البابا يشعل مواقع التواصل في الجزائر
15-04-2026 12:40 AM
في الوقت الذي يقود فيه الرجل البرتقالي حرب وقود، الثانية منذ بدء السنة، تنقسم الآراء حول الوقود بين الجزائر وفرنسا، فهي في الجزائر فرصة للرهان على انتعاش الاقتصاد، حسب ما تتناقله الألسنة (والأصابع على مواقع التواصل الاجتماعي)، وهي خناق على خناق في فرنسا، تضاعف أزمات البلد، رغم كثير من المؤشرات الإيجابية عن أداء الاقتصاد العام. أما في «سوشيال ميديا» البلدين فوقودها مختلف.
لا حديث على مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر منذ قدوم قداسة ليو الرابع عشر، إلا تفاصيل زيارته. الحقيقة أن الزيارة تاريخية ومهمة، على أكثر من صعيد، لكنها تتخذ على مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد أبعادا أخرى. فعلى الرغم من الإعلان المسبق عنها، إلا أنها لم تحظ باهتمام شعبي في الجزائر إلا بعد القدوم الفعلي للرجل، ويبدو أن الحدث سيدخل التاريخ الشعبي للجزائريين كلحظة ميلاد مرحلة جديدة في تعاملهم مع الـ»سوشيال ميديا»!
لا شك أن وسائل الإعلام التقليدية تعرف انحسارا في حضورها، مقابل البدائل التي تتيحها مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد، ذات المواقع تكون قد عاشت يوم قدوم البابا لحظة مفصلية في تعاطي الجزائريين معها.
تحليل بسيط لمضامين مختلف الصفحات أبرز انقساما متوقعا في الآراء حول الموضوع، تبريرات لزيارة الرجل وفضائلها، تسليط للضوء على تاريخ القديس أوغسطين، أحد الشخصيات الأكثر إلهاما للحبر الأعظم الحالي، أثره في المسيحية، ثم اكتشاف الجزائريين المفاجئ أنه منهم، (بدرجة أقل والدته «سانتا مونيكا»). البعض وجد في الزيارة أمرا بلا أهمية، لا فائدة للجزائريين فيه، من رئيس أصغر بلد على وجه الأرض حسبهم.
مشاهد الاستقبال والخطابات التي ألقاها رجل الكنيسة الأول، لقيت تفاعلا متوسطا منذ اللحظة التي أقلع فيها نحو البلاد: «لكل إنسان حرية اختيار دينه، الاختلاف أمر طبيعي»، «قبحه الله»، «الفاتيكان هي ذاتها الكنيسة التي تآمرت على الجزائريين وسهلت الاحتلال الفرنسي»، «أكثر ما يخيفني هو خروج الجزائريين لاستقباله»، «كان من الأجدر لو سجلتم يومه منذ استيقاظه صباحا، لما كل هذه التفاصيل؟»، «ضاعت مرجعيتنا»، تعليقات متضاربة يكون الجزائريون قد تداولوها، قبل أن تتغير الاتجاهات على مواقع التواصل الاجتماعي تماما.
زيارة بابا الكنيسة الكاثوليكية لم يعوضها في سلم الاهتمامات غير أخبار انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بقدر السرعة التي اختفت بها، هجمات انتحارية قيل إنها وقعت في قلب مدينة البليدة، خمسين كيلومترا بعيدا عن الجزائر العاصمة، تداولتها وسائل إعلام غير جزائرية على نطاق واسع، تجاهلتها وسائل إعلام جزائرية، تفاعلت معها مواقع التواصل الاجتماعي، بشكل كثيف جدا، بين حزن، استغراب، تنديد، وحتى تساؤلات حول الأهداف منها وهوية الجهات التي تقف خلفها: «إن صحت هذه الأخبار، بتفاصيل العملية، كما نقلت فهي تحمل بصمة استخباراتية أجنبية»، «ظننا أننا تخلصنا منهم (الإرهابيون)»، «لما يعملون على تذكيرنا بفصل دموي من تاريخنا نراه بعيدا خلفنا». ثم محاولة رصد لأبعادها: «يريدون التعمية على حضور ليو الرابع عشر»، «يسعون لتشويه صورتنا عالميا». تعليقات قد تكون مبررا للفصل الآخر في يوم الجزائريين الرقمي المميز، إذ سرعان ما تم التخلص من المقاطع المصورة، كما الصور التي انتشرت على نطاق واسع، ثم تبني تكتيك جديد: «يريدوننا أن نكون وقودا لتشويه صورة بلدنا، فلنطفئ تريند بليدة»، «آه يريدون إعادتنا إلى اللحظة الأكثر دموية في تاريخنا، فلنسكتهم على طريقتنا»، «مهلا، لم يصدر أي كلام رسمي، سننتظر ونرى ما تخبرنا به الجهات الرسمية، ولنكن إيجابيين»، «لن نمنح أعداءنا فرصة، علينا أن نعي كيف يسير العالم من حولنا». سلوك افتراضي مستحدث، وليد لحظة ربما، وإن كان له من التبريرات القانونية ما يكفي، إلا أنه يحيل قطعا إلى وعي شعبي مستجد بمكانة الـ»سوشيال ميديا» وتحدي الفضاءات عابرة الحدود!
«يدان» تلهب فرنسا
لم تعد حالة الغليان الوصف الأنسب للشارع الفرنسي، على الأقل خلال السنوات الثلاث الأخيرة، خاصة في ما يتعلق بالشأن السياسي. بين تغول التطرف اليميني واحتلاله للفضاء العام بأريحية غير مسبوقة، عجز المشهد التقليدي السياسي عن مواكبة التغيرات المحيطة، محاولات يسار وسطي وآخر أكثر تطرفا حفظ ما تبقى من خصوصيات الدولة الاجتماعية، تعيش الشعبوية أعز دهورها.
مقترح قانون يشعل الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي في البلاد ويشغلها منذ أسبوعين على الأقل، خاصة بعد أن تم قبول مناقشته في المجلس النيابي. المشروع الذي صار يعرف بـ«قانون يدان» نسبة إلى عضو البرلمان الفرنسي «كارولين يدان» عن حزب «لارونيسونس» (النهضة) حزب الرئيس ماكرون، ويستهدف تجريم «الأشكال المستحدثة لمعاداة السامية»، على رأسها: انكار وجود دولة معترف بها، هي إسرائيل، وتشبيهها بالنازية. كان القانون قد اقترح منذ أكثر من ثلاثة أشهر، لكن لم يتوقع (حتى مقترحوه على الأرجح) أن يقبل للمناقشة العلنية، الأمر الذي يدفع كثرا لرص الصفوف لمجابهة الخطر الذي يفرضه تمرير قانون كهذا على رأسه «تقييد حرية التعبير» و»قبول منطق القوة الذي تفرضه إسرائيل في الشرق الأوسط».
أولى ردود الفعل وأكثرها بروزا هو العريضة الإلكترونية التي وقعها قرابة سبعمئة ألف فرنسي في أقل من أسبوع، رفضا لمشروع القانون، تلتها عدة مظاهرات في مدن فرنسية عدة للتنديد بفحواه، وخطورة تمريره، خصوصا مع إعلان وجوه يسارية معروفة دعمها لمشروع القانون، على رأسهم الرئيس الأسبق فرانسوا أولاند، ما سيؤثر على حسم النتيجة، خصوصا وأن اليمين بأطيافه يبدو متحمسا له.
يأتي النقاش المحتدم وسط عدة أخبار أخرى على رأسها إيقاف المتابعة في القضية التي رفعها مجموعة من الحقوقيين ضد وزير الخارجية الحالي والنائب عن كتلة الرئيس ماكرون سابقا «جون – نويل بارو» بتهمة تحريف أقوال المقررة الأممية السابقة في غزة الإيطالية فرانشيسكا ألبانيزي حول إسرائيل، التي أعلن حينذاك أنها تتهم دولة الاحتلال بكونها عدوا للإنسانية.
موقف من بين كثر يؤكد حالة الانسداد والاحتقان السياسي، كما تلف البوصلة في بلد بحجم فرنسا، بالإضافة افتقاد التصور الذي يقترحه الرئيس ماكرون للعمق، وهو يرافع من جهة لصالح تأسيس دولة فلسطين (كلاما)، في حين يسعى موالوه لفرض تكميم الأفواه المنددة بالفظائع كواقع.
كاتبة من الجزائر
الهند تودع آشا بوسلي ملكة الغناء الهندي
بينار دينيز تكشف صدمة مشاعرها بعد ولادة طفلها الأول
تذكرة بمليون جنيه .. حفل عمرو دياب بالقاهرة يثير ضجة واسعة
الصواعق لا ترحم حتى بعد الموت .. قصص مذهلة
قصة ملك البوب تعود إلى الشاشة .. مايكل يصل دور السينما الروسية
فرنسا تدرس حظر حفل كاني ويست في مرسيليا
النقد الدولي: التعافي السريع لا يزال ممكنا إذا انتهت الحرب قريبا
البابا يشعل مواقع التواصل في الجزائر
تلمسان… فانوس التاريخ ولهجة تلاشت قافها
هل ماتت رسائل كوليت خوري ونزار قباني أيضاً
ثنائية مبكرة لا تكفي .. برشلونة يودّع وأتلتيكو مدريد يتأهل
باريس سان جيرمان يؤكد تفوقه على ليفربول ويتأهل بثنائية قاتلة
إربد: جناة يطعنون سائقاً ويضعونه في صندوق مركبته قبل أن يفروا
وزير الدفاع الباكستاني ينفجر غضباً .. وإسرائيليون يدعون إلى اغتياله
مقتل وزير الخارجية الايراني الأسبق كمال خرازي
الضمان الاجتماعي: تعديلات القانون رغم شدتها هي الحل
تطورات بقضية استشهاد 3 من مرتبات إدارة مكافحة المخدرات
الصفدي: المفاوضات يجب أن تنتج تهدئة دائمة تعالج أسباب التوتر وتعزز الاستقرار
بحث تعزيز التعاون العسكري بين الأردن وليبيا
غموض يلف الحالة الصحية للفنانة حياة الفهد
واشنطن توافق على شرط إيراني مهم لأجل السلام
تنقلات وانتدابات واسعة في الجهاز القضائي .. أسماء
حرارة صيفية مبكرة تضرب عمان والأغوار والعقبة
فتح باب استرداد قيمة تذاكر حفل شاكيرا الملغى بالأردن
وزارة الزراعة تقرر استئناف تصدير البندورة