لا مقياس آخر شعوباً وأمماً

لا مقياس آخر شعوباً وأمماً

10-05-2018 03:09 PM

 يقول المؤرخ بول كنيدي، إنه في منتصف القرن التاسع عشر كانت مجموعة من الجزر الواقعة قبالة الساحل الشمالي الغربي تحتل أهمية الدولة الأولى في شؤون العالم. فقد كان نفوذها يمتد على خُمس أرض العالم، وكان لها مصالح في بقيتها؛ لأنها كانت الدولة البحرية الأولى، كما كانت الأولى في التجارة والصناعة، وما نسميه الآن التكنولوجيا.

 

تلك هي الأسباب التي جعلتها تتقدم على أي مجموعة جزر في العالم بما فيها اليابان. ثمة شيء واحد تصنف به دول وشعوب الأرض: الاقتصاد. ولست أعرف له اسماً آخر. وعندما سلمت بريطانيا هذه المرتبة إلى دول أخرى، كان السبب أنها فقدت سيطرتها على ثروة الأراضي، وتجارات البحار، وتقدمتها أميركا في العلوم، واليابان في التكنولوجيا، والصين في الإنتاج.
 
عندما انهار الاتحاد السوفياتي بكل عظمته، كان لا يزال يستورد القمح من أميركا، والسيارات من إيطاليا، ويقايض بالأسلحة برتقال المغرب. للأسف لم تتغير شروط ووقائع الاستمرار والنجاح في العالم. وهو عالم ظالم لا يغيّر عاداته في الأفراد والأمم. إنه لا يخاف الفقراء إلا كمن يخاف الخارجين على القانون. ويقف في باب الأغنياء، طالباً المساعدات والمنح. ومهما قال الفقراء من حقائق عن الأغنياء، فسوف يكون الرد أنه الحسد والغيرة.
 
كيم جونغ أون قرر أن يقبل قواعد العالم قبل أن تسبقه كما فعلت قبلاً في أصدقائه السوفيات، ونموذجه الأعلى أنور خوجا. الجنة الماركسية لم تتحقق في أي مكان. حتى الكفاية لم تتحقق وراء الستار. لذلك؛ أسقطته الصين لتتاجر مع أنحاء العالم، وصارت روسيا ترسل السياح إلى مصر بدل «الخبراء».
 
الرغيف والحرية، بدل الشبع والتنفس. أعطى القذافي ليبيا خُطباً خضراء مثل خُطب ماو الحمراء. الديكتاتور يرتعد من فكرة الحرية، لكنه في الوقت نفسه يخاف أن يتمتع شعبه بالبحبوحة لئلا يتمادى في التفكير والمقارنة. عندما قرر معمر أن الخطب الطويلة لا تجدي مهما حشيت بالإضحاكات الباهتة، واقتنع أن لا فائدة لأحد في الحشو والنووي، وقرر تالياً الانضمام إلى الدول الطبيعية، نسي أن للحياة العادية شروطها أيضاً وخطابها وآدابها: تعابير يمكن حملها، وعباءات يمكن حملها، وتمويلات يمكن تحملها!
 
كيف هو الاقتصاد الإيراني؟ كيف هو حال الطبقة العاملة والمتوسطة في إيران؟ ما هو موقع إيران بين دول الكفاية؟ لا يجدي كثيراً أن تقلق إيران وتزعج شعوب العالم. يجب أن تتذكر موقع شعبها على مقياس الرضا. كيم جونغ أون مثال هائل.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تمديد فترة توريد الحبوب للصوامع ومراكز الاستلام

فلسطين النيابية تؤكد أهمية لقاء الملك واللجنة الوزارية العربية

اللواء المعايطة يلتقي المفتش العام للشرطة الرواندية

بعد 8 أشهر من التأخير .. فيفا يصرف مستحقات منتخب الأردن بكأس العرب

الذهب يلامس ذروة 7 أسابيع بفضل آمال إعادة فتح هرمز

الأردن ودول عربية وإسلامية يدينون الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في غزة

النفط يرتفع وسط حذر بشأن نتائج المحادثات بين إيران وعمان

محافظة القدس: أحداث قلنديا تهدد المخيمات الفلسطينية وقضية اللاجئين

الاحتلال يعتقل ويحقق ميدانيا مع أكثر من 60 فلسطينيا من مخيم قلنديا

قلنديا تحت الحصار .. الرئاسة الفلسطينية تحذر من مخطط يستهدف المخيمات

وزير الاقتصاد الرقمي يفتتح المركز التكنولوجي منصة الشمال في إربد

بيان صادر عن اللجنة النقابية للعاملين في شركة البوتاس العربية

ندوة بعنوان المفرق .. عروس البادية ودورها في بناء السردية الأردنية الأحد

عمان الاهلية بطلة الجامعات الأردنية في الكراتيه للطلاب ووصيفه البطولة للطالبات .. صور

سياحة عجلون تطلق رحلات برنامج أردننا جنة إلى مختلف مناطق المملكة

بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه

تفسير رؤية الخنزير في المنام

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً