هل يمكن لروسيا الالتفاف على العقوبات؟

هل يمكن لروسيا الالتفاف على العقوبات؟

04-05-2022 09:12 AM

 السوسنة - نشرت نيويورك تايمز تقريراً قالت فيه إن الرئيس فلاديمير بوتين يسعى للبحث عن مشترين لصادرات بلاده من الوقود الأحفوري لمواجهة العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، خاصة مع إعلان الاتحاد الأوروبي عزمه على فرض حظر تدريجي على النفط الروسي مع استمرار الحرب في أوكرانيا.

 
وذكر التقرير أن روسيا  في طريقها نحو التخلف عن سداد ديونها الخارجية، حيث فقدت الكثير من استثماراتها الأجنبية، وجمدت الحكومات الغربية نصف الاحتياطيات الأجنبية لبنكها المركزي.
 
وكان بوتين قد دعا،  في منتصف نيسان الماضي، "إلى إعادة توجيه صادراتنا تدريجيا نحو الأسواق سريعة النمو في الجنوب والشرق".
وذكر التقرير أن ناقلة النفط الروسية  "غراند أنيفا" أبحرت، خلال العام الماضي، ، بأربع خزانات دائرية لتخزين الغاز الطبيعي المسال شديد البرودة، ذهابا وإيابا بين حقل غاز في شرق روسيا ومستودعات في اليابان وتايوان. ثم قامت بعد يومين من بدء الحرب الروسية الأوكرانية بتغيير مسارها حيث أبحرت إلى الصين والهند.
 
وقد أكدت إدارة الناقلة، ذات المساحة المساوية لثلاث ملاعب لكرة القدم، أن بوتين بإمكانه العثور على مشترين في آسيا. 
وكانت "مارين ترافيك"، وهي خدمة تتبع للسفن مقرها أثينا تعمل في مراقبة مواقع السفن، ذكرت أن الوجهتين الأكثر وضوحا للناقلة خلال الشهرين الماضيين، هم الصين، والهند، أول وثالث أكبر دولتين استخداما للطاقة في العالم. 
 
ويشار إلى أن محاولة تحويل صادرات الطاقة الروسية إلى آسيا بدلا من أوروبا، ستواجه أيضاً بعقبات كبيرة.
وترى "نيويورك تايمز"، "أن روسيا تحتاج إلى عرض خصومات كبيرة لجعل صادراتها من النفط والفحم تستحق المخاطرة والتكلفة بالنسبة للمشترين، حيث يستغرق الأمر لبناء المزيد من الموانئ وخطوط الأنابيب لتصدير الغاز الطبيعي".
 
وتضيف الصحيفة أن "إعادة توجيه الغاز الطبيعي الروسي إلى آسيا، بدلا من أوروبا، بحاجة إلى بناء خطوط أنابيب طويلة للغاية، أو موانئ متخصصة مثل تلك الموجودة في جزيرة سخالين الروسية التي تبحر منها "غراند أنيفا"، لأن هذه الموانئ قادرة على التبريد الفائق للغاز الطبيعي بحيث يتكثف في سائل، يمكن نقله بعد ذلك بواسطة السفن."


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد