اليوم العالمي للصحة النفسية
10-10-2026 10:53 PM
حين يصبح طلب المساعدة شجاعة لا اعترافًا بالهزيمة
ثمة أشخاص يؤجلون طلب المساعدة لأنهم لا يريدون أن يبدوا ضعفاء، يواصلون العمل، ويتحملون المسؤوليات، ويجيبون عن الأسئلة بابتسامة مألوفة، ثم يختارون الصمت عندما يقترب الحديث من داخلهم، لا ينقصهم الألم بالضرورة، بل قد تنقصهم الثقة بأن الحديث عنه لن يتحول إلى حكم عليهم.
يصادف العاشر من تشرين الأول اليوم العالمي للصحة النفسية، وهي مناسبة تدعونا إلى مراجعة نظرتنا إلى من يتألم، وإلى المعنى الذي نعطيه لطلب الدعم، فالمساعدة قد تكون متاحة نظريًا، لكن الخوف من الوصمة يجعل الوصول إليها صعبًا، ويحوّل خطوة الرعاية إلى معركة إضافية يخوضها الإنسان في صمت.
لقد ربطت بعض الصور الاجتماعية القوة بالقدرة على الاحتمال المستمر، وكأن الإنسان مطالب بأن ينهض في كل مرة دون أن يتعب، وأن يخفي ارتباكه حتى لا يقلق الآخرين، وأن يجد الحلول وحده مهما تعقدت ظروفه، غير أن الحياة لا تسير وفق هذا التصور، فقد يواجه الإنسان فقدًا مؤلمًا، أو ضغطًا متراكمًا، أو تجربة صادمة، أو معاناة تستمر وتؤثر في نومه وعلاقاته وعمله. ولا تكفي النصيحة العابرة دائمًا لمساعدته على تجاوز ما يمر به.
ليس كل حزن مرضًا، وليس كل قلق اضطرابًا، ولا ينبغي أن نضع تشخيصًا لكل تجربة إنسانية، لكن استمرار المعاناة أو شدتها أو تأثيرها في الحياة اليومية قد يجعل الاستعانة بمختص خطوة مهمة، وهنا ينبغي أن يتغير السؤال من «ماذا سيقول الناس عني؟» إلى «ما الدعم الذي أحتاج إليه كي أعتني بنفسي؟».
إن طلب المساعدة لا يعني أن الإنسان تخلى عن مسؤوليته، بل قد يكون دليلًا على إدراكه لها، فمن يراجع الطبيب حين يعاني مشكلة جسدية لا يُفترض أن يُتهم بقلة الصبر؛ وكذلك لا ينبغي أن يُعامل من يطلب دعمًا نفسيًا باعتباره أقل قدرة أو استحقاقًا للاحترام. الصحة وحدة متكاملة، ولا تكتمل رعايتها حين نهتم بما يظهر من الجسد ونتجاهل ما يثقل النفس.
وتبدأ مقاومة الوصمة من الكلمات اليومية، حين نستخدم الاضطرابات النفسية مادة للسخرية، أو نصف الآخرين بأوصاف مهينة، فإننا نرسل رسالة واضحة إلى كل شخص يعاني: أخفِ ما تشعر به كي لا تصبح هدفًا، أما حين نتحدث باحترام، ونحافظ على خصوصية الآخرين، ونصحح المعلومات الخاطئة، فإننا نساعد في بناء بيئة أكثر أمانًا لطلب الدعم.
وللمؤسسات دور حاسم في هذا التغيير، فوجود خدمات مهنية ميسرة، ومعلومات واضحة حول طرق الوصول إليها، وحماية للخصوصية، وتدريب للعاملين على التعامل دون تمييز، يجعل التوعية أكثر من مجرد كلام، كما أن الإعلام يستطيع أن يسهم في ذلك عبر تقديم قصص إنسانية مسؤولة، وتجنب اختزال الأشخاص في معاناتهم أو تصويرهم بطريقة مثيرة.
وفي الأردن، يحتاج تعزيز الصحة النفسية إلى شراكة بين الأسرة والمدرسة ومكان العمل والمؤسسات الصحية والمجتمع المدني، فالشخص الذي يخشى أن تؤثر مراجعة المختص في سمعته المهنية، أو أن تصبح مشكلته حديث المحيطين به، قد يتردد في طلب المساعدة، ولذلك، فإن احترام السرية والكرامة ليس تفصيلًا إداريًا، بل شرط أساسي لبناء الثقة.
ولا تعني المساندة أن نقدم حلولًا جاهزة لكل من يحدثنا عن ألمه، قد يكون الأفضل أن نصغي، ونسأل عما يحتاج إليه، ونساعده في العثور على جهة مختصة إذا رغب أو استدعت حالته ذلك، وإذا ظهرت مؤشرات إلى خطر وشيك على سلامته، فيجب التعامل معها بجدية وطلب المساعدة العاجلة.
في اليوم العالمي للصحة النفسية، لنعِد تعريف الشجاعة، ليست الشجاعة أن يخفي الإنسان تعبه حتى النهاية، ولا أن يرفض كل يد تمتد إليه؛ قد تكون الشجاعة أن يعترف بأنه يحتاج إلى مساعدة، وأن يجد من يستقبله باحترام.
فالقوة ليست أن تخوض كل معاركك وحدك؛ القوة أحيانًا أن تعرف متى تمد يدك، وأن تجد يدًا لا تدفعك بعيدًا.
اللجنة الأولمبية تختتم دورة "قادة الرياضة المجتمعية" بمشاركة 28 شابا وشابة
أنشطة شبابية وتنموية مكثفة في محافظات المملكة
بيان مصري شديد اللهجة بشأن استهداف مطار الرياض
بلدية جرش الكبرى تستعرض إنجازات عام من العطاء والجهد المميز .. صور
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الأردن يدين بشدة الاعتداء الحوثي على مطار الملك خالد بالرياض
التهديد يحاك من خارج اليمن .. ماذا يحدث في الخليج؟
التعليم الثانوي الجديد في الأردن
الكرملين يعلن مناقشة مشاريع مشتركة مع واشنطن
انطلاق فعالية "كوني بخير" بتلفريك عجلون .. تفاصيل
افتتاح مهرجان البواسل الثقافي الـ18 في سحاب
بهدف قاتل للعرسان .. الفيصلي يعبر السلط ويتصدر دوري المحترفين
الملك يعزي القيادة السعودية بضحايا اعتداءات مطاري أبها والملك خالد
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟
قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون
يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا
ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين
انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21
إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم
التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد
