ذكرى استقلال الأردن

ذكرى استقلال الأردن

25-05-2026 07:08 PM

الاستفلال بالنسبة لأي دولة يشكل هدفاً حقيقياً تسعى له أي دولة مستعمرة أو تحت نفوذ أجنبي.

وهذا يقودنا إلى ما حدث ببلدي الأردن قبل ثمانين عاماً، حيث أُعلن في 25أيار لسنة 1946 استقلال الأردن عن الانتداب البريطاني، وتحولت إمارة شرق الأردن التي أُسست في عام 1921 إلى دولة مستقلة ذات سيادة معترف بها دولياً تحت مسمى المملكة الأردنية الهاشمية، وإعلان الملك عبد الله الأول ملكاً عليها.

هنا نتساءل كيف وصل الانتداب البريطاني إلى الأردن؟ ليس غريباً، فبريطانيا تقريباً بسطت نفوذها واستعمارها على غالبية الدول العربية، وكان ذلك تحديداً بعد الحرب العالمية الأولى. لكن هذا الانتداب لم يبسط نفوذه على الأردن إلا بعد إنهاء الحكم العثماني في بلاد الشام والحجاز من قبل الشريف الحسين بن علي، وكان ذلك في عام 1916 عندما قامت الثورة العربية الكبرى. ومن هنا تأسست إمارة شرق الأردن تحت النفوذ البريطاني، واستمر ذلك خمس وعشرون عاماً إلى الإعلان الرسمي لاستقلال الأردن.

إحياء ذكرى هذا اليوم، أولاً: من أجل إبراز المعنى والبعد السياسي والقانوني له، وذلك من خلال اعتراف منظمة الأمم المتحدة بالمملكة الأردنية الهاشمية دولة مستقلة وذات سيادة كاملة بعيداً عن أي نفوذ أجنبي. ثانياً: من أجل إبراز الإنجازات التي حدثت بعده، وكان لها دور في التجسيد الحقيقي لمعنى الحرية القوية والمتمكنة، وتمثلت في صدور دستور عام 1947 الذي كان يسمى بالقانون الأساسي لسنة 1928، ثم صدر دستور عام 1952 حيث صادق عليه الملك طلال بن الحسين، حيث اعتبر دستوراً عصرياً لأنه كرس مبدأ الأمة مصدر السلطات ومبدأ الفصل بين السلطات. وقد رسخه وفعّله الحسين الملك الباني رحمه الله، عندما نودي به ملكاً للأردن تحت الوصاية في نفس العام لاشتداد المرض بوالده طلال. وفي عام 1953 تسلم سلطاته الدستورية والقانونية وأصبح الملك الباني ملكاً.

والإنجاز الآخر كان بتعريب الجيش، فقد رأى الملك الباني الحسين أن الاستقلال الحقيقي لا يتحقق ويكتمل بوجود الضباط البريطانيين الأجانب، وتم إنهاء خدمة الضباط البريطانيين وعلى رأسهم الضابط جون كلوب والمعروف بـ(كلوب باشا)، وكان ذلك عام 1956.

ولم يكتفِ بذلك، بل أبقى على الترابط الجغرافي والديمغرافي والسياسي والقانوني والإداري والاجتماعي والديني بين الضفتين، ضفة شرق نهر الأردن وضفة غرب نهر الأردن، وفقاً لما سار عليه أجداده وآباؤه. فالروابط كانت منذ عام 1950 بإعلان وحدة الضفتين واستمرت حتى وقوع الضفة الغربية (فلسطين) تحت الاحتلال الإسرائيلي عام 1967. ومع ذلك استمرت الروابط القانونية والإدارية بينهما حتى عام 1988، حيث تم فك الارتباط بناءً على مطالب منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لدولة فلسطين أمام المجتمع الدولي.

بالرغم من فك الارتباط بقيت الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات في الضفة الغربية، واستمرت حتى وقتنا الحاضر، وهذه الرعاية الهاشمية معترف بها دولياً.

في النهاية، يوم الاستقلال لنا كأردنيين هو مناسبة وطنية عزيزة علينا جميعاً، نستذكر فيه أبرز إنجازات الدولة الأردنية، وخاصة الدستور الأردني لسنة 1952، وتعريب الجيش الأردني وتخليصه من النفوذ الأجنبي، وبقاء كذلك الروابط القوية مع جزءنا الآخر من الضفة الغربية. دامت الحرية والاستقلال لبلدي ولكل من يعيش على هذه الأرض.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

موجة حر قوية تضرب المنطقة بحرارة تلامس 50 مئوية .. ماذا عن الأردن؟

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

تفسير رؤية الخنزير في المنام

تعديلات قانون الجامعات الأردنية تدخل حيز التنفيذ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي