اذا اردت ان تعرف فاسأل من كان به خبيرا

 اذا اردت ان تعرف فاسأل من كان به خبيرا

13-04-2022 10:05 PM

تعلمت في سبعينات القرن الماضي من السيد حسني البورزان الذي كان يمثل في مسلسل تلفزيوني يتزعمة الممثل المعروف غوار الطوشه ، جملة كانت في حينها مضحكة ، الا انه قد ثبت مع الايام مدى عمقها وقدرتها على تحليل الواقع السياسي في العالم ، وانها تصلح للتعلم السياسي في كل زمان وكل مكان .
تقول تلك الجملة ( اذا اردت ان تعرف ماذا في ايطاليا فاعرف ماذا في البرازيل ) .
ارسل لي احد الاصدقاء مقالا بعنوان انها المانيا وليست اكرانيا فاذهلني العنوان ، وقبل ان اقراه بتمعن  قررت ان اعرف من كتب المقال اصلا ، ومن فقل الينا ما فيه من معلومات ، فوجدت انه الدكتور مايكل هدسون عالم الاقتصاد الأمريكي، ويعمل استاذ اقتصاد في جامعة ميزوري الامريكية ، وان تاريخ الرجل وعلمه وعمله موثوق بهما ، اذا فهو من وجهة نظري يعرف ما الذي يجري ومن الجائز تصديقه .
والذي دعاني لقراءة مقاله مرات ومرات اسباب عدة منها على سبيل المثال ان حبايبنا في الجزيرة – القناه التي تعتبرها الكثير منا انها معتبرة - يسمون الحرب الدائرة الان انها حرب روسيا على اكرانيا ، بينما ما اعتقدت في باديء الامر ان واقع الامر يقول بانها حرب بين روسيا واكرانيا وليست حرب روسيا على اكرانيا وكنت دائما اقول في نفسي لماذا تصر الجزيرة على وصف الحرب بمصطلح على اكرانيا وليس بين روسيا واكرانيا لانهم لو استعملوا مصطلح (بين) لفهم الناس ما تريد اكرانيا ان تصف نفسها به وهو انها تقابل روسيا قوة لقوة او كما يقولون واحد لواحد ، اي انها مثل روسيا ولها نفس الصفات والمميزات والقدرات .. الا ان الايام اثبتت غير ذلك لان الذي يحارب في اكرانيا هي القوة الامريكية والمعدات الامريكية وحتى الاعلام الامريكي وكانها حرب بين روسيا القوية وامريكا القوية وان اكرانيا مجرد جسر تمر روسيا من فوقه لتحارب امريكا .. واين .. في اوروبا .. يا الله كم كان علينا ان نفهم الجملة التي تقول اذا اردت ان تعرف ماذا في ايطاليا فاعرف ماذا في البرازيل . 
ولكي ادلل على فهمي هذا للحرب الدائرة الان على ارض اكرانيا انقل النص التالي من ما كتبة الدكتور مايكل هدسون واكد فيه وجهة نظر من خلال ما اتفق به مع رأي ووجة نظر الكاتب السياسي مايك ويتني والذي يحدد فيه انها حرب على المانيا وروسيا وليست حرب على اكرانيا ،  وتتلخص وجهة نظر السيد مايك في ما يلي ، ويتفق معه تماما الدكتور مايكل من خلال نقله لوجهة النظر تلك : 
لا علاقة للأزمة الأوكرانية بأوكرانيا. الأمر يتعلق بألمانيا، وعلى وجه الخصوص، بخط الأنابيب الذي يربط ألمانيا بروسيا: "نورد ستريم- 2". والشيء الوحيد المؤكد في هذه الفترة هو أن كل ما تقرره برلين سيؤثر علينا جميعاً. كيف؟ 
هذا ما يشرحه مايك ويتني في هذا التقرير التالي. 
  “المصلحة الأساسية للولايات المتحدة، والتي من أجلها خضنا حروباً على مدى قرون؛ بما في ذلك في الحربين العالميتين الأولى والثانية والحرب الباردة؛ كانت موضوع العلاقة بين ألمانيا وروسيا. لأن إتحاد البلدين معاً يشكل القوة الوحيدة التي يمكن أن تهددنا. ويجب العمل على أن لا يحصل ذلك”. هذا ما قاله جورج فريدمان، الرئيس التنفيذي لشركة “ستراتفور”، أمام مجلس شيكاغو للشؤون الخارجية. 
   ومن هنا يمكننا أن نفهم لماذا وكيف أن واشنطن تعتبر خط الأنابيب “نورد ستريم- 2” هذا تهديداً لمصالحها وأولوياتها في أوروبا. وهي لم تهمل مناسبة إلا وحاولت فيها عرقلة سير المشروع. ومع ذلك، إستمر “نورد ستريم-2″، وبات جاهزاً للإنطلاق. وبمجرد أن يقدم المنظمون الألمان المصادقة النهائية، ستبدأ عمليات توصيل إمدادات الغاز الروسي إلى كل أوروبا. وسيكون للمنازل والشركات في ألمانيا مصدر موثوق للطاقة النظيفة وغير المُكلفة، بينما ستشهد روسيا زيادة كبيرة في عائدات الغاز. إنه وضعٌ مربحٌ للطرفين. ليس مجرد خط أنابيب بالطبع، إدارة السياسة الخارجية الأميركية ليست سعيدة بهذه التطورات. 
   إنهم لا يريدون أن تصبح ألمانيا أكثر اعتماداً على الغاز الروسي، لأن التجارة تبني الثقة، والثقة تؤدي إلى توسيع الأعمال التجارية وغير التجارية. وكلما ازداد دفء العلاقات، يتم رفع المزيد من الحواجز التجارية بين البلدين، ومعها يتم تخفيف اللوائح والشروط، وينتعش قطاعا السفر والسياحة، وتنشأ بنية أمنية جديدة بين البلدين. 
      عندما تكون ألمانيا وروسيا دولتين صديقتين وشريكين تجاريين، ليست هناك حاجة لقواعد عسكرية أميركية، ولا حاجة لأنظمة صواريخ وأسلحة أميركية باهظة الثمن، ولا حتى لوجود حلف شمال الأطلسي.{
وانا اخيرا اقول بانني سمعت قولا منسوبا لبوتين عندما سألوه ماذا ستحقق من هذه الحرب قال : سننهي موضوع القطب الواحد المسيطر هذه الايام .. اقول قولي هذا واستغفر الله ان اخطأت في التفكير والنقل ....


