الاحتلال يطرح عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية بـ إي1

الاحتلال يطرح عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية بـ إي1
اليات جنود الاحتلال بالضفة

19-08-2026 01:02 AM

السوسنة - في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي، نكثت تل أبيب بتعهدها بشأن مشروع "إي 1" الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة، ونشرت عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية دون إشعار مسبق لمقدمي الالتماس ضده، بحسب ما أفادت 3 جمعيات حقوقية إسرائيلية في بيان، مساء الثلاثاء، وهي "عير عميم"، و"بمكوم"، و"السلام الآن" الإسرائيلية.
وتعقيبا على ذلك، اعتبرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (فلسطينية حكومية)، في بيان، أن طرح إسرائيل عطاءات بناء استيطاني في المنطقة "إي 1" بمثابة "انتقال بالمشروع من الخطط إلى التنفيذ".
والمشروع هو مخطط إسرائيلي يمتد شرق القدس، ويهدف إلى ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس المحتلة عبر مصادرة الأراضي الفلسطينية.
واتهمت الجمعيات الثلاث، إلى جانب عدد من التجمعات الفلسطينية التي تقدمت بالتماس ضد مشروع "إي 1"، الحكومة الإسرائيلية "بالتراجع عن التزام رسمي قُدّم عبر نيابة الدولة، بعدما نشرت أول عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية في المشروع من دون توجيه الإشعار المسبق الذي تعهدت به لمقدمي الالتماس".
وأضافت: "جاء نشر العطاء بينما لا تزال الإجراءات القضائية المتعلقة بالمشروع منظورة أمام المحكمة المركزية في القدس، وقبل أن تقدم الدولة حتى الآن ردها الرسمي على الالتماس".
وأشارت إلى أنه في 19 يوليو/ تموز، أبلغت نيابة الدولة مقدمي الالتماس بأنه لا يُتوقع نشر أي عطاءات تتعلق بمشروع "إي 1" خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة التالية، وتعهدت بإبلاغهم مسبقا إذا قررت الحكومة المضي قدما في نشر أي عطاء".
وتابعت الجمعيات الثلاث: "إلا أن الحكومة نشرت اليوم أول عطاء من دون أي إشعار مسبق. ولم يعلم مقدمو الالتماس بالأمر إلا من خلال إعلان حكومي احتفى بنشر العطاء".
وأوضحت أن العطاء "يشمل 1234 وحدة استيطانية، أي ما يقارب نصف 3401 وحدة صودق عليها ضمن مشروع إي 1".
وأكدت أن "تنفيذ هذه المرحلة وحدها كفيل بخلق وقائع على الأرض لا رجوع فيها، وذات تداعيات سياسية وجغرافية بعيدة المدى".
ويقضي مشروع "إي 1" ببناء نحو 3400 وحدة استيطانية لربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس عبر تواصل عمراني إسرائيلي، بحسب البيان.
وتابعت الجمعيات الإسرائيلية: "على مدى أكثر من ثلاثة عقود، امتنعت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة عن المضي في المشروع بسبب المعارضة الدولية الواسعة، والمخاوف من أنه سيقطع التواصل الجغرافي للضفة الغربية المحتلة، ويعزل القدس الشرقية عن باقي الضفة، ويقوض بصورة كبيرة فرص التوصل إلى حل الدولتين".
وقالت إن "قرار نشر عطاء جزئي، بعد فترة وجيزة من الالتزام الذي قُدم لمقدمي الالتماس، يثير تساؤلات جدية، ويستوجب تفسيرا واضحا من الحكومة".
وختمت بالقول إن "إصدار عطاء جزئي يبدو محاولة للمضي في تنفيذ المشروع مع الحد من حجم التدقيق القانوني والاهتمام الإعلامي والعام".
**الانتقال من الخطط إلى التنفيذ
من جانبها، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن "الاحتلال ينقل مخطط إي 1 من خرائط الضم إلى التنفيذ".
وأشارت إلى أن الخطوة" تنقل أحد أخطر المخططات الاستعمارية من مرحلة المصادقة والتخطيط إلى مرحلة تسويق الأراضي والاستعداد للتنفيذ الفعلي".
وبينت الهيئة الفلسطينية أنه "لا يمكن التعامل مع العطاء بوصفه مشروعاً سكنياً عادياً أو توسعاً محلياً لمستعمرة معاليه أدوميم، بل باعتباره خطوة تنفيذية في مشروع جيوسياسي يستهدف إعادة تشكيل المنطقة الواقعة بين القدس والأغوار".
وأضافت أن مخطط "إي 1" يمتد على مساحة تقارب 12 ألف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع) بين القدس و"معاليه أدوميم"، ويتكون من منظومة مترابطة من المخططات السكنية والصناعية والسياحية وشبكات الطرق والبنية التحتية.
وأوضحت أن خطورة الخطوة تمكن في أن منطقة "إي 1" تشغل موقعاً مفصلياً في الممر الجغرافي الواصل بين وسط الضفة الغربية وجنوبها، وبين القدس ومحيطها الفلسطيني.
وشددت على أن تنفيذ المخطط يشكل "انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي التي تحظر نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأرض المحتلة وإحداث تغييرات دائمة فيها، كما يتعارض مع قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي أكد عدم شرعية النشاط الاستعماري الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية".
وخلصت إلى أن دلالة ما جرى "تتجاوز العدد المعلن، على ضخامته"، فالعطاء يمثل خطوة تنفيذية في مشروع هدفه عزل القدس، وتوسيع كتلة "معاليه أدوميم"، ومحاصرة التجمعات الفلسطينية والبدوية، وتقويض التواصل بين شمال الضفة وجنوبها، وتحويل الضم الزاحف من مخططات إلى واقع عمراني وجغرافي على الأرض".
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها إليها في 1980.
الأناضضضول



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ترامب يهدد: إذا قام الديمقراطيون بعزلي سيتدمر حزبهم

شريعة اليرموك تنظم لقاءً ترحيبيًا بطلبتها المستجدين

اعتبارًا من اليوم .. عمر العبداللات ينهي التعاون مع شقيقه أحمد .. ما السبب

لأعلى مستوى منذ سنوات .. التضخم يرتفع بمنطقة اليورو

بوصلة ترامب التي أضاعها في مضيق هرمز

ولي العهد يطلع على عرض توضيحي لأنظمة دفاعية تكنولوجية متخصصة

مديونية الأمانة وقصة الـ400 مليون دينار .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة

أبو السمن يتفقد مشاريع في الأغوار الوسطى والجنوبية

بعد نحو عامين .. تعديل مدة الانتظار لصلاة الفجر

طبابة سلاح الجو تحصل على اعتماد هيئة الطيران الفيدرالية

شومر: الحرب بإيران يجب أن تتوقف .. والبيت الأبيض للأمريكيين: ترامب لا يزال رئيسكم

قوات الاحتلال تعتقل 45 فلسطينيا

الصحة العالمية: ستة إجراءات قد تمنع وفاة 1.6 مليون شخص سنويا

وكالة الأنباء الأردنية تفوز بجائزة أفضل تحقيق رقمي على مستوى الوطن العربي

بحث التعاون بين مديرية القضاء العسكري والمعهد القضائي الأردني

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر