حمزة الجمرك
05-07-2026 03:03 AM
بين عشية وضحاها صار حمزة نجماً في «التيك توك» يتابعه الملايين. وكان لا بد للصحف وبرامج التلفزيون أن تلتفت إليه وتروي قصته. ترافقت شهرته مع موجة القيظ المستمرة التي أخرجت الفرنسيين من جلودهم. ذهب الآلاف منهم يطلبون شيئاً من الانتعاش على ضفتي قناة «سان مارتان». مجرى مائي لطيف يقع وسط العاصمة. وهناك كان حمزة لهم بالمرصاد، متسلحاً ببندقية من البلاستيك تقذف ماء، ناصباً نفسه حاجزاً لا يسمح بالمرور قبل أن تدفع له يوروين. حاله حال موظفي الحدود. «تدفع تعبر. لا تدفع أغمرك بالماء حتى تنهار». صار لقبه حمزة الجمرك.
كان يمكن للعبة حمزة أن تؤخذ على أنها مزحة بريئة أو خفة دم من طفل ثرثار سمين لم يتعدَ الرابعة عشرة. لكن المقاطع التي انتشرت في وسائل التواصل ذهبت أبعد من ذلك. إنه يتحدى رجال الشرطة المكلفين بحفظ الأمن في محيط قناة تزدحم بالمتنزهين. يقفز إلى الماء في مناطق ملوثة تمنع السباحة فيها. يرفض الامتثال لنداءات الشرطة بالخروج. ينتظرونه على الضفة اليمنى فيهرب إلى اليسرى. وإذا خرج راح يغرقهم بماء بندقيته. يسارع رفاق حمزة إلى تصوير المشهد ونشره على الملأ.
ماذا يفعل شرطي بكامل قيافته وسلاحه، يؤدي واجبه تحت الشمس في درجة حرارة خانقة، إزاء ولد يسخر منه ويقلّل من هيبته؟ هل ينفع أن ينهره؟ يصفعه؟ ينتزع منه بندقيته ويقتاده إلى الحجز؟ لا يمكن احتجاز قاصر. سيبقى في مركز الشرطة ساعة ثم يتركونه يعود إلى أهله.
أين أهله؟ هذا هو السؤال الذي طرحه المعلّق في واحدة من نشرات الأخبار. وحمزة يجيب بلامبالاة. يقول إن أباه يعرف ما يقوم به. المعنى أنه لا يخشى عقابه. دعنا من الأب، أين دور المعلم الذي هو المربّي الثاني؟ نفهم من الأخبار أن الولد يداوم، أو لا يداوم، في المدرسة. يتحدث بنزق ويتهم الشرطة بالعنصرية. إنه سعيد بإنجازه. اليوم يومه والناس تتداول أخباره. ثم كان لا بد من أخذه إلى مركز الشرطة وتسجيل محضر له. مؤلم جداً منظر طفل وفي يديه الكلبشات.
يخاف الفرنسيون من حمزة وأمثاله. مراهق يفرض الإتاوات في الشارع العام بفضل بندقية للماء وغداً يمكن أن يهددهم بسكين. وهو ليس فريداً في عبثه. مثله كثيرون يسرحون في الطرقات. وفي بعض الضواحي الساخنة صار ممنوعاً على الصبية الصغار مغادرة بيوتهم بعد التاسعة ليلاً. وكالعادة تخرج أصوات تعترض على العنصرية ضد فئة من المواطنين.
المسلمون هم الفئة المقصودة. لكن المواطن الفرنسي لا يسمع عن تجاوزات تُذكر لأبناء المهاجرين الباكستانيين والأتراك والأكراد والإيرانيين وغيرهم. لا بد من الاعتراف بأن لأبناء الجزائر جروحاً لم تندمل، ناجمة عن تاريخ فرنسا الاستعماري وجرائمها ضد أجدادهم. كيف يمكن لحمزة أن يفهم لماذا جيء به إلى هنا؟
أسعار الذهب ترتفع عالميًا .. هل حان وقت الشراء أم البيع
بعد هروب دام أسبوعين .. زرافة تعود إلى منزلها وتُعاقب بطريقة غير متوقعة
ماذا يحدث للديمقراطية البريطانية؟
البطيخ الأحمر: أبعد من سعار إسرائيلي
لليوم الرابع .. توقف موقع جامعة اليرموك يثير تساؤلات مع بدء السحب والإضافة
فرنسا تخطف بطاقة ربع نهائي مونديال 2026 بهدف قاتل .. ومواجهة نارية تنتظرها أمام المغرب
الأردن يُجلي 21 مواطنا أردنيا من فنزويلا
تطورات قضية شطب عضوية صبا مبارك و20 فنانًا .. وهذا رد نقابة الفنانين الأردنيين
الأهلي السعودي يعلن رحيل الجزائري رياض محرز عن صفوفه
مع طقس الصيف في الأردن .. 7 أخطاء في شراء وتخزين مياه الشرب قد تهدد صحة الأسر
ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟
حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان
أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات
رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'
موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر
استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟
السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس
غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

