قلق مرعب

 قلق مرعب

20-02-2019 11:18 AM

في أوقات الشدة والضيق تتصاعد الخلافات بين الشركاء وتطفو الى السطح بصورة لايمكن تجاهلها، وإن الاوضاع التي طرأت على إيران على أثر تنفيذ العقوبات الامريكية بدفعتيها، والتي طالما حاول القادة والمسٶولون الايرانيون التقليل من شأنها، صارت أثقل بكثير من أن يتم التغطية والتمويه عليها، بل وإن تأثيراتها تتضاعف مع مرور الايام بحيث تضيق الخناق على الاوضاع الاقتصادية وتجعلها تبدو في أسوأ ماتكون.
 
المرشد الاعلى، والرئيس الايراني، حاولا منذ تنفيذ الدفعة الاولى للعقوبات الامريكية بشكل خاص والدفعة الثانية بشكل عام، الإيحاء بأن هذه العقوبات ليس بإمكانها أن توقف عجلة السير والتقدم للأمام وإن النظام لن يتأثر بها بتلك الصورة التي يتصورها العالم، غير إن الاعتراف الاخير الذي صرح به روحاني بالتأثيرات الثقيلة للعقوبات الاقتصادية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد انسحاب بلاده من الاتفاق النووي، وقال "الحرب الاقتصادية أصعب من الحرب العسكرية"، بل وإن الاعتراف هذا صار أكثر صراحة عندما تابع روحاني وهو يشير الى عدم تم?ن النظام من مواجهة هذه العقوبات لوحده قائلا: "لن ننجح في حربنا الاقتصادية أو العسكرية إذا لم نتلق الدعم". وهذا مايٶ?د بأن الاوضاع الاقتصادية في إيران تسير نحو مرحلة أ?ثر خطورة ولاريب من إن الاوضاع الاقتصادية هي أساس ومحور معظم الاوضاع الاخرى وإذا ماتأثرت سلبا فإنها ستنعكس حتما على معظم الاوضاع الاخرى.
 
هذا الاعتراف غير المسبوق لروحاني يتزامن مع بروز الخلافات والانقسامات بين جناحي النظام من جديد وخصوصا من حيث الإيحاء بمحاسبة روحاني وحكومته وسحب الثقة منه، كما إنه يتزامن مع تصريحات للمرشد الاعلى يحمل فيها بشدة على الاوربيين ويشكك بدورهم ولكن من دون أن يدعو الى إنهاء وقطع الاتصالات معهم لأنه يعلم جيدا بأن ذلك سيعني أن يوجه النظام رصاصة الخلاص الى رأسه.
 
المشكلة الاكبر والاخطر التي تواجه طهران، هي إن الانتفاضة الاخيرة التي جرت في إيران والتي لازالت آثارها وتداعياتها مستمرة، قد حدثت لأسباب إقتصادية كما أكد المرشد الاعلى وروحاني نفسه، مع ملاحظة إنهم سعوا للتغطية والتمويه على جانبها السياسي حيث إن منظمة مجاهدي خلق هي التي قادت الانتفاضة، ولكن تفاقم الاوضاع الاقتصادية سوءا وعدم تمكن النظام من مواجهتها لوحده وطلبه للعون، يعني في العرف السياسي بأنه يجب أن يقدم تنازلات مقابل ذلك، وواضح جدا حجم ونوعية التنازلات التي يطالب بها الاوربيون والتي ستكون حتما أكثر من موجعة وقد لاتبقي للنظام أنياب ومخالب، إذ إن الاوربيين يٶكدون على نقطتين أساسيتين وهما إنهاء التدخلات في المنطقة وإيقاف البرنامج الصاروخي للنظام!
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على المتسلل

افتتاح الجلسة الأولى لمجلس النواب العشرين

انطلاق فعاليات مهرجان مسرح الدمى ومسرح المنهاج في مدرسة حي المطار

خطاب العرش: أمن الأردن خط أحمر، ودمنا واحد، ووحدتنا هي سلاحنا

التعليم العميق التوليدي

طلبة "البلقاء التطبيقية" يحصدون مراكز متقدمة في مسابقة دولية

البلقاء التطبيقية ترفع طاقتها الاستيعابية إلى نحو 105 آلاف طالب بنمو 56.2 بالمئة

جامعة الحسين بن طلال تفوز بمشروع دولي لتطوير التعليم عبر الذكاء الاصطناعي

مجلس الأعيان يعقد أولى جلساته في الدورة العادية الثالثة

تأثر المنطقة بكتلة قطبية مبكرة ترفع مخاطر السيول في الأردن وبلاد الشام

تيم حسن لزوجته وفاء الكيلاني: مكانتها خاصة وشاشة التلفزيون تشتاق لها

9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان

15 شهيدا و38 إصابة في غزة خلال 48 ساعة

تأهيل فنيين أردنيين لإنشاء وتشغيل سكة حديد ميناء العقبة

الملك: لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه والسيادة للقانون

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