الخاسر الحقيقي في المعركة الاقتصادية على روسيا

 الخاسر الحقيقي في المعركة الاقتصادية على روسيا

04-05-2022 03:04 PM

السوسنة - ذكرت صحيفة "thehill" الأمريكية في تقرير لها أن "الغرب يقع في فخ العقوبات والصراع المتفاقم، من خلال المساهمة في رفع أسعار السلع والطاقة العالمية، ويترجم ذلك إلى عائدات أعلى لموسكو على الرغم من الانخفاض الكبير في صادراتها. وارتفاع الأسعار الدولية، من خلال تأجيج التضخم، مما يعني مشاكل سياسية داخلية لأولئك الذين يقفون وراء العقوبات".
 
حيث شبهت الصحيفة العقوبات الغربية على روسيا بسلاح ذو حدين، والذي سيؤثر سلباً على الاقتصاد الروسي إلا أن الغرب لن ينجو من آثاره أيضاً.
 
وذكرت الصحيفة أن الروبل الروسي تعافى بشكل كبير رغم عزل روسيا عن النظام المالي العالمي الحالي، وذكرت الصحيفة مثالا "أن اليابان تدفع ثمنا باهظا لاتباع سياسات الولايات المتحدة ضد روسيا، فقد انخفض الين الياباني (ثالث أكثر العملات تداولا في العالم) إلى أدنى مستوى له منذ 20 عاما مقابل الدولار الأمريكي، ليحتل هذا العام المرتبة الأسوأ من بين 41 عملة تم تتبعها".
وأضافت الصحيفة أن التضخم الكبير وتعطل سلسلة التوريد يهدد أرباح الشركات الغربية، كما يؤدي رفع أسعار الفائدة بهدف خفض التضخم إلى تفاقم الأمور بالنسبة  للمستهلكين.
 
وقالت الصحيفة "إنه في الشهرين الأولين من العملية العسكرية في أوكرانيا، ساعد أولئك الذين يفرضون العقوبات روسيا على مضاعفة إيراداتها تقريبا إلى حوالي 62 مليار دولار من شراء الوقود الأحفوري بشكل مباشر من روسيا، وفقا لتقرير صادر عن مركز أبحاث الطاقة والهواء النقي الفنلندي".
وذكر التقرير "أن روسيا، حتى في الوقت الذي يتعرض فيه اقتصادها لضربة بسبب العقوبات الغربية، تقوم بواجبها للحفاظ على ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الدولية، بما في ذلك قرار قطع إمدادات الغاز عن بولندا وبلغاريا. ويمكن لموسكو أن ترفع الأسعار أكثر من خلال فرض عقوبات مضادة أوسع نطاقا، رغم أن ذلك يمكن أن يقلل من حصائل صادراتها."
واستند التقرير إلى نقطة مهمة، لتبرير عدم جدوى العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، وهي حقيقة "أن روسيا هي أغنى دولة في العالم بالموارد الطبيعية"، وما يثبت ذلك تصنيفها بين "أكبر مصدري الغاز الطبيعي واليورانيوم والنيكل والنفط والفحم والألمنيوم والنحاس والقمح والأسمدة والمعادن الثمينة مثل البلاديوم، وهو أغلى من الذهب نفسه".
وحول الخاسرين في هذه المعركة الاقتصادية، قالت الصحيفة: "من دون أي شك، إن الخاسرين الحقيقيين من الصراع بين روسيا وحلف شمال الأطلسي، هم البلدان المستوردة، والأكثر فقرا، التي تتحمل العبء الأكبر من التداعيات الاقتصادية، حيث أثار ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والأسمدة احتجاجات عنيفة في الشوارع، والتي تصاعدت في بعض الولايات إلى اضطراب سياسي مستمر".
 

 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد