قصة من بطن الطوفان

قصة من بطن الطوفان

30-10-2018 09:10 AM

بودي ان اجسد ماحدث في البحر الميت بعمل تلفزيوني تتناقله الاجيال كي تبقى هذه الصوره -التي اختلط فيها الامل بالياس والرجاء بالاحباط والخوف بالامان والضحكات بالدموع والليل بالنهار- خالدة في الاذهان ,كم هي بائسة وتراجيدية هذه المشاهد المتلاحقه التي نستمدها من قصة طوفان مفاجئ يغزو مجموعة من الاطفال الامنين بين احضان الطبيعة لاحول لهم ولا قوه ذلك ان ذهنيتهم لم تنضج بعد للتعامل مع هكذا ظروف حتى بعض الذين نضجت ذهنيتهم وجدوا انفسهم قرابين نخوة عندما هبوا لنجدة هذه الزنابق التي تناثرت في احضان الوادي احد هولاء هو المدرب في جامعة البلقاء هاشم عوامره الذي ابتلعته السيول في رحلة ذهابها نحو البحر حاملة اشلاء وصيحات وانين والاخر هو جزاع مناور خليفه الملازم في فريق البحث والانقاذ الدولي الذي ساعدته خبرته العسكرية وتدريباته من الوصول الى الهدف حيث قام بانقاذ معلمة ومعها عدة اطفال تلك المعلمه(الشراري)التي اكدت انه ساعدهم بالعبور الى بر الامان.
 
صحيح هناك بعض التقصير على مستوى الجهات التي  قامت بعمليه الانقاذ ربما لاسباب بيئية او تقنيه وهناك تقصير كلي من الجانب الحكومي سواء على الصعيد التربوي او السياحي او الاشغال لكن النماذج التي ينتمي اليها امثال جزاع مناور وهاشم العوامرة وزاهر العجالين تعطينا اكبر الامل ان هذا البلد سيبقى بالف خير ولو قامت الدنيا وقعدت وان هذا البلد سيبقى ينبض بالحب والحياة ولو اجتمعت عليه سيول العرم قاطبه والسبب على بساطته سهل ممتنع ذلك ان الشعب الاردني تعجز كيمياء الموت عن تحميض ذاكرته وتعجز كل المكائد والمصائد على ان تنال منه قيد انمله هذا الشعب العظيم الذي مواطنه جندي مجهول وجنوده يتميزون بالمواطنة الحقة المواطنة التي تسيل نفوسها على حد السيوف دون ان ينثنوا عن نداء الواجب فكم بودي ان اقبل جبين كل اب او ام فقد عزيزا وكم بودي ان اقبل احذية وبساطير الجنود الذين دفعوا بارواحهم وانفسهم وقلوبهم وحنينهم واوجاعهم في سبيل انقاذ كوكبة من الاطفال ونسوا اطفالهم فلمثل هذا الصنف من الرجال نغني ولمثل هولاء الابطال الذين يزحف نورهم فوق ظلام الابدية كي ينير غياهب الدجى لاطفالنا كي يتمتعوا بغد مشرق نرفع القبعات فالتحية كل التحية لجزاع ولهاشم ولزاهر ولامثالهم من جنود الوطن واجهزته الامنية كافه والسلام على بلد السلام بلد الحب والقريض والشيح والخطلاء والطيون والعسجد.
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

قضايا وأحداث تتصدر حديث الشارع الأردني .. التفاصيل

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن