ما بين الماضي والحاضر
في الثمانينات حينما كنّا طلاباً في المرحلة الثانوية كنّا متحمسين لأقتناء الراديو واتذكر أن ذلك الراديو الذي كان استخدامه للتسلية بعض الشيء ولسماع القرآن والاخبار والأغاني لكنها كانت مصدر قلق الأهالي علينا بمجرد أنه ربما يضيع التركيز الدراسي وخاصة إذا كانت ام كلثوم تغني وهي وعبد الحليم حافظ لساعات طويلة.
وتطول الدراسة لحين تنتهي أم كلثوم وحليم وصلتهم الطويلة في وقتها يعتبر كاظم الساهر وراغب علامه ومحمد عبده من المنافسين للتضيع التركيز لكن كنّا متبعين لمزاجية الذي يختار الأغاني عبر الإذاعة ويبثها لنا ، وقد نجلس في زاوية بتلك الغرفة التي تخلو من التشويش بسبب ضعف الموجة واذا اخفقنا بالدراسة أول سبب يضعونه الأهالي لنا " كله من الراديو ضيع تركيزهم " يعني أنه اشغل حاسة واحدة فقط وهي السمع ما بالك اذا كان بالنظر ايضا ؟.
لا علينا المهم حينها كان موجود بالاسواق الراديو بحجم الكف الذي يعمل بالبطارية ومعه "الأنتين الداخلي " ويباع بخمسة دنانير لكن على الأغلب لا يدوم اكثر من شهر أو شهرين من الاستخدام ،و كان يقتنيه بعض الطلاب والعساكر واصحاب الدكاكين وبعض الأشخاص حينما كان يتنقل معهم من البيت إلى الحوش الى الدكانة مع كاسة الشاي ويرون أن مزاجهم عال العال بسببه.
اليوم صادفني احد الأهالي يقول ادهشني طفلي حينما اختار جهازي اللاب توب المخصص لي والذي احتفظت به من سنوات، احضرته من إحدى الدول حينما كنت مسافراً بحجة أنه سيدرس عليه على نظام التعلم عن بعد ، وبعد قبولي لسبب الفائدة التي سيجنيها ذلك الأبن من الدراسة وعلى مدار اسبوع وطفلي أمام عيني يدرس على تلك المنصة وانا اساعده يومياً ،تفاجأت أبني أخذ الجهاز الى غرفته الشخصية وأقفل الباب عليه واعتبره كمقتناة شخصية له ، يقول الأب ادهشني ذكاء تعامل أبني باستخدامه لذلك الجهاز وسرعة استخدامه لكن الذي اتعبني أنه أدخله لغرفته الشخصية وأغلق الباب .
من باب الثقة لا نحرم اطفالنا من جهاز التاب أو لاب توب أو الهاتف او خدمة الانترنت لكن من باب الفرط من تداول تلك الأجهزة قد يرهقنا التفكير بأن الطفل يخفي عنّا ما لا نحب أن نراه والدليل أنه أغلق الباب ، وخاصة اذا طال استخدامه لساعات ومن باب عدم التفرغ قد يتغافل الأم والأب عن ذلك بحجة أنه يدرس .
نعم الدنيا تغيرت وأن هناك إلزاميات فرضت علينا من باب التطوير ومنهجية التعليم واساليب البحث ،لكن أطفالنا وخاصة نحن كعرب لا يقيدنا احترام الوقت وأن مضي لساعات طويلة بحجة التعليم دون مراقبة من قبل الأهالي قد نرى الابناء يسيرون في سلوك غير مرغوب به وخاصة أن كان الطفل قد يكون في سن المراهقة وأن من الأهتمامات الأوسع قد يتعبنا بأن الطفل يبحث عن نفسه بقائمة الألعاب الإلكترونية والأشدها خطراً عليه .
المغزى للتكنولوجيا جاذبية ونحن متعلقون اكثر بها ،لكن لنترك القلم والورق والكتاب أهمية بحياة الطفل وايضا الكرة والدراجة الهوائية والألعاب الرياضية الاخرى التي تستنفذ من طاقته بدلا من أن يصب اهتمامه بالالعاب الألكترونية ، اليوم لدى الأهالي مهمات صعبة اكبر من التربية والتعلم هو مراقبة نضج الطفل وكيف يكبر يوما بعد يوم دون أن ينتزع عامل الثقة به و وضع الحلول في تدارك المشاكل النفسية والصحية له.
النحاس يتخلى عن مكاسب قياسية والمعادن الأساسية تتراجع
الملك يتلقى برقيات تهنئة بعيد ميلاده الرابع والستين
السفير الياباني يؤكد التزام بلاده بدعم مسارات النمو في الأردن
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
رئيس الوزراء: كل عام وجلالة سيدنا المفدّى بخير
ترامب يحذر بريطانيا من تعزيز العلاقات مع الصين
الملكة رانيا تهنئ الملك بعيد ميلاده الـ64
شهيدان وجرحى جراء قصف الاحتلال وسط قطاع غزة
منظمة الصحة تقلل من احتمال انتشار فيروس نيباه خارج الهند
ترامب يكشف عن مرشحه لرئاسة البنك المركزي اليوم
رغم تراجعه .. الذهب يتجه لأفضل مكاسب شهرية منذ 1980
تحذير لمرضى الجهاز التنفسي .. أجواء مغبرة تسود المملكة
قصة البطريق الذي غادر القطيع وأشعل الترند
وفاة المحامية زينة المجالي إثر تعرضها للطعن
من لويس الرابع عشر إلى ترامب: عودة الحاكم المطلق
الموافقة على مذكرة تفاهم بين الأردن وتركيا وسوريا
بلدية الرصيفة تفتح أبواب التوظيف للشباب من 18 إلى 45 عاماً .. تفاصيل
وزارة النقل: 180 حافلة جديدة ضمن المرحلة الثانية لمشروع النقل المنتظم
توقعات بمزيد من ارتفاع أسعار الذهب
المحامية زينة المجالي كتبت تدوينة قبل رحيلها المأساوي
مياه اليرموك تستبدل خط صرف صحي تسبّب بفيضان مياه عادمة
الأمير علي: الأردن يفخر باستضافة تصوير ذا فويس
زيارة جلالة الملك لمدينة اربد محورها الإنسان وصحة الأبدان
فرصة للشباب المبتكر: YIELD يفتح باب التقديم لدعم أفكار التكنولوجيا
ورثة عبد الحليم حافظ يلاحقون العندليب الأبيض قضائياً


