حزب الشراكة والإنقاذ الأردني .. هل سينجح ؟

حزب الشراكة والإنقاذ الأردني ..  هل سينجح ؟

14-01-2018 09:12 AM

 لقد نصت الدساتير الأردنية عبر مراحل تطورها التاريخي "القانون الأساسي 1928، دستور 1947، دستور 1952" ، يضاف اليها المواثيق الوطنية " ميثاق 1928، وميثاق 1991م" ، نصت جميعها على حق الأردنيين بــ" الحريات العامة ، والكرامة الإنسانية ، وسلطة الشعب ، ودوره في صناعة القرار ، والفصل بين السلطات "قانونية ، تشريعية ، وتنفيذية" ، ومحاربة الفساد " ، وأنطلق مراثون الأحزاب السياسية الأردنية من خلال تلك المباديء والمفاهيم والقواعد نحو تنافسية سياسية وطنية تبني الأردن وتنهض به نحو الرقي والتقدم ، ويكاد يجزم كل خبير في تاريخ الأردن الحديث والمعاصر ، ان أغلب الأحزاب السياسية رفعت شعاراتها تحت سقف ومظلة الدستور الأردني والمواثيق الوطنية الأردنية ، فكانت الأحزاب ذات التوجه الوطني واحزاب ذات توجهات قومية ويسارية ، وأحزاب توجهها ديني إسلامي، ومراجعة وتقيييم لتلك التجربة الحزبية ، على أهميتها ولو شكليا ، الا أنها عجزت ثم فشلت في الوصول الى الحدود الدنيا مما يطمح اليه الشارع الأردني ، الأمر الذي أسقط ثقة تلك الأحزاب السياسية من ثقة ودعم وتأييد الشارع الأردني ، بل لا نبالغ اذا قلنا ان الأردنيين كفروا بتلك الأحزاب لقصورها عن تحقيق الآمال والطموحات .

 
ونظرة الى هوية وأبجدية الحزب الأردني الجديد " الشراكة والإنقاذ" والذي تم ترخيصه بصورة رسمية ليكون الحزب الأردني رقم (51) ، نلاحظ ان مفردات الحزب وأيقونته السياسية لا تخرج عن دائرة الأحزاب السياسية الأخرى ، على الرغم من أن الحزب قام بدمج الإسلامي بالقومي، بل وانتخاب الدكتور محمود الحموري اول امين عام للحزب وهو الذي يمثل التيار القومي ، وصولا الى الدولة المدنية الشاملة التي يأمن في ظلالها جميع الأردنيين ، بدون استثناء ، وليس عيبا على الحزب ان يخرج من محبسه الذي استمر طويلا ليندمج بكتلة سياسية ذات التوجهات القومية ، فهذا الدمج هو نذير رقي فكري وسياسي وبرامجي ووطني ، تمناه الشارع الأردني منذ سنوات طويلة ، وهو مؤشر أنفتاح واعي مدرك لواقع العمل السياسي وما يحيط بالوطن من أزمات أقتصادية ، وما يتهدده من الخارج ايضا ، فاذا ما قيض للحزب النجاح ، وتحقيق ما أعلن عنه "الدكتور سالم الفلاحات" أحد أبرز المؤسسين للحزب ، من ان "الحزب حزب وطني برامجي مدني جامع ، يلتقي الناس على برامج وطنية يتفق عليها الجميع " ، واعتبار الحزب من الأحزاب الأولى وليس الحزب رقم (51) ، وأن التجربة التي عاشها التيار الإسلامي على مدار 48 عاما ، رغم صدقها، الا أنها كانت على خطأ ، فاذا التزم الحزب بهذه المفاهيم ، فان المواطن الأردني سيشهد ولادة حزب وطني همه الوحيد المواطن الأردني بالدرجة الأولى ، وسيكون حزبا نافعا للعامة ولمصالحهم ، على حساب الخاصة ومصالحهم .
 
نأمل ان ينهض الحزب الجديد بهموم الوطن والمواطن ، الا ان الأمل الأكبر ان لا يكون الحزب نسخة مكررة عن حزب جبهة العمل الإسلامي ، ولا نسخة عن الأحزاب الوطنية والقومية التي فشلت وجعلت المواطن الأردني يكفر بها ويكفر ايضا بالعمل السياسي.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث

السيسي: مصر تبذل جهودا لإخماد نيران الحرب في المنطقة

الحكومة الأسترالية: 3 لاعبات إيرانيات يعُدن إلى إيران بعد طلب اللجوء

زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة إطلاق قاذفات صواريخ متعددة

الإمارات تدين الهجوم على قنصليتها في كردستان العراق

مصدر لبناني: الاعتراف بإسرائيل سابق لأوانه

موجة غبارية كثيفة تؤثر على الطفيلة والطريق الصحراوي وتتجه نحو العاصمة عمان

مستشار رئيس الإمارات: إيران أخطأت البوصلة

منطقة الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري بمقدار 10.5 ملم

فوز مثير للوحدات على الحسين إربد بدوري المحترفين

تحذير : تراكم البَرَد يهدد سلامة السائقين على طريق شويعر–الزرقاء

إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية

غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان

حروب تبادل الأماكن في الشرق الأوسط: عندما تسبق الجغرافيا النار

مئات المتظاهرين يحتشدون في باريس رفضًا للتهديدات ضد إيران