لنستدعي سفيرنا من تل أبيب .. ونبني تحالفات جديدة

لنستدعي سفيرنا من تل أبيب  ..  ونبني تحالفات جديدة

10-12-2017 09:41 PM

التحرك الاردني الكبير لمواجهة قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب في نقل سفارة بلاده الى القدس المحتلة والاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة للكيان الصهيوني، لم يكن غريباً أو جديداً على الاردن وقيادته الهاشمية صاحبة الوصاية على الاماكن المقدسة في المدينة الشريفة .
 
فالتحرك الأردني يرقى الى مستوى الحدث، وهو واجب وليس تطوع على الدولة الاردنية في حماية القدس والدفاع عنها بشتى الوسائل والسبل المتاحة، الا أن الجهد الأردني المقدر يحتاج الى جهد عربي اسلامي مساند له،  فالمدينة المقدسة ليست شأناً أردنياً فلسطينياً فقط، وانما قلوب العالم الاسلامي أجمع متعلقة بها، فهي مسرى الرسول  صلى الله عليه وسلم وأولى القبلتين، وتخص جميع دول العالم الاسلامي مما يوجب تشكيل قرار اسلامي قوي يرقى الى مستوى حجم القدس، نتمنى ان نرى ذلك في القمة الاسلامية التي ستعقد في تركيا بعد غد الاربعاء.
 
اذن، فالاردن اليوم مدعو أكثر من أي وقت مضى  الى بناء تحالفات جديدة، تصب في صالح الدفاع عن المدينة المقدسة،وتشكيل حلف عربي اسلامي دولي للتصدي لقرار ترامب، والدفاع عن القضية الفلسطينية وتوجيه بوصلة العالم الحر الرافض للهيمنة والغطرسة الاميركية والاسرائيلية نحو القدس، فلا مجال اليوم للمجاملات السياسية في ملف القدس .
 
فكما على الأردن جهد كبير في الدفاع عن المدينة المقدسة، وما يقوم به من جهد دبلوماسي على رأسه جلالة الملك، لا بد ان يتبع ذلك مساندة محلية رسمية وشعبية، وان يكون المواطن على مستوى الحدث في التعبير عن رفضه للقرار الاميركي، وان يكون  الوطن وحمايته في قلبه كما هي القدس في قلبه، فتعكير صفو الامن الداخلي لن ينفع القضية بقدر ما يشوش عليها ويكون معول هدم، وقد أثبت الأردنيون خلال الجمعة الماضية تلاحمهم وتوحدهم خلف قيادتهم بشكل لافت .
 
والمطلوب، استمرار هذه الفعاليات المنددة بعنجهية ترامب، والحفاظ عليها في اطار القانون، فهي تبقي على الشعور العربي والقومي والاسلامي والمسيحي لدى المواطنين بأهمية القدس، كما يجب التصريح رسمياً بالسماح لكافة العرب والمسلمين الاجانب المتواجدين على أرض المملكة ويرغبون بالمشاركة بهذه المسيرات التي تعبر عن حبها ودفاعها عن القدس، فكما قلنا فان المدينة المقدسة لا تخص الاردنيين والفلسطينيين مسلمين ومسيحيين وحدهم فقط.
 
كما على الأردن أن يبقى مصراً في موقفه على عدم عودة سفير الكيان الصهيوني - بغض النظر عن اسمه - الى ان تُسّوى مسألة قتل أردنيين على يد حارس السفارة ومحاكمته فعلاً، ولا نريد هنا أن نحمل الاردن أكثر من طاقته في وقت تخلى فيه البعض عنه، الا أن الحكومة تستطيع ان تتخذ خطوة فورية باستدعاء السفير الاردني من تل أبيب للتشاور  ولا تنتظر كثيراً .
 
كما أن دعم صمود الشعب الفلسطيني في الوقت الراهن أمر مهم للغاية، ودعم تحركه في الشارع لمقاومة المخططات الاميركية الاسرائيلية التي تستهدف المدينة المقدسة، والوصاية الهاشمية عليها، فلا يقوض هذا المشروع أكثر من مقاومة الشارع الفلسطيني له، ونتمنى من القمة الاسلامية أن تبارك انتفاضة القدس وتدعمها ولو سياسياً .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند