تَخْلُو اَلْمَلاَعِبُ لِشَيَاطِيْنِ اَلإِنْسِ فِيْ رَمَضَانِ

تَخْلُو اَلْمَلاَعِبُ لِشَيَاطِيْنِ اَلإِنْسِ فِيْ رَمَضَانِ

04-05-2021 12:39 PM

يستغرب الكثير من الناس من حدوث بعض جرائم القتل والسرقات وغيرها في شهر رمضان الفضيل، ظَاِنِّيْنَ منهم أن الله قد صَفَّدَ شياطين الجِنَّ في رمضان، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ من شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فلم يُفْتَحْ منها بَابٌ ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فلم يُغْلَقْ منها بَابٌ. ولهذا سوف لا يحدث في هذا الشهر الفضيل والكريم أي جرائم أو تصرفات عدوانية من البشر على بعضهم البعض، معتقدين أن ما يحصل من أعمال شر بين البشر هو من أفعال شياطين الجِنَّ لوحدهم.
 
 
ولسوء الفهم هذا، نرى أنه من واجبنا أن نذكر الناس أجمعين أن هناك شياطين من الإنس أفعالهم وتصرفاتهم أخطر بكثير من شياطين الجِنَّ لأنهم منتشرون بيننا ويعرفون ربما كل صغيره وكبيره عن كل من يتعاملون معهم، وهؤلاء هم أصحاب النفوس الأمارة بالسوء وهو كُثْرُ. ولا تنسوا أن النفس هي أكبر عدو للإنسان لأن الشيطان يدخل لإغواء الإنسان عن طريق النفس الأمارة بالسوء، ولو تساءلنا أيضاً من أغوى إبليس أن لا يسجد لآدم ويعصي رَبَّهُ هي نفسه الأمارة بالسوء. 
 
قال تعالى (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (الأنعام: 112))، وفي هذه الآية ذكر الله شياطين الإنس قبل الجِنَّ لخطورتهم، ووصفهم بأنهم يعطونك من طرف اللسان حلاوة وفي قلوبهم دهاء وخبث ولؤم ومن صفاتهم الإفتراء على الآخرين والكذب للإيقاع بينهم.
 
وقد ذكر الله بعض صفاتهم في الآيتين (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ، وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (البقرة: 204 و 205)). نعم تُصَفَّدُ شياطين الجِنَّ في رمضان ولكن لا تُصَفَّدُ شياطين الإنس، ولهذا السبب تخلو الملاعب من منافسيهم وهم شياطين الجن. وبالتالي شياطين الإنس يأخذون مجدهم في رمضان، يسرحون ويمرحون في الإيقاع بين الناس عن طريق زخرف القول والإفتراء والكذب ... الخ، وربما تكثر جرائم القتل والسرقات وغيرها من أول يوم في شهر رمضان الكريم وغيره من الأيام. فيجب علينا أن لا نترك مجالاً لبعض المشككين (شياطين الإنس) في الدين الإسلامي أن يهاجموا الدين الإسلامي من هذا المدخل، فبعد ما جاء من توضيح في هذه المقالة يستطيع أي إنسان إجابتهم وإسكاتهم.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الجيش السوري يختبر جاهزية قواته على الحدود العراقية واللبنانية

الصحة: علاج 549 حالة إدمان في 2025

تعديلات الملكية العقارية لتسريع إزالة الشيوع ورقمنة الخدمات

اختتام مهرجان عمّان السينمائي الدولي

الخارجية الأميركية: بدء المحادثات الإسرائيلية اللبنانية في روما

اللجنة الإدارية تقر مواد جديدة في مشروع قانون الإدارة المحلية

انطلاق منتدى الإنشاءات الرابع عشر ومعرض جوردن بيلد 2026 في عمّان

الخارجية الإيرانية: محادثات إيجابية مع سلطنة عُمان بشأن الملاحة في هرمز

صندوق النقد يرحّب بتسارع تعافي الاقتصاد السوري

مصدر لبناني: المفاوضات مع إسرائيل ناقشت الحدود والترتيبات الأمنية

نقابة الصحفيين تثمن تجاوب النواب والحكومة بشأن الإعلانات القانونية

النمسا تسجل أعلى درجة حرارة في تاريخها

أمانة عمّان: الأزمة المرورية نتيجة طبيعية للنمو السكاني والعمراني

فريحات: عقوبات رادعة لجرائم القتل في القانون الأردني

الأمير علي: الفيفا يبتز الأردن مالياً وسياسياً