الإعتذار البريطاني عن وعد بلفور .. هل حان وقته؟

الإعتذار البريطاني عن وعد بلفور  .. هل حان وقته؟

20-03-2017 07:04 PM

 عادة ما تبدأ القضايا الكبيرة  وأمور الفصل بفكرة أو بدعوة من هنا او هناك،ومن ثم تبدأ العملية بالتطور  وصولا إلى الهدف المرسوم لها أو المرحلة المطلوبة ،ونرى  تحولا بغض النظر عن طبيعته  سلبيا كان أو إيجابيا.

هكذا  أتوقع الحال بالنسبة لإعتذار بريطانيا  عن وعد بلفور الذي إنبثق من مقولة "من لا يملك لمن لا يستحق"،حيث منحت بريطانيا العظمى آنذاك فلسطين وطنا قوميا لليهود ، ليس حبا بيهود ولا كراهية بالفلسطينيين ،بل رغبة ملحة  في التخلص من يهود وفسادهم وإفسادهم ،وتأسيس مملكة إنجليزية مسيحية خالصة خالية من اليهود ،وقد جرت التحضيرات جيدا لتحقيق الهدف ،وكان أبرزها مؤتمر كامبل 1905-1907 الذي وضع أسس الهيمنة على الإقليم ، وأصدر ما يطلق عليها "وثيقة كامبل "لإنشاء دولة يهودية في فلسطين بالتعاون مع الحركة الصهيونية العالمية.
 
ورد ذلك على لسان  رئيس وزراء  بريطانيا في حينه السير ونستون تشيرشل الذي قال لا فض فوه "الآن تخلصنا من السرطان اليهودي وألقينا به في حلوق العرب "،وأضيف من عندي أن العرب تلقفوا  الطعم وإبتلعوه مسموما ،ووجدوا تبريرا لفعلتهم  مثل أن اليهود مساكين ،وانهم سياساعدون البعض في بناء دولهم ،وهكذا أصبحنا جميعا من المحيط إلى الخليج رجعيين وتقدميين قومجيين  مطايا ليهود بحر الخزر يمتطوننا بالطريقة الفجة التي يريدون ،ونحن بكل السذاجة المطلوبة  نقول لهم "تمّ".
 
وبدون شماتة فإن العصابات الإرهابية الصهيوينة وأبرزها  منظمة ال"الشتيرن "والهاغاناة ،وحتى قبيل إقامة مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية،قامت بإعلان الحرب على بريطانيا وجيشها"المحتل"لفلسطين آنذاك،ووصفوا بريطانيا بالدولة المحتلة  وطالبوها بالرحيل ،ونفذوا عمليات مسلحة ضد الجنود البريطانيين  وعلقوا رؤوس الجنود القتلى على اعمدة النور وفوق أشجار فلسطين ،ونهبوا وحرقوا مخازن الجيش البريطاني ونسفوا مقر القيادة البريطانية في فندق الملك داوود بالقدس.
 
وإثر ذلك إضطرت بريطانيا إلى لعق جراحها  وهربت من فلسطين فاسحة المجال للعصابات الإرهابية الصهيوينة لإقامة مستدمرتهم الإرهابية  التي تشكل خطرا كبيرا ليس على الفلسطينيين والعرب فقط بل على كل العالم ،لأن دستورها  هو تلمود بابل الذي يقطر حقدا وكراهية وإرهابا  لم نر مثيلا لذلك منذ فجر التاريخ.
 
هناك حديث يتنامى حول قيام مجموعات ناشطة في بريطانيا مؤيدة للحق الفلسطيني ،بجمع 100 ألف توقيع لمطالبة بريطانيا  التي كانت عظمى في مرحلة ما ،لكن الغدر اليهودي قوضها إلى دولة عادية كما نراها اليوم ، ومهدوا الطريق للولايات الأمريكية المتحدة للتربع على عرش العالم ،وهاهم اليوم يقوضون امريكا  لصالح الصين.
 
ويذكر أن يهود حاولوا رشوة كل من الملك المؤسس عبد الله الأول  ورئيس وزراء لبنان الأسبق رياض الصلح ،بالتشبيك معهم لربط البلدين مع أمريكا  والتعهد بدعم أمريكا لهما ماديا وعنويا ،لأن شمس بريطانيا بدأت آنذاك بالغروب ،وذلك مقابل توقيع معاهدتي صلح مع مستدمرة إسرائيل .
 
وبالفعل راقت الفكرة للجانبين الأردني واللبناني، وإتفقا في إجتماع لهم افي عمان  على ذلك ،وأقر الملك المؤسس ما يطلق عليه "إتفاقية الإطار"، وغادر الصلح عمان إلى بيروت لكن بريطانيا التي علمت بالمؤامرة أبطلتها في حينها بقتل الصلح في الطريق ، وكذلك إغتيال الملك المؤسس في المسجد الأقصى ،لأن الإتفاق مع اليهود تم دون علمها.
السؤال الذس يطرح نفسه :هل حان حقا إعتراف بريطانيا بخطأها الكبير ؟وما هي تبعات ذلك على القضية الفلسطينية التي تشهد محاولات جادة من القريب قبل البعيد لطمسها وإغلاق الملف الفلسطيني نهائيا  حسب ما يهيأ لهم؟وهناك سؤال آخر هل ستدفع بريطانيا  أموال البنك المركزي الفلسطيني التي نهبت الجزء الكبر منها  وقدمت البقية  دعما للخزينة الأردنية ؟ 
 

 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

هطول مطري في الشمال والوسط اليوم .. تفاصيل الطقس

الصحة العالمية: أكثر من 9 آلاف ما بين قتيل وجريح في اليمن و276 ألف نازح جراء التصعيد

أول تعليق من رونالدو بعد "هاتريك" الخلود

985 هدفا في مسيرته .. رونالدو يقترب من الحلم الكبير بعد ثلاثية النصر

رسالة رونالدو بعد الفوز على ميسي تشعل تفاعل جماهير كرة القدم

رونالدو يهزم ميسي ويحسم لقب أفضل نسخة من الكرة الذهبية في التاريخ

حين تقتل الدولة: من احتكار العنف المشروع إلى احتكار تبريره

آيزنكوت لا يُسقط نتنياهو، بل يُكمل مشروعَه

رواية بلا عنوان

حصاد الأردن اليوم .. أبرز التطورات الرسمية والاقتصادية والخدمية

مجلس النواب بين إرادة الناخبين وهندسة المناصب

حركة وطنية أردنية داعمة للملك وللهوية الوطنية الأردنية: ضرورة المرحلة

الحوثيون يعلنون تنفيذ 6 عمليات عسكرية ضد أهداف في السعودية

الدفاع المدني السعودي يباشر حادث سقوط شظايا صاروخين في الرياض

النقل البري تطلق مسارا جديدا بين إربد وعمّان بأجرة 2.25 دينار

الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء

بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك

الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم