العلاج التكميلي

العلاج التكميلي

01-03-2026 01:39 AM

وجهة نظر ..ولعلها فرصة نغتنمها في الشهر الفضيل بأن نذكر أنفسنا واخواننا واخواتنا ..ولعل الذكرى تنفع المؤمنين ..فمن أراد النصح فيها ونعمت ومن لم يرد فهذا شأنه "ولا تزر وازرة وزر أخرى " صدق الله العظيم
منذ سنوات يحتدم النقاش في عالم الطب التكميلي عن الذي يصح وما لا يصح ، وعن قوانين مرتقبة وما إلى ذلك من الأطر القانونيه حول ممارسة هذا النوع من العلاج ولكن .. هل تم نسيان الأطر الأخلاقية والتي هي أهم من القانون لأن القانون دوما يحتوي على ثغرات وعلى أساليب للالتفاف حوله فإذا لم يكن لمنظومة اخلاقيات العمل ومبادئ الدين الحنيف مكان فلن ينفع القانون ..
نحترم جميع الزميلات والزملاء الكرام ولكن مع التقدم في العلم ووصولنا إلى عام ٢٠٢٦ تنقسم ممارسة الطب التكميلي تقريبا إلى أقسام من ناحية حدود العلاج وصلاحيات الممارس والإطار القانوني والأخلاقي لممارسة المهنة ..فهناك قسم يطالب بوجود قانون واضح يرسم إطار واضح للممارس لا يجوز الخروج منه مع الحرص على عدم قطع الأرزاق والمطلوب هو التنظيم والقوننة وليس الحرمان من العمل ونعوذ بالله من قطع الأرزاق ..وهناك قسم يمارس عمله فقط وغير مهتم بما يجري على الساحة ونتمنى لهم التوفيق والوقوف مع الحق بإذن الله ونتوسم فيهم الخير والصلاح ..منهم من يعلم الحقيقة ولا يستطيع أن يبوح بها أو لا يريد أن يبوح بها لأسباب كثيرة ليست موضوعنا هنا ..وهناك قسم وهم قلة ولكن تأثيرهم كبير وهم الذين ما زالوا يستظلون بظل الخراب ويستغلون الفراغ القانوني الموجود من أجل بث أفكار خاطئة وبيع الاوهام خصوصاً مع وجود عدم معرفة كافية أو ثقة عمياء من بعض متلقي الخدمة ... وتظهر هذه الأفكار الخاطئة في العديد من المجالات ومنها :
اولاً : البعض لا يقبلون بأفكار الذين يريدون التنظيم بدعوى أن هؤلاء الناس يريدون الاستئثار بالمهنة وهذا طبعا كلام باطل والدين الإسلامي لم يترك شيئا دون نظام ولنا في الدين قدوة حسنة .
ثانيا : انتشار بعض المسميات المضللة وبعض الألقاب الزائفة( الدكتور الاستشاري المتميز ، المدرب العالمي المحترف ) وبعض الشهادات التي تحتوي على الوهم وغياب الرقابة على بعض الدعايات والاعلانات على وسائل التواصل .. بيع الوهم في شهادات بإسم الطب وعلاج أمراض لا يجوز الخوض فيها من قبل طب بديل أصلا ..
ثالثا : قيام البعض باستغلال بعض المستجدين في الطب التكميلي قليلي الخبرة من قبل بعض الأسماء الرنانة في المجال وبيعهم الاوهام والألقاب و الشهادات المزيفة وإدعاء وجود اعتمادات دولية معينة او مزاولة مهنة لاختصاص معين والأمور المتعلقة بالعالمية والمراكز المعتمدة والمدرب العالمي المعتمد في الشرق الأوسط وغير ذلك من " خرط الحكي "
رابعا : استخدام الدين من قبل البعض كمظلة للقيام بأعمال بإسم الدين ونشر معتقدات وتبرير بعض التصرفات التي فيها غش وتدليس .
خامسا : انتشار الحقد والحسد والغل وحياكة المؤامرات ضد من يحاولون تصحيح المسار .
سادسا : انتشار بعض المراكز التدريبية وبعض الأكاديميات التي تعتمد على اللعب بالألفاظ وفنون الدعاية وتضخيم الأمور لإعطاء دورات فارغة المضمون وشهادات الوهم وألقاب زائفة من أجل الحصول على المال ..
سابعا : إنشاء بعض المجموعات التي تقوم على الباطل واتخاذ البهرجات المضللة والمظاهر البراقة الخادعة في ثوب من الدين والأخلاق زورا وبهتانا ..
ثامنا : وجود حالات تم علاجها وتضررت بسبب ممارسات خاطئة وإدعاءات باطله في حين تجد كثيرين لا يريدون الحديث عن هذا الموضوع تحديدا وعن وجود أخطاء علاجية فهل أصبحت صحة البشر حقلا للتجارب !!!!
ودائما نستخدم كلمة بعض لان التعميم خطأ وحرام أيضا .
أخي الكريم الممارس للعلاج التكميلي ..انظر وراجع بعض الاعلانات والدعايات المنتشرة في أسواقنا ..انظر الى بعض الصفحات واختر لنفسك مكانا يليق بك ويليق بهذا النوع من العلاج بصفته رسالة سامية.. مع علمنا أن الصدق يكلف صاحبه خسارة وهذا في كل شيء وليس في مجال الطب التكميلي فقط .. الصدق يكلف صاحبه خسارة زبائن مع وجود من يبيعهم الوهم كذبا والصدق يكلف صاحبه معاداة من يكرهون الصدق ويرفضون العودة إلى الحق .. ولكن الحق أحق أن يتبع .. واللسان إما أن يكون لك او عليك ..
وأخيرا نتجه الى الخيرين بالدعاء بالتوفيق إن شاء الله ونتجه إلى الخيرين أيضا الذين ما زالوا لا يهتمون بالتفريق بين الحق والباطل بأن يتأكدوا ويسألوا ويختاروا في أي فريق يريدون أن يكونوا وطبعا نتوسم الخير فيهم ...كما نتجه إلى الذين غرتهم الحياة الدنيا وأخذتهم العزة بالإثم بأن يراجعوا أنفسهم فالحياة قصيرة وأقصر مما تتوقعون وإن الذي نتحدث بشأنه بعضه هدي عن النبي صلى الله عليه وسلم والبعض الآخر هو رسالة سامية وجب علينا جميعا الحفاظ عليها والدفاع عنها .
أعلم أن هذا المقال أن يعجب كثير من الناس وليس هذا موضوعنا أيضا لأن كلمة الحق دائما لها أعداء وفي كل مجال وليس في الطب التكميلي فقط .
""واما عن عنوان المقال وعلاقته بموضوعنا فمعناه أن توقف اللسان عن الكلام مع الصدق أفضل من تزيين الكلام في باطل ..وقد كان هذا الكلام قد قاله عبدالله بن سهيل بن عمرو لأبيه سهيل بن عمرو خطيب قريش عندما قالوا في الرسول صلى الله عليه وسلم ما ليس فيه واتهموه بما نعلمه من صفات ليست فيه وكان حينها قلب عبدالله يميل نحو الاسلام ..وقال لأبيه أيضا أن اللسان إما أن يكون حجة لصاحبه أو حجة عليه كالسيف القاطع تدفع به ظلما أو توقع به ظلما ...
المهم أنه كان يوجد فكر خاطئ ولكن يوجد أخلاق وعقل ومنطق وسهيل بن عمرو هذا نفسه عند فتح مكه توارى عن الناس خجلا فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
"من لقي سهيل بن عمرو فلا يشد النظر إليه، فلعمري إن سهيلاً له عقل وشرف، وما مثل سهيل جهل الإسلام"
وبالنهاية أسلم الجميع رضوان الله عليهم ""
والله من وراء القصد



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد