مجلس وطني بمن حضر يعني بداية وفاة منظمة التحرير

 مجلس وطني بمن حضر يعني بداية وفاة منظمة التحرير

09-03-2018 07:59 PM

بعد اقرار 30/ نيسان المقبل يوما لانعقاد المجلس الوطني والذي يعتبر " اعلى هيئة تمثيلية للفلسطينيين"، من اجل انتخاب " لجنة تنفيذية، ومجلس مركزي جديدين لمنظمة التحرير"، والأغلب سيتم انعقاده في رام الله دون مشاركة حركتي حماس والجهاد وقد تشاركهم الجبهة الشعبية في عدم المشاركة، ودون مشاركة الشتات لعدم قدرة الكثير منهم للدخول الى رام الله.
 
انعقاد المجلس الوطني دون مشاركة الكل الفلسطيني له تداعيات سلبية في الوقت الراهن، فالقرارات التي ستنبثق عنه ستكون ضعيفة، بسبب عدم اتفاق الجميع على آلية لعقد المؤتمر ومكانه، رغم اتفاق اللجنة التحضيرية في بيروت 2017حول مكان انعقاده.
 
انعقاد المجلس الوطني بتركيبته القديمة هذا يعني بأنه سيلد قرارات لا قيمة لها، ويُمأسس الانقسام وثم تحويله لانفصال، وقد يتم تأسيس اطار تمثيلي بديل يوازي لمنظمة التحرير في قطاع غزة يتناسب مع اهواء ومصالح شخصية، وإطار تمثيلي آخر للشتات.
 
مكان انعقاد المجلس الوطني سيكون له تأثير على البرنامج الذي سيتم الاتفاق حوله، فإذا تم الانعقاد في بيروت فالأغلب سيتجهون نحو برنامج المقاومة وسيكون بمشاركة الجميع، وإذا تم عقده في رام الله فان البرنامج سيتجه نحو المفاوضات وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية كونه تحت حراب الاحتلال، ولن يجرؤ المشاركون في المجلس الاتفاق على برنامج يقاوم الاحتلال مهما كان شكل المقاومة.
 
سيناريوهات عديدة لانعقاد المجلس، مجلس وطني بمن حضر، وهذا سيفقد المجلس ادعاء المنظمة بأنها تمثل الكل الفلسطيني، فعدم مشاركة الجميع تنفي ذلك الادعاء، وعقده مؤشرا على ما سيأتي بعده من ضعف فلسطيني يفضي الى قبوله بأدنى الحقوق الفلسطينية، وهذا السيناريو محتمل حدوثه كونه يتلاءم مع الحالة الانقسامية الحالية.
 
السيناريو الثاني دعوة جميع الفصائل التي شاركت اللجنة التحضيرية في بيروت لعقد المجلس الوطني، ومشاركة الجميع عبر الفيديو كونفرس، ولكن هذا السيناريو لن تشارك فيه حماس والجهاد فهو بحاجة الى انهاء الشرذمة الفلسطينية اولا.
 
السيناريو الثالث عقد مجلس وطني شامل للجميع وهذا صعب اذا تم عقد المجلس في رام الله، وبحاجة الى انهاء الانقسام وتوحيد السلطة واجهزتها، والنظر الى المصالح الوطنية وبحاجة الى برنامج يؤمن به الجميع على اسس شراكة سياسية شفافة .
انعقاد المجلس ضرورة وطنية اذا تم ضمن رؤية سياسية موحدة ، تأتي ضمن سياق اعادة المؤسسات بعيدة عن الفساد والرشاوي، وإشراك روح الشباب من شان مشاركتها اضفاء الحيوية ومواكبة التغيرات، فالتجربة السابقة بشخوصها وبرامجها اصبحت من الماضي، وشهدت اخطاء كثيرة قضت على القضية الفلسطينية.
 
اما الدعوات التي سمعناها قبل فترة حول تشكيل حكومة الانقاذ في القطاع من اجل التعامل مع الازمات السياسية والتحديات الاقتصادية والامنية، اعتقد كل حكومات الانقاذ التي تشكلت في اليمن والعراق وليبيا فشلت كونها تعزز الانقسام الداخلي، وتعزز انتشار نمط السلطة ذات الرؤوس المتصارعة، وقد تقتصر على اقليم معين وهو غزة، وتشكيل حكومة انقاذ يؤدي الى تأزم اكثر من انقاذ ، ولا تلبي احتياجات المجتمع باكمله.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟

الأردن وإندونيسيا يبحثان تطوير العلاقات والتطورات الإقليمية

الذهب يرتفع في الأردن .. غرام عيار 21 يسجل 85.4 دينار

مسؤول سابق بـ"الفاو": الحديث عن تجويع إسرائيل لغزة كلفني منصبي

مقتل 4 أشخاص وإصابة 17 بانحراف قطار عن مساره في باكستان

ماسك يدعم الجمهوريين بمبلغ 276 مليون دولار في الانتخابات النصفية

انخفاض أسعار الذهب والفضة والبلاتين في الأسواق العالمية

الأمن العام: العثور على جثة الشاب المفقود في الرويشد

كيلو لحم العجل بـ12 دينارا .. جدل جديد في سوق اللحوم الأردني

طيار إندونيسي يغير مسار طائرة إثيوبية إلى إسرائيل .. ما القصة؟

تدقيق أكثر من 100 ألف مركبة خلال يومين ضمن الحملة الشتوية

تعميم من القوات المسلحة لكل من أتم 17 عاما في الأردن

أبرز أحداث الثلاثاء .. ملفات سياسية وأمنية واقتصادية من المنطقة والعالم

أريد التحدث إلى الأبقار .. هالاند يكشف عن حلمه بعد الاعتزال

الأمم المتحدة تعين إيزابيل ميرسييه في منصب أممي لمدة 5 سنوات

قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟

الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة

الكشف عن هوية القتيل الاردني بمطار الرياض