حول كتاب (وفي حوار معها) للدكتور سمير أيوب
07-08-2020 03:20 PM
أقول: قرأت حواراتك مع أولى نسمات هذا الصباح ، وقد غادرنا أمسه منذ ساعة ونصف. استمتعت في قراءة الكتاب مما تضمنته نصوصه من لغة رشيقة، وتشبيهات دقيقة، وعبارات رقيقة ، ومعان عميقة.
أبدأ من العنوان (وفي حوار معها) فالواو تقودنا لنستنتج أن الحديث موغل في القدم، هو ليس الحوار الأول ولن يكون الاخير، فالحوار مع المرأة أزلي. والمرأة العاشقة في النصوص لم تكن تلك الفتاة المراهقة، أو الشابة العشرينية مثلا، بل كانت في منتصف العمر ، أو حتى أرذله ، فكثيرا ما ورد في النصوص أنها تجاوزت الخمسين أو قاربت هذا السن، فالحب عندها لم بتصف بطيش الشباب ، ولم يكن تلبية لرغبة فوارة، أو نزوة عابرة
، ولكنه كان يعكس بحرا من التجارب ، وخبرة اكتست بدثار سميك لفتها به السنين وحبكته حولها على مهل ، لم تكن بجريانها تسابق الريح، بل كانت تتهادى معه فتنحني للريح أحيانا ولا تنقصف، وأحيانا تسير في اتجاهه فلا تلطمها فورات غضبه ، خلاصة القول: كانت في حبها متزنة، ولهفوات الرجل مستوعبة ومتسامحة ، وكذلك كان الرجل الذي تتسلل الخيوط الفضية شعره ، حيث كان هو الآخر بلغ من العمر ما جعله يكتسب حكمة ودراية، وخبرة يعالج بها سلبيات تطفو على السطح أحيانا، فنجد الشريكين يتداركانها بروية وتفهم واتساق ، ويتجاوزان محنتهما بروح شفيفة ، فيغادرهما الشيخ الجليل الذي غالبا ما كان يستمع لهما ، ويحاورهما سواء كانا مجتمعين أمامه أم على انفراد ، حيث يفاتحه الواحد منهما وغالبا كانت هي المرأة التي تحاوره وتفيض عليه بمكنوناتها ، وتبثه لواعجها وأحاسيسها، وأحيانا تنحدر الدمعات أمامه فيكون لها ماسحا، فهو بمنزلة الراهب الذي يستمع لاعترافات المخطئين ولأوجاع المتألمين ، ويمسح آلامهم بموعظة يختارها من النوع الحاد الرقيق في آن، فهو يخترق المشاعر دون أن يفتتها ، بل يلمها ويضمدها ، كان يفعل هذا ويتوارى ، فهو جندي مجهول، ولكنه في ذاكرة قاريء النصوص هو الظاهر العلم، الماسك زمام الأمور وإن طوته السطور خلفها ، فهو موجود بين ثناياها ، ومختبئء في وجدانها.
المرأة في النصوص كانت عالية الثقافة، سقيلة الأحاسيس ، راقية إلا في الحكاية التاسعة والعشرين حيث كانت المرأة لم يتجاوز تحصيلها العلمي حواف الثانوية العامة ولكنها كانت تعكس نضجا عاطفيا أكسبتها إياه التجربة.
النصوص جميعها بلغتها الشاعرية وحواراتها الرشيقة الغنية، جميلة بسلاستها إلا أني لا أستطيع آن آعتبرها قصصا كما ورد تصنيفها على الغلاف تحت عبارة قصص قصيرة، حتى ولو كانت كل حوارية تعكس قصة ما ولكن هناك في الحكاية العشرين بعنوان (اشتروا منهن) جاءت بثوب قصة قصيرة ، ولكنها كانت مباشرة ، لم تلبس ثوبا فنيا يبرزها بإبداع كما كانت عليه بقية النصوص، ومع ذلك فهي لم تتخل عن اللغة الرشيقة، وأظن أن الكاتب عني بالمعنى على حساب المبنى وكان بإمكانه تجاوز ذلك.
النصوص جميعها جميلة، أنيقة، أخاذة، وضع الكاتب فيها جهده ، وأبرز مهارته في التعبير، وعكس ثقافته، فتجد القاريء لها يستعيدها في ذاكرته ووجدانه ولا ينساها حالما طوى الكتاب وألقاه ، وهذه ميزة تحسب له. أخيرا آتمنى للكاتب مزيدا من العطاء.
وزارة العمل تعيد ترتيب أولويات برنامج التشغيل حسب حاجة السوق
المشتبه به في إطلاق النار يعترف باستهداف مسؤولين بإدارة ترامب
وزارة الثقافة تنظم اليوم ندوة عن السردية الأردنية في البلقاء
القيادة المركزية الأميركية: اعتراض سفينة خاضعة للعقوبات في بحر العرب
ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين
ترامب: لا صلة لإيران بحادث هجوم عشاء مراسلي البيت الأبيض
أجواء دافئة في أغلب المناطق الأحد وأمطار متفرقة الاثنين
خيار إيران بين مشروعها وبين النَّماء والاستقرا
من جعل الرواية «بازارا» للكتبة والمستكتَبين
«حزب الله» في لبنان: أسئلة شاخت وما بادت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
مأساة في محمية بجنوب إفريقيا .. وحيد قرن يقتل ناشطاً كرّس حياته لحمايته
مشاري العفاسي يصدر أغنية بعنوان تبت يدين ايران واللي معاها .. فيديو
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
توضيح أمني حول قضايا خطف الأطفال في الأردن
والد المغدور سيف الخوالدة ينعاه بكلمات مؤثرة
تدهور الحالة الصحية لهاني شاكر وأنباء متضاربة حول وفاته
مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء غداً
وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر بحادث سير مؤسف


