على نفسها جنت براقش

 على نفسها جنت براقش

15-02-2017 10:38 PM

وبراقش هنا هم العرب العاربة والمستعربة ،ومن ضمنهم الفلسطينيون الذين إنخدعوا  بأن مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيوينة  ترغب بالتعايش معهم ، ونسجوا معها علاقات قوية داعمة حتى إبان كانت  في مرحلة العصابات الإرهابية المسلحة ،تحت الإنتداب البريطاني لفلسطين.
كانوا جميعا ينتظرون على أحر من الجمر نتيجة الإنتخابات الأمريكية كل أربع سنوات،ونتيجة الإنتخابات الإسرائيلية غير المحددة بمدة زمنية ،وسواء جاء الديمقراطيون او الجمهوريون إلى البيت الأبيض ،أو الليكود أو العمال في تل أبيب،فإن قطار السلام لم يتحرك قيد انملة ،لكن الحركة تبدو مهولة في نفق الإستسلام.
شاهدنا الجميع  يقعون في وحل هذا النفق وهم يصرخون  :نعم نعم نعم للسلام ،ووصل الأمر بهم إلى كشف ما كان مستورا عن الجماهير العربية برمتها حول علاقة الأنظمة بمستدمرة إسرائيل، وتبين  وخاصة بعد جريمة تفجير البرجين الإرهابية في واشنطن في 11 سبتمبر  من عام 2001 التي نفذها يهود واليمين الأمريكي، أن الجميع كانوا في تشبيك قوي مع  تل أبيب أبا عن جد ،ولكن نصيبهم كان الركلات الإسرائيلية المتزايدة يوما بعد يوم.
لقد قام السفاح الإرهابي شارون بركل العرب جميعا  عند تبني قمة بيروت العربية لما يطلق عليها "مبادرة السلام العربية "نالتي ضمنت  هرولة 57 دولة عربية وإسلامية  وهي كامل اعضاء منظمة التعاون الإسلامي ،للتطبيع والمصالحة مع مستدمرة إسرائيل، وذلك عام 2002 ، إذ رد عليهم شارون بإعادة إحتلال عدة مدن فلسطينية  .
بعد السفاح شارون جاء السفاح النتن ياهو وتمترس حول صهيونيته بعد أن درس الملف العربي-الإسرائيلي ووقف بنفسه على طبيعة التحالف العربي-الإسرائيلي ،خاصة وأن الحميمية العربية الرسمية بطبيعة الحال تجلت في أبهى صورها ، ووصل الأمر إلى قيام 5 دول عربية بتأييد مستدمرة إسرائيل في هجماتها الوحشية على قطاع غزة ،ما جعله يصرح علانية أن تلك الهجمات نجحت  بصورة غير مسبوقة  لأن هناك خمس دول عربية  أيدتها!!!!
لقد تصاهر البعض إقتصاديا مع مستدمرة إسرائيل ،وإستثمر فيها  وتبرع لضحايا الحرائق الأخيرة التي إفتعلها النتن ياهو للهروب إلى الأمام، بعد أن تصاهروا سياسيا ،وهذا هو سر قوة مستدمرة إسرائيل وليس سلاحها النووي الذي لا تستطيع إستخدامه أصلا.
وفي واشنطن جاء المستثمر ترامب شريك العرب والمسلمين الإقتصادي وقطع الأمل بالنسبة للحالمين  بالسلام مع مستدمرة إسرائيل  ،وشطب حل الدولتين ،وتناغم معه الرئيس الإسرائيلي الذي قال  أنه يفضل  ضم الفلسطينيين إلى مستدمرة إسرائيل  ومنح الفلسطينيين الجنسية الإسرائيلية ،لكن وزير التعليم الإسرائيلي  غرد بنغمة معاكسة وقال أن الأرض الفلسطينية  من حق اليهود ،وان الفلسطينيين لهم حق الإنتخاب ولكن في برلمان السلطة الفلسطينية.
وكان الوزير الإسرائيلي يعقوب قرا قد إستبق قمة ترامب-نتن ياهو بالحديث عن تبني القمة  مقترح الرئيس المصري السيسي الذي يدعو للإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة وشبه صحراء سيناء، وتبين أن زيارة النتن ياهو لواشنطن ولقائه مع ترامب ،نسفت كل التنازلات العربية السابقة ،ورأينا كيف أن ترامب تحدث بلسان النتن ياهو،وجاء ذلك بطبيعة الحال لأن النتن ياهو جاء إلى واشنطن مسلحا بالتعنت  وبمراكز الضغط اليهودي في امريكا في حي أننا كعرب عندما نذهب لأمريكا  ،نكون مدججين بالرغبة الملحة في تقديم التنتازلات هذا في حال تحدث احدهم حول القضية الفلسطينية ، ويحضرني هنا تصريح ناري للرئيس الأمريكي الأسبق كارتر بعد إنتهاء ولايته إذ قال أن احدا من الحكام العرب الذين إلتقاهم وما اكثرم لم يتحدث معه بشأن الدولة الفلسطينية.
كان النتن ياهو في واشنطن  رمزا للتعنت والوقاحة والتضليل بدعوته للفلسطينيين الإعتراف بيهودية الدولة  وضمان سيطرة  إسرائيل الأمنية على الضفة الفلسطينية كاملة  ،كشرطين لقبول عودة الفلسطينيين للمفاوضات ،كما أنه إمتدح " الجيران " العرب الذين غادروا مرحلة التحريض ضد إسرائيل وينسقون مع إسرائيل.
بقي القول أن الخنوع والضعف والتسابق في تقديم التنازلات وإقامة العلاقات مع مستدمرة إسرائيل ، هو شكل من أشكال العدوان على الشعب الفلسطيني ،وعليه فإن المطلوب من الجميع إعادة النظر في سياساتهم تجاه الصراع الفلسطيني –الإسرائيلي ،وعلى قيادة السلطة الفلسطينية أن تغير من نهجها السلمي وتضع ظهرها إلى الحائط ،لأن اعتى قاض لن يتمكن من إتمام عقد القران ما دامت العروس رافضة للزوج المفروض عليها.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

هروب الذكاء الاطناعي يثير الذعر .. أنظمة تخرج عن السيطرة واجتماع أممي لاحتواء الخطر

الذكاء الاصطناعي على طاولة مجلس الأمن الأسبوع المقبل

إجلاء الدفعة الـ32 من أطفال غزة إلى الأردن لتلقي العلاج

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

بعد فضح الحياة الخاصة .. إجراء رسمي بحق زوجة حسام حسن

توقع وصول عدد الطلاب بالمدارس السورية إلى 6 ملايين

مذكرة تفاهم بين أمانة عمان وبلدية برشلونة

الأردن يعزي الإمارات بشهيدي وزارة الدفاع

ترامب: قواتنا بالشرق الأوسط تتسلم أسلحة فائقة التطور يومياً

غرب آسيا .. الحكمان الطراونة وملكاوي بنهائيات دوري سوبر السلة

رصد احتجاب الزهرة خلف القمر من سماء الأردن

قرار بإجراء التّشكيلات الأكاديميّة بالجامعة الأردنية .. أسماء

مستجدات حادث تسرب الأمونيا بالعقبة وحالة المصابين الصحية

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

انخفاض جديد على أسعار الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار

كفنٌ طُرّز بالكرامة .. تشييع شهداء خدمة العلم الخمسة .. فيديو

الحكومة تحذر من تزوير "فرح" .. علامات تكشف التزوير