هل تحب الحكومة الصحافة؟

هل تحب الحكومة الصحافة؟

07-05-2018 08:54 AM

 من موقع المسؤولية، أو الرؤية، تدخل وزير الإعلام اللبناني السابق رمزي جريج في مسألة أزمة الصحافة الورقية، وتقدم بخطة دعم لمبيعات النسخ اليومية لا تكلف الدولة أكثر من 8 ملايين دولار في العام. وخَلَفَه في المنصب الوزير ملحم رياشي فأقر الخطة، لكنها لا تزال في الأدراج.

هل من سبب؟ في اعتقادي أن الدولة العربية تشعر في داخلها بالشماتة، ولا يهمها أبداً أن تذهب الصحافة أو تبقى. في مصر وسوريا والعراق وليبيا، كانت أولى الخطى «الثورية» إغلاق الصحف واستبدالها بجرائد تشجّع على عدم القراءة. ودخل مصطفى أمين مكتبه يوماً فوجد مكانه ضابطاً، فسأله إن كان يسمح له بتدخين آخر سيجارة. فربما كان التدخين يزعجه.
حاولت الدولة اللبنانية في مراحل كثيرة محاربة الصحافة من دون جدوى. وكانت «النهار» كلما عارضت، ارتفعت مبيعاتها إلى أرقام خيالية، وأحياناً إلى عدة طبعات في اليوم الواحد. والصحف التي لم تعرف الرواج أو الازدهار، هي التي اشتبه الناس أنها صحف «حكومية» أو حزبية خالية من المهارة المهنية.
الآن الصحف واقعة في الأزمة العالمية واستمرارها صعب. وسوف يكون أكثر صعوبة إذا اشترت الدولة ولاءها وصمتها وروح المبادرة والإبداع. لكن أيضاً إذا لم تتدخل الدولة نهائياً، فقد تصل المهنة التي صنعت مكانة لبنان، إلى خواتيم سيئة. سوف يفقد لبنان الكثير من وهجه ومن قوته ومن صوته. والسياسيون الذين يشمتون في داخلهم من معاناة الصحافة، سوف يكتشفون أن أحجامهم قد ذابت من دونها.
لقد فقدت بيروت مكانتها الإعلانية منذ الحرب، وانتقل كل شيء إلى دبي الحديثة والمنفتحة على كل العالم. وليس في لبنان إعلان محلي مثل السعودية أو الكويت أو حتى الأردن، حيث تشكل الإعلانات الخاصة دخلاً رئيسياً. ولم تكن الصحافة في أي بلد مسألة وجودية كما هي بالنسبة إلى لبنان. فقط مصر كانت تنظر إلى هذه الصناعة على أنها جزء من قوتها الناعمة، أو حتى العسكرية. وقد عوضت عن السقوط تحت جفاف الرقابة بأن أصدرت الدولة نفسها جزءاً كبيراً ومتقدماً من النتاج الثقافي والأدبي، كما فعلت الكويت. لكن حتى هذا الجزء المهم من الإثراء الثقافي قد بهت أخيراً وتقلبت عليه الرتابة البيروقراطية.
أعتقد أن جزءاً بسيطاً من الحل واستدراك المحل الثقافي، هو أن ترعى الدولة العربية بقناعة هذا النوع الراقي من النشر. وكان لدى الإغريق «إله» لكل شيء، منهم «إله» القناعة.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

27% نسبة الاقتراع في انتخابات غرفة صناعة عمان حتى الواحدة والنصف

4 إصابات واعتقالات وإحراق أشجار .. اعتداءات تطال قاطفي الزيتون في الضفة

الأرصاد الجوية تبحث مع وفد سوري سبل التعاون وتبادل الخبرات

النقل البري تبحث مع شركات التطبيقات الذكية تعزيز الالتزام والرقابة والحوافز الإيجابية

إنجاز أردني في الفروسية .. بشارات وناصر إلى الجولة النهائية

العمائم اليهودية .. تفاصيل قضية محام شرعي انتهت بالحبس في الأردن

استثمار أردني جديد في سلطنة عمان .. 129.6 مليون دولار لمشروع طاقة

عبر واتساب .. خدمة جديدة من الصحة لتجهيز أدوية الأمراض المزمنة مسبقا

ترخيص السواقين تعلن تفاصيل دوام محطات "بنوصلك" خلال تشرين الأول

صناعة الأردن تطلق منصة لرصد تحديات القطاع الصناعي

ملتقى سيدات الأعمال والمهن ممثلا عن الأردن في دورة جديدة لمجلس سيدات الأعمال العرب

اختتام دورة مدربي القوارب الشراعية المستوى الأول في العقبة

طرح عطاء لشراء كميات من الشعير

متابعة ملكية حثيثة تضع الغاز الطبيعي في قلب الامن الطاقي للمملكة

بلدية السلط تدعو المواطنين لإزالة مركباتهم بعدد من الشوارع لتنفيذ أعمال دهان وتخطيط

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

أسعار المحروقات في الأردن .. رفع محتمل بعد ارتفاع الكلف عالميا

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21