لكل فعل رد فعل والموازي هو الرد

لكل فعل رد فعل والموازي هو الرد

23-04-2018 10:38 PM

 في علم الفيزياء والعلوم الطبيعية وحتى القوانين والمحاماة يوجد قانون "ان لكل فعل ردة فعل" وهذا ينطبق تماما في منظور علم السياسية، وينطبق هذا القانون ايضا على قرار انعقاد المجلس الوطني في 30 نيسان المقبل.

انعقاد المجلس الوطني مطلب وضرورة وطنية ولا بد منه مهما طال الجدل او قصر ما بين اطراف الكل الفلسطيني، ومهم انعقاده للمرور على حيثيات ما مرت به القضية الفلسطينية، ونجاحه يعتمد على مدى توافق الكل الفلسطيني من اجل رفع حالة النهوض الوطني وانهاء حالة الشرذمة الفصائلية وتحديد برنامج مشترك للوقوف امام مرحلة صعبة متوافق عليها اقليميا ودوليا من اجل تمرير صفقة القرن وتسوية الصراع في الشرق الاوسط  دون الاكتراث بالقضية الفلسطينية.
 
انعقاده المجلس دون توافق الكل الفلسطيني سيكون له ردة فعل بعقد مؤتمرات موازية ومجالس وطنية موازية للمجلس الوطني الذي سيتم انعقاده في رام الله، قد لا يكترث الجميع بتلك المؤتمرات الموازية، ولكن انعقاد مؤتمر موازي في غزة قد يكتب له النجاح لعدة اسباب:-
 
1. قوة الفصائل في الوقت الحالي هو في قطاع غزة.
 
2. قطاع غزة ارض محررة رغم الحصار الخانق.
 
3. ميزة المؤتمر الموازي للمجلس الوطني في القطاع بان تمويله سيكون اكثر من المجلس الوطني في رام الله، كون حركة حماس تاخذ تمويلها من عدة اتجاهات من قطر، تركيا، ايران، والبعض من السعودية.
 
4. قد ينضم تيار فتح الديمقراطي الذي يرأسه محمد الدحلان الى الموازي، وإذا انضم سيكون التمويل للإطار الموازي للمجلس الوطني اماراتي ومباركة مصرية.
 
5. رغم ان الشعبية لا تقبل الا بشرعية المنظمة الا انها قد توافق الى الدخول للإطار الموازي للمجلس الوطني والذي قد ينعقد في بيروت او غزة.
 
من البديهي اذا تم انعقاد المجلس الوطني لن يشاركه الجميع والسبب ان ارض رام الله محتلة وتحت السيادة الاسرائيلية ولن يستطيع الاغلب دخول رام الله لعدم توفر التصاريح وحتى ان وجد التنسيق الامني، فاسرائيل لن تقبل باعطاء الجميع تصاريح وبالتحديد لأعضاء حركة حماس والجهاد والجبهة الشعبية والقيادات القاطنة في بيروت وبعض المستقلين، ناهيك عن 100 عضو في المجلس الوطني يطالبون بتأجيله ومنهم قيادات من حركة فتح.
 
هذا الاطار الموازي سيقترح تشكيل حكومة عموم فلسطين ويكون ثقلها في غزة لتمرير ادارة شؤون القطاع والفصل الكامل تحت ما يسمى " حكومة عموم فلسطين" وهذا يذكرنا بتشكيل حكومة عموم فلسطين 30 سبتمبر 1948 التي تشكلت في غزة ولكن لم يكتب لها النجاح لعدم قبولها من قبل الدول العربية، ولكن اذا تم تشكيل حكومة عموم فلسطين في غزة ستنجح لتوفر الدعم العربي والإقليمي للوصول الى دولة، والتي بوادرها مغازلة حماس من قبل الامريكان والأوروبيين عن طريق تقديم كافة الدعم المادي وتخفيف الحصار مقابل الامن ، وهذا ما وافق عليه الاتحاد الاوروبي من خلال التصريحات المؤخرة.
 
اما المجلس الوطني في رام الله لتجديد الشرعية لمنظمة التحرير الفلسطينية والتساوق مع السلام الاقتصادي في الضفة وخطة ترامب لصفقة القرن، وهذا يشير ويدلل الى ان حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية تتعزز من قبل اطراف الانقسام ويبدو ان تغليب المصالح التنظيمية على المصالح الوطنية هي التي ستقضي على القضية الفلسطينية.
المطلوب اليوم الحذر الشديد في عملية التساوق مع حكومة عموم فلسطين والتأكيد على نتائج المجلس الوطني الفلسطيني وان منظمة التحرير الفلسطينية التي تعمدت بالدماء والشهداء هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، اليوم هي الفرصة للالتفاف حول المنظمة الفلسطينية ونبذ الخلافات والمصالح التنظيمية الضيقة والنظر الى المصالح الوطنية العليا.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟

الأردن وإندونيسيا يبحثان تطوير العلاقات والتطورات الإقليمية

الذهب يرتفع في الأردن .. غرام عيار 21 يسجل 85.4 دينار

مسؤول سابق بـ"الفاو": الحديث عن تجويع إسرائيل لغزة كلفني منصبي

مقتل 4 أشخاص وإصابة 17 بانحراف قطار عن مساره في باكستان

ماسك يدعم الجمهوريين بمبلغ 276 مليون دولار في الانتخابات النصفية

انخفاض أسعار الذهب والفضة والبلاتين في الأسواق العالمية

الأمن العام: العثور على جثة الشاب المفقود في الرويشد

كيلو لحم العجل بـ12 دينارا .. جدل جديد في سوق اللحوم الأردني

طيار إندونيسي يغير مسار طائرة إثيوبية إلى إسرائيل .. ما القصة؟

تدقيق أكثر من 100 ألف مركبة خلال يومين ضمن الحملة الشتوية

تعميم من القوات المسلحة لكل من أتم 17 عاما في الأردن

أبرز أحداث الثلاثاء .. ملفات سياسية وأمنية واقتصادية من المنطقة والعالم

أريد التحدث إلى الأبقار .. هالاند يكشف عن حلمه بعد الاعتزال

الأمم المتحدة تعين إيزابيل ميرسييه في منصب أممي لمدة 5 سنوات

قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟

الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة

الكشف عن هوية القتيل الاردني بمطار الرياض