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سماء الأردن تتزين باقتران المريخ وأورانوس فجر السبت

إحالة مبدئية لعطاء تقييم احتياطي الفوسفات في الأردن

عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر هواوي العالمي بالصين وتبحث التعاون مع معهد بكين للتكنولوجيا

من ميادين الشرف إلى منابر العلم .. الدكتور خلف لافي الحمّاد نموذجًا للإرادة الأردنية

%46.4 نسبة ملكية غير الأردنيين بالشركات المدرجة في بورصة عمّان

الشيباني يبحث مع عون تعزيز العلاقات على أساس حسن الجوار

وزير الزراعة: أكثر من مليون دينار دعم لصادرات الخضار والفواكه

"العمل" تدعو الباحثين عن العمل للمشاركة في اليوم الوطني الثاني للتشغيل

مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى

الأردن يسيّر طائرتي مساعدات طبية وإغاثية إلى فنزويلا

انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية الخميس

وزارة الزراعة: بدء استقبال طلبات شهادات الإنتاج

أوكرانيا: روسيا أطلقت 74 صاروخا و496 مسيّرة

الجمارك: إحباط تهريب 6 ملايين حبة كبتاجون عبر مركز حدود جابر

موجة حر شديدة تضرب معظم أنحاء الولايات المتحدة وتهدد مباريات كأس العالم

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت

القبض على مغني مهرجانات مصري شهير بتهمة خطيرة .. صورة

توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر