الحب غير المشروط، حب الأم

الحب غير المشروط، حب الأم

21-03-2022 10:12 AM

منذ صغرنا ونحن نستعد في كل عام للاحتفال بعيد الأم، ان كان بتذكيرنا ونحن صغار من قبل الهيئة التدريسية او من قبل الاب او الاخ او الاخت الاكبر منا، وكانت تمتلكنا الحيرة، ماذا نهدي امهاتنا في ظل ميزانية متواضعة، كنا نجمعها قبل الاسبوع او الشهر الذي يسبق الاحتفال بهذا الحب المعطاء الذي لم ينتظر منا اية هديه، رغم انها كانت متواضعة جداً، واحيانا تكون باقة ورد من حديقة المنزل او من الحاكورة..

وكبرنا، وما نزلنا نستقبل ونحصل على عطاء وحب امهاتنا الذي تقدمه لا أبنائها دون ملل، بالرغم من اننا احيانا نشعر ان عطاءها وحبها وخوفها يفوق كل توقعاتنا، ونحبه ونقدره، ولكننا في الوقت ذاته نشعر بمسؤوليه اخلاقية وتربوية ودينية.
 
كيف لنا ان نرد كل هذا العطاء والحب؟
احيانا ظروف الحياة تجعلنا بعيدين عن امهاتنا وابائنا، ولكننا عندما نعود يستقبلونا بكل حب دون عتاب، لان قلب الوالدين لا يعرفا الغضب ولا الكراهية، بالرغم من تعبهما وحياتهما اللذان قضياهما في تربيتنا وتعليمنا، اصبحنا الحلم الذي تم تحقيقه، والحلم الذي اصبح حقيقية، الحلم الذي لا بعده حلم ولا قبله.
 
عند احتفالنا بيوم الأم لا نستطيع إلا وذكر الاب لانهما شركاء، مكملين لبعضهما البعض، وكما ان الام تحب اولادها حب غير مشروط، والذي لا نحصل عليه إلا من نبع الحنان. كذلك الاب، فهو الحب الأول لابنته والاخير احيانا، وهو القدوة والعزيمة والامان لا بنائيه.
 
ونحن في دورنا تأخذنا الحياة، ونصبح نشعر اننا لم نقدم ولن يكون في استطاعتنا تقديم ما يكفي لمن قدما عمرهما وصحتهما لنا، لا بل احيانا نتذمر، ونريد ان لا نشعر بالمسؤولية تجاههما، وهذه طبيعة انسانية غير مقبولة وغير محببه عند البعض للتهرب من المسؤولية الاخلاقية والتربوية. ولكن نندم في النهاية، وهذه ايضاً طبيعية انسانية مقبولة ومحببه، والاثنتان مكملات لبعضهم البعض..
 
وفي هذا اليوم بالذات لنترك انفسنا وحبنا لأمهاتنا، ونقضي اجمل اللحظات معهن ففرحت الام لا تقدر عندما تجتمع العائلة مع بعضها البعض لتفيض مشاعر الحب والامان بين افراد العائلة الواحدة وتحت جناحها ، ونمتنا لها طول العمر والصحة والعافية، وان تبقى تاج على راسنا نفتخر بها في كل لحظة من حياتنا.
 
ونقول لمن فقد امه ويستذكرها اليوم وكل يوم انها في قلوبكم وفكركم وهي تعلم بذلك، وكما انها في مكان آخر وعالم آخر اجمل من عالمنا هذا. وندعو لهنا بالرحمة والسلام، كما ندعو لأنفسنا ولمن نحب الرحمة والسلام.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مدعوون للمقابلة في دائرة قاضي القضاة .. أسماء

كورنيش البحر الميت يستضيف فعالية ضمن مؤتمر GAIF 35

قائمة الـ2% ستانفورد… إنجاز علمي أم وجاهة أكاديمية؟

دول المجموعة الرباعية تدين الهجمات على السعودية

هيلدا عجيلات أمينة سرّ في مجلس إدارة التحالف المدني العالمي

المنتخب النسوي ت17 يخسر أمام كوريا الجنوبية بـ 9 أهداف

غداً أول أيام شهر جمادى الأولى

بيل غيتس يحذر من تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعمة بالذكاء الاصطناعي

100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل

للجن وزراء وأطباء وعندهم جاهات وعطوات .. تصريحات أم عبدالله تثير الجدل

من هو نضال حسن الذي وافق ترامب على إعدامه رميا بالرصاص؟

الأردن لم يستورد النفط العراقي مجانا .. وزير الطاقة يكشف الحقيقة

اتفاق لوقف استهداف منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا

الفائزة بنوبل للسلام تسخر من ترامب: صفّقوا أكثر وسأمنحه نصف جائزتي

189 مقبوضا عليهم في قضايا الكريستال بالأردن خلال أسبوع

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

الكشف عن هوية القتيل الاردني بمطار الرياض

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

الأردنيون متفائلون .. ما القصة

إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم