ماذا يعني اسقاط مقاتلة اسرائيلية بنيران سورية ؟

ماذا يعني اسقاط مقاتلة اسرائيلية بنيران سورية ؟

11-02-2018 08:12 PM

تكشف عملية إسقاط طائرة الاحتلال الاسرائيلي التي أغارت على الأراضي السورية السبت الماضي، تطوراً جديداً في الموقف والسلاح السوري ازاء الغطرسة الصهيونية،التي اعتادت ان تضرب اهدافاً في عمق سوريا دون رد بسبب انشغالها بحرب أهلية داخلية . 

كما تكشف عن خطورة الوجود الايراني على الاراضي السورية بالنسبة للكيان الصهيوني،الذي بدأ يغير المعادلة، ويعيد حسابات اسرائيل العسكرية، ودراسة جميع الخيارت المتاحة أمامها .
 
فالوجود الايراني، يهدد الامن الاسرائيلي، وان لم تدخل طهران في حرب مباشرة مع تل أبيب الا انها ستقوم بدعم الفصائل الفلسطينية والجيش السوري وعناصر حزب الله بالاسلحة المتطورة، وهذا يعارض عقيدة الجيش الاسرائيلي العدوانية.
 
اعتادت اسرائيل منذ تأسيسها - على ثرى فلسطين الطهور غصباً وظلماً - على قوة الردع والضربات الاستباقية، ضد الدول العربية، فقد نفذت ضربات في السودان وقصفت المفاعل النووي العراقي في مطلع الثمانينات من القرن الماضي، وغيرها من الاهداف في سوريا ولبنان ومصر والاردن .. واليوم تجد اسرائيل نفسها في مرمى الصواريخ الايرانية وان كانت بأيدي سورية.
 
باسقاط الطائرة الاسرائيلية تغيرت المعادلة في المنطقة لأول مرة منذ 30 عاماً، فالطرفان سيدخلان نزاعاً لا يعرف شكله الان، الا ان المعروف انه لن يكون كما كان في السابق، وبدا واضحا من يوم امس حيث قامت اسرائيل بتعزيز دفاعاتها الجوية وتواجدها العسكري في شمال فلسطين، وعلى هضبة الجولان المحتلة.
 
العقلية الاسرائيلية القائمة على الغطرسة والبلطجة، والتفوق العسكري، لن تهدأ ولن تترك الساحة السورية لايران، فسلاح الجو الاسرائيلي سيكثف طلعاته الجوية ضد الاهداف السورية والايرانية وحزب الله في المرحلة المقبلة، وتطور الاحداث سيحددها مدى نسبة الرد السوري، ومدى وصول الصواريخ الى عمق الاراضي "الاسرائيلية".
 
كما أن الاحداث في سوريا، تتسارع وبدأت الدول الكبرى تتحرك عسكريا بأيدي خفية من خلال عناصر المعارضة التي تطورت أسلحتها فجأة، وأصبحت قادرة على اسقاط الطائرات، فقد اسقطت مقاتلة روسية ومروحية تركية،وهناك من يعتبر اسقاط المقاتلة الاسرائيلية ردا روسيا غير مباشر، كما ان التوتر بين القوات الاميركية والتركية في شمال سوريا وصل الى مرحلة التصادم ..! .
 
هذه الاحداث الملتهبة، ستكون محور نقاشات مهمة بين قادة روسيا وايران وتركيا في القمة الثلاثية التي ستعقد في اسطنبول خلال الايام المقبلة التي ستكون حبلى بالمفاجآت .
 
الا أن الحل الامثل، يبقى الحوار والتفاهمات، فاسرائيل لن يفيدها تفوقها العسكري في المنطقة، فهي دولة لقيطة لا تملك اي عمق استراتيجي، فطلقات أسلحة خفيفة تطلق من سوريا او لبنان قد تصل الى تل ابيب، فهي قاعدة عسكرية اكثر منها دولة بالمفهوم الاستراتيجي، فخيار السلام يبقى السلاح الاقوى لها ان هي ارادت ان تعيش وتبقى في المنطقة، الا أنها لن تبق بإذن الله .
 
 
 
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند