خان شيخون تسرع الإجتياح البري لسوريا

 خان شيخون تسرع الإجتياح البري لسوريا

13-04-2017 09:05 PM

منذ أن أقحمتنا وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ،التي تتغذى في أخبارها على ما تبثه وسائل الإعلام الأمريكية، أدركنا أن ساعة الحسم قد إقتربت بالنسبة للوضع في سوريا التي تشهد حربا اهلية دموية بشعة لأكثر من ست سنوات ،شهدت أنواعا  عديدة من جرائم القتل الفردي والجماعي إرتكبها النظام وبعض  الأجنحة الذين لا نعلم كيف ظهر ريشهم ونما وأصبحوا معارضين.
 
كنا سابقا نكتب عن عملية الإجتياح وفق ما يرشح هنا وهناك،ووفق إجتهادنا الشخصي القائم على نظرية القياس والتطبيق ،ولكن الأفق كان واسعا ،مع أن الأمور مؤخرا إتضحت أن عملية الإجتياح ستكون إما في شهر نيسان الحالي أو شهر نيسان المقبل ،ومن أقوى الدلائل على ذلك المصالحة الأردنية السعودية وزيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الرسمية للأردن، قبيل مشاركته في قمة البحر الميت ،وما جرى له من إستقبال رسمي وشعبي مميز.
 
كانت الأمور حتى تلك اللحظة مجرد تكهنات ،تخللها ضغوط إقتصادية على الأردن ،إستثمرتها حكومة الملقي بتهيئة الشعب الأردني لما هو أسوأ ،عندما فرضت عليه ضرائب معروفة وغير معروفة وزادت الأسعار  والخدمات ،ولم يبق عليها سوى فرض رسوم على المواطن بحسب مرات شهيقه وزفيره  لتجعلنا نترحم على أيام عبد الله النسور الذي مارس الرفع بأسوا صوره،كل ذلك من أجل ان ينشغل بواقعه الإقتصادي وإيصال رسالة للخارج أن الوضع في الأردن ما عاد يطاق إقتصاديا .
 
معروف أن السفارات في أي بلد في العالم لها مهام إستخبارية  محددة في مقدمتها قراءة الواقع اليومي في البلد وتلجأ السفارات لتوظيف أشخاص محددين لكتابة التقارير عن بلدهم ،وهنا تكمن الخطورة ،وعلى العموم فإن هذه القراءات ترسل إلى صناع القرار في عواصم صنع القرار، ويتم تحديد قيمة الدعم المطلوب لهذا البلد او ذاك.
 
وعموما فإن الإجتياح البري لجنوب سوريا كان مقررا منذ زمن ،لكن القيادة الأردنية ماطلت لأسباب هي تعرفها وعرضت علاقات الأردن مع الأطراف المعنية للخطر ،ووقف الدعم المادي ،ولكن الأمور بعد قمة البحر الميت تعدلت.
 
قبل الغوص في التفاصيل أقتبس من الراحلة الصحفية  الأمريكية القديرة هيلين توماس التي كانت تغطي البيت الأبيض لعشرات السنوات وتم طردها لأنها قالت كلمة الحق بخصوص الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي  ، أن ما يجري في الوطن العربي يهدف إلى إعادة تقسيم المنطقة بين أمريكا وبريطانيا وفرنسا وفق قواعد جديدة ،وإعطاء ما تبقى لروسيا ،وأضيف من عندي مع حفظ حقوق مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيوينة " يهود إسرائيل ليسوا يهودا."
 
نستطيع القول أن الإجتياح البري لجنوب سوريا والذي إضطر الأردن للموافقة عليه  وسيتكون من قوات امريكية وبريطانية وسعودية وأردنية بطبيعة الحال ولا أدري لم لم تشارك أيضا قوات فرنسية ، يهدف إلى حسم الأمور في سوريا على عدة صعد منها :هزيمة داعش وتحرير الرقة كما يجري في الموصل العراقية ، بينما الهدف غير المعلن هو تقسيم سوريا بين الدول الكبرى ومنح روسيا موطيء قدم ،مع الإحتفاظ بحق مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيوينة .
 
ومن الدلائل القوية على ذلك ذلك الحراك الذي نلمسه على أرض الواقع في شمال الأردن وجنوب سوريا ،حيث تتأهب الجبهة الشمالية الأردنية للحظة المناسبة وكذلك هناك تحركات للجيش السوري الحر المنشق عن جيش النظام .
 
قد يقول قائل وهو محق بذلك:وهل ستسمح روسيا بوتين بذلك؟والجواب هو أن عملية الإجتياح ستكون بالتوافق بين الكبار بعد أن يتم تثبيت الحصة لكل منهم ،وبالتالي  تثبيت حصة موسكو في سوريا وحق مستدمرة إسرائيل ، وستقوم موسكو ببيع بشار "....."،وستخرج إيران من المولد بدون حبة حمص واحدة مع أنها إستثمرت في سوريا بالمليارات ، لكن هذا هو حكم الظالم .
 
المهم أن رائحة الغاز في خان شيخون الإعلامية  حرقت المراحل وليّنت المواقف،ونحن بإنتظار سماع  أزيز الطائرات  وصوت سنابك الدبابات وهي تهجم على سوريا لتخليصها من بشار "...." الذي سار على خطى أبيه حافظ  الذي هيأ له جده سليمان الأصفهاني  تسلم مقاليد الأمور في سوريا وتحويلها إلى مزرعة للعائلة فقط ،ولذلك هتفت الطائفة العلوية ضده "لك العروش ولنا النعوش"،علما انه ليس علويا  وإنما ألصقته الصهيوينة بالطائفة لمثل هذا اليوم.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

هطول مطري في الشمال والوسط اليوم .. تفاصيل الطقس

الصحة العالمية: أكثر من 9 آلاف ما بين قتيل وجريح في اليمن و276 ألف نازح جراء التصعيد

أول تعليق من رونالدو بعد "هاتريك" الخلود

985 هدفا في مسيرته .. رونالدو يقترب من الحلم الكبير بعد ثلاثية النصر

رسالة رونالدو بعد الفوز على ميسي تشعل تفاعل جماهير كرة القدم

رونالدو يهزم ميسي ويحسم لقب أفضل نسخة من الكرة الذهبية في التاريخ

حين تقتل الدولة: من احتكار العنف المشروع إلى احتكار تبريره

آيزنكوت لا يُسقط نتنياهو، بل يُكمل مشروعَه

رواية بلا عنوان

حصاد الأردن اليوم .. أبرز التطورات الرسمية والاقتصادية والخدمية

مجلس النواب بين إرادة الناخبين وهندسة المناصب

حركة وطنية أردنية داعمة للملك وللهوية الوطنية الأردنية: ضرورة المرحلة

الحوثيون يعلنون تنفيذ 6 عمليات عسكرية ضد أهداف في السعودية

الدفاع المدني السعودي يباشر حادث سقوط شظايا صاروخين في الرياض

النقل البري تطلق مسارا جديدا بين إربد وعمّان بأجرة 2.25 دينار

الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء

بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك

الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم