأشرفية ليس في الأردن
مهرجان المونودراما ينطلق في 26 تموز ضمن فعاليات جرش
الجيش الكويتي: إصابة جنود بطائرات مسيرة إيرانية وحالتهم مستقرة
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد
«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟
بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا
هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت
لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين
مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن
وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق
إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان
القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا
إيران تستهدف الأردن .. والجيش يسقط صواريخ
وفاة بلوغر بعد سقوطها من الطابق الـ27 في دبي .. صورة
بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب
أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟
أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف

