البحث العلمي في العالم العربي .. اين الفائدة؟

 البحث العلمي في العالم العربي  ..  اين الفائدة؟

15-02-2019 03:37 PM

البحث العلمي هو تحليل ودراسة متخصصة واستقصاء دقيق لموضوع معين من أجل الوصول إلى حل مشكلة محددة او الوصول الى اختراع جديد يفيد البشرية باي مجال من مجالات الحياة. وهو بالتالي يسهم وبشكل مباشر في تطوير الشعوب من جميع النواحي، وعدد الابحاث المنشورة ونسبة الانفاق على البحث العلمي تعد من ابرز الادوات المعتمدة في تقييم اداء منظومة البحث العلمي بشكل عام. 
 
الهدف من هذا المقال هو التعرف على الفائدة الحقيقة للبحث العلمي في العالم العربي بصرف النظر عن عدد الابحاث ونوعيتها وما هو ترتيب الدول العربية في عدد الابحاث المنشورة، مع عدم انكار اهمية ذلك او التقليل من شأنه، لكن المعيار الاهم هو ماذا استفدنا من الابحاث العلمية؟
 
ان نظرة واقعية للبحث في العالم العربي تكفي لتعرف ان الهدف من البحث هو بالغالب لغايات اكاديمية بحتة اما للتعيين في الجامعات حيث تعتبر العديد من الجامعات عدد الابحاث المنشورة كشرط اساسي للتعيين، او لغايات الترفيع والحصول على الدرجات العلمية، ولا يخلو ذلك من المنطق الاكاديمي، ولكن على ارض الواقع يحق لنا ان نتسائل عن مصير تلك الابحاث، وما هي قيمة الاضافات العلمية والعملية التي تضمنتها وما حققته تلك الابحاث من الناحية العملية على ارض الواقع. فلم نسمع ان الباحث الفلاني اجرى بحثا ما اسهم في توفير الطاقة واستفدنا منها كمواطنين، او نتائج بحث انقذت شركة ما من الانهيار، او نتائج بحث انقذت حياة مريض او شريحة واسعة ممن يعانون من مرض معين!!! الى غير ذلك.
 
اكاذ اجزم ان الغالبية العظمى من الابحاث تشكل زحمة على الرفوف وبعضها لا يساوي قيمة الورق والحبر التي طبعة به مع خالص احترامي للجميع وتقديري العالي للجهود التي بذلت، ولا اريد الحديث هنا عن الاقلام المأجورة في هذا الشأن والابحاث المعروضة للبيع في العديد من المكتبات، اضافة الى الشبكة العنكبوتية وما تتضمنه!!!. لكن. اما آن لنا ان نخرج من الاطار التنظيري وننتقل الى الواقع العملي المفيد للبشرية؟
 
ما احوجنا في العالم العربي لدفع البحث العلمي خارج اسوار وجدران المختبرات العلمية والقاعات الاكاديمية وصفوف الدرس، بعيدا عن شروط التعيين والترقيات الاكاديمية، وتوجيه البحث العلمي لخدمة قضايانا وحل مشاكلنا والنهوض بأمتنا. لا بد من الاشارة هنا الى ان مسؤولية البحث تتطلب منظومة متكاملة من الدعم بجميع اشكاله، فليس فقط المؤسسات العلمية هي المسؤولة وحدها عن البحث العلمي رغم ان عليها العبء الاكبر من المسؤولية، فهناك العديد من الجهات والسياسات العامة ذات الصلة عليها تقديم الدعم والمؤازرة للباحثين والبحث العلمي.
 
*خبير تخطيط استراتيجي وتميز EFQM
 
 
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إس آر 40 وإس آر 80 .. روبوتان تركيان لتعزيز قطاعات التصنيع

قرابة 1500 سفينة عالقة في الخليج بسبب الحرب

الاقتصاد الرقمي النيابية: تشريعات لحجب الألعاب الخطرة وحماية الأطفال رقمياً

الجيش يحبط مئات محاولات التهريب ويُسقط عشرات الطائرات المسيّرة

فلسطين قضية الفلسطينيين … وجريمة تهميش الدم الأردني

قلمي

كرة القدم والتعديلات الوزارية

البكار: مليون فرصة عمل تتطلب مهارات المستقبل

مؤتمر التعليم نحو المستقبل: عبيدات يدعو لتعلّم مدى الحياة

الخيرية الهاشمية: وصول القافلة الإغاثية الأردنية الرابعة إلى لبنان الخميس

الغذاء والدواء تمنع بيع اللحوم ومشتقاتها في المقاصف المدرسية

حوار حكومي حول قانون الإدارة المحلية وتمكين البلديات والفئات المجتمعية

حماس: صمت المجتمع الدولي يشجع إسرائيل على مواصلة المجازر في غزة

الصحة العالمية: 5 إصابات مؤكدة بفيروس هانتا وارتفاع العدد ممكن

الإمارات تشكّل لجنة وطنية لتوثيق الهجمات الإيرانية وتقييم أضرارها