اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا

 اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا

15-07-2021 02:05 PM

لو تَدَبَّرْنَا نحن المتعلمون والمثقفون والعقلاء والمفكرون كتاب الله جيداً لتأكد كل واحد منَّا بأن القرآن الكريم من عند الله خالق هذا الكون وخالقنا سبحانه وتعالى وليس من وضع البشر كما قال بعض المشركين والكفار والملحدين ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (النساء: 82))، ولكن هناك آية تنطبق على كل الذين لا يؤمنون بالله (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (محمد: 24)). فإذا آمنا بأن هذا القرآن من عند الله، فعلينا أن نؤمن بكل ما جاء به، لأن ما جاء به هو الحق وأثبتته وتثبته وستثبته الحقائق العلمية من قبل علماء العالم يوماً بعد يوم. وبالتالي نؤمن بأن هناك حياة وهناك موت (الموتة الكبرى الوفاة) وحساب وميزان وعقاب وثواب النار والجنة بالترتيب وليس كما يزعم الكفار (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (التغابن: 7)). ونؤمن بأن الله خصَّصَ ملكين رقيب وعتيد لكل إنسان يكتبان له في كتابه أعماله وما يجني عليها من حسنات أو سيئات (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ، كِرَاماً كَاتِبِينَ،  يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ - عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ، مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (الإنفطار: 10-12، ق: 17 و 18))، وسينشر لكل إنسان كتابه يوم القيامة (كُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا (الإسراء: 13)).
 
ومُسَجلُ في هذا الكتاب (بطريقة ربَّانية تفوق ما وصلت إليه أرقى تكنولوجيا الحواسيب) أعمال كل إنسان بالصوت والصورة والهمسات والغمزات والهواجس بالتواريخ والأوقات الدقيقة (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (الكهف: 49)). وسيطلب من كل إنسان أن يقرأ (وفي حال أن يقول أي إنسان أن الناس ليس كلهم يقرأون لكن يرون ويسمعون) ويرى ويسمع ما كُتِبَ وسُجِّلَ له في كتابه (يُعْرَضُ عليه هذا الكتاب كفيلم صوت وصورة وحركة بأحداثه المختلفة خلال سيرة حياته في الدنيا وبالتأكيد كل إنسان أدرى وأعلم بما عمل في حياته مما أَسَّرَ وما أخفى من أعمال (اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (الإسراء: 14)). وليعلم كل إنسان أن الله لا يَخْفَى عليه خافية في الأرض ولا في السماء ويعلم ما تكنه نفسه وما تظهره (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (التغابن: 4))، وعليه أن يأخذ عِبَراً من القرون السابقة ويستعد للقاء الله في الآخرة يوم الحساب العظيم (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (الإسراء: 17)).وكما قال ريحانة قريش الوليد بن المغيرة عن القرآن: والله لقد سمعت من محمد آنفاً كلاماً، ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن، والله إنَّ له لحلاوة، وإنَّ عليه لطلاوة، وإنَّ أعلاه لَمُثمِر، وإنَّ أسفَلهُ لَمُغدِق، وإنّه يعلو ولا يُعلى عليه.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مخاوف من غرق 17 مهاجرا بعد فقدان قاربهم قبالة سواحل إسبانيا

الأردنيّة تحتفي بباكورة خرّيجي فوج الهواشم وتدشّن موسم تخريجها الـ (61)

قطر والولايات المتحدة تبحثان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الجيش السوري يختبر جاهزية قواته على الحدود العراقية واللبنانية

الصحة: علاج 549 حالة إدمان في 2025

تعديلات الملكية العقارية لتسريع إزالة الشيوع ورقمنة الخدمات

اختتام مهرجان عمّان السينمائي الدولي

الخارجية الأميركية: بدء المحادثات الإسرائيلية اللبنانية في روما

اللجنة الإدارية تقر مواد جديدة في مشروع قانون الإدارة المحلية

انطلاق منتدى الإنشاءات الرابع عشر ومعرض جوردن بيلد 2026 في عمّان

الخارجية الإيرانية: محادثات إيجابية مع سلطنة عُمان بشأن الملاحة في هرمز

صندوق النقد يرحّب بتسارع تعافي الاقتصاد السوري

مصدر لبناني: المفاوضات مع إسرائيل ناقشت الحدود والترتيبات الأمنية

نقابة الصحفيين تثمن تجاوب النواب والحكومة بشأن الإعلانات القانونية

النمسا تسجل أعلى درجة حرارة في تاريخها