المنهج العلمي في فهم الدين

المنهج العلمي في فهم الدين

12-03-2022 09:40 PM

يثير العديد من الناس خلال احاديثهم ومناقشاتهم وكتاباتهم موضوعات تتعلق بالعلاقة بين الدين والعلوم ، ويلجأ من يلحد منهم الى محاولات لاثبات وجهات نظر تتعارض مع ما جاء به الدين منذ بدء الخليقة ، مع العلم ان اي من القوانين العلمية لم تتعارض يوما مع ما اتى به الدين مسبقا ، الا ان النظريات العلمية هي التي تتعارض احيانا مع القوانين السماوية والوضعية ثم لا تلبث ان تعود للمطابقة .
ويخلط الناس بين النظرية والقانون مع العلم ان هناك فرق واضح بينهما ،ا ذ تبقى النظرية في العادة على شكل اقتراحات تتغير مع الزمن الى ان تصبح قانونا ثابتا يلتزم به العلماء على مدى العصور، وبذلك تثبت ، ويتفاجا الذين شككوا اصلا بان القانون يتطابق تماما مع ما جاء من السماء اصلا.
مثلا .. جاء في القران الكريم اية تقول ومن يعمل مثقال ذرة ... الى اخر الاية وربط الخيراو الشر الذي قد يناله الانسان كمردود لافعاله بوزن الذرة ، اي مهما صغر وزن الفعل الذي يفعله الانسان يكون مردود الجزاء له بقدر ذلك الوزن ، والى عهد قريب كان النظريات العلمية تتحدث عن الذرة على انها تتكون من مكونات اصغر منها تسمى البروتونات والنيوترونات والالكترونات ، واعتقد البعض ان لك دليل على اقل الاوران ، ولكن ومنذ عهد قريب تغيرت النظرية الذريه لتصبح مكونات الذرة هي الكواركز وبالتالي فقد حصل صاحب الاقتراح الجديد الذي غير مفهوم مكونات الذرة على جائزة نوبل ، والله اعلم متى سيكون التغيير القادم لمفهوم الذرة للتعرف على مكوناتها ووزنها لتقابل ما جاء به القران عن مفهوم وزنها.
وفي نهاية ستينات القرن الماضي ، وكانت الحرب بين امريكا وفيتنام على اشدها وكانت مقاومة الشعب الفيتنامي للامريكان حينها على اعلى درجات المقاومة ، واذكر اني في ذلك الزمان قد حضرت محاضرة قدمها احد الاساتذة العرب الذي كان يعمل استاذا في احدى الجامعات الكندية وقال فيها ان فلاحا فيتناميا استطاع ان يدرب نحله ان يهاجم الجنود الامريكان ويملا اجسادهم قرصا ، وكانت دهشتي انا والمستمعين عظيمة لتلك المعلومة ،  وطبعا جرت بعد المحاضرة كثيرمن الاسئله ، وكان السؤال كيف صار تدريب النحل ليهاجم الجنود الامريكان على رأس الاسئلة. 
شرح لنا المحاضر حينها موضوع يتعلق بموضوع العقل والذاكرة كما تتحدث عنه الكيمياء الحيوية .. وبعد تلك السنين الطويلة ها انا اعود الى نفس الموضوع لاتحدث عن العقل وعن الذاكرة كاساس لمعرفة وفهم الدين الذي ننتمي اليه ، ومدخلى للموضوع اننا يجب ان نتعرف على الطريقة التي يجب ان يعمل بها العقل عند التحاور مع من يرى في الالحاد مدخلا لفكر او اجراء يدعو له لغرض تبيان الحقيقة والمساهمة في ترسيخ القاعدة الحياتية المناسبة في ظل الفكر المستنير الذي جاء به الاسلام الحنيف .  
هل تعلم عندما تقوم من مكانك لتشرب الماء ما الذي حصل ؟ 
الذي حصل ان بعض الخلايا في الجسم يكون قد نقص ماؤها ، وتريد ان تملأ وتعوض هذا النقص ، ولكن الخلايا لا تستطيع وحدها  الحصول على الماء ، لكنها تعرف من في الجسم يقدر على القيام بذلك ويقدر على تلبية رغبتها تلك ، انه المخ الذي وضعه الله في موضع القيادة والسيادة وهو الذي يربط بين احتياجات الجسم مع الخارج ويربط تأثيرات الخارج مع الجسم ، كسمع الاصوات ورؤية الانوار والاحساس بالبرد والحر .
وبالتالي فان هناك نظام في الجسم يربط بين المخ وباقي اعضاء الجسم ، تستطيع كل الخلايا من خلال ذلك النظام مخاطبته المخ والاتصال به بواسطة اشارات خاصة بها وخاصة بموضوعها واحتياجاتها والمخ وحده هو الذي يفهمها ويأمر بتحقيقها ، لذلك تطلب منه الخلايا تزويدها بالماء ، وتحدد له بالطبع كم تريد .
وفي الجسم الاف وسائل الاتصال مع المخ الذي هو الوحيد المكلف والقادر على ان يأمرنا فنلبي رغباته ونطيع اوامره ، والمخ  يعرف بالضبط  اين هو الماء وكيف يمكن الحصول عليه , لانه سبق ان طلب منه نفس الطلب فعرف كيف يمكن الحصول على الماء ، فقام بما يجب عمله  وسجل الموضوع في مسجل خاص موجود لديه ، يذكره بالشيء وبالموقع وبطريقة الحصول على ذلك الشيء ، فيأمرنا بان نقوم فورا الى الموقع الذي به الماء ، والذي عادة ما يكون فيه اكثر من سائل او  محلول الا ان التوجه يكون للماء فقط ، ونشرب الى ان نرتوي فنغطي بذلك  احتياجات الخلايا من الماء ، وعندما تكتمل الاجراءات التي تغطي احتياجات الخلايا  التي حددها لنا المخ نتوقف عن شرب الماء .
هذا مثل بسيط يبين انه من السهل فهم الدين بقواعد علمية وبقوانين محددة ان كانت تلك القواعد دقيقه وكانت تلك القوانين واضحة ، فمن المثال السابق عن العطش وعن شرب الماء نعرف ما الذي كان سيحصل لو لم نجد الماء ولم نشرب .
يقول المثل العربي الشائع باننا سنموت من العطش اذا لم نشرب الماء ، وقد سبق هذا المفهوم اية محددة في القران الكريم تقول وجعلنا من الماء كل شيء حي ، سبحان الله.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سماء الأردن تتزين باقتران المريخ وأورانوس فجر السبت

إحالة مبدئية لعطاء تقييم احتياطي الفوسفات في الأردن

عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر هواوي العالمي بالصين وتبحث التعاون مع معهد بكين للتكنولوجيا

من ميادين الشرف إلى منابر العلم .. الدكتور خلف لافي الحمّاد نموذجًا للإرادة الأردنية

%46.4 نسبة ملكية غير الأردنيين بالشركات المدرجة في بورصة عمّان

الشيباني يبحث مع عون تعزيز العلاقات على أساس حسن الجوار

وزير الزراعة: أكثر من مليون دينار دعم لصادرات الخضار والفواكه

"العمل" تدعو الباحثين عن العمل للمشاركة في اليوم الوطني الثاني للتشغيل

مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى

الأردن يسيّر طائرتي مساعدات طبية وإغاثية إلى فنزويلا

انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية الخميس

وزارة الزراعة: بدء استقبال طلبات شهادات الإنتاج

أوكرانيا: روسيا أطلقت 74 صاروخا و496 مسيّرة

الجمارك: إحباط تهريب 6 ملايين حبة كبتاجون عبر مركز حدود جابر

موجة حر شديدة تضرب معظم أنحاء الولايات المتحدة وتهدد مباريات كأس العالم

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت

القبض على مغني مهرجانات مصري شهير بتهمة خطيرة .. صورة

توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر