ماذا بعد استشهاد شيرين أبو عاقلة ؟

ماذا بعد استشهاد شيرين أبو عاقلة ؟

14-05-2022 03:08 PM

لم تتوقع شيرين أبو عاقلة إستهدافها وهي ترتدي سترة وخوذة عليها شارة واضحة لعملها الصحفي وباللغتين العربية والإنجليزية حتى خالف الواقع المتوقع .
أغتيلت شيرين أثناء تغطيتها لواقعة إقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي لمخيم جنين وهدمهم لإحدى منازل الأسرى المحررين في الضفة الغربية في منطقة خالية من الإشتباكات وتخضع بشكل كامل لسيطرة قوات العدو.
في وضح النهار تعمد قناص وحدة " دوفدوفان" المجرمة، إصابة شيرين أبو عاقلة في الرأس ؛كانت شيرين على بعد ١٥٠ متراً لحظة إستهدافها واغتيالها من قبل جيش العدو الغاصب ، إضافةً إلى سلسلة من الجرائم المتكررة المتمثلة بمنع كل من يحاول الاقتراب منها بإطلاق النار عليه ، نحن أمام إنتهاك صارخ بل وفج لقواعد القانون الدولي الإنساني لاسيما إتفاقية جنيف الرابعة التي وفرت حماية خاصة للصحفيين .
 إن مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي في إرتكاب المزيد من الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين ووسائل الإعلام الفلسطينية يظهر جلياً أن الهدف الأساس من وراء ذلك -بالإضافة إلى إستفزاز الشارع الفلسطيني والعربي على حد سواء - حجب وطمس جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني عن الرأي العام العالمي .
حيث أن الاحتلال قتل ٥٥ صحفياً فلسطينياّ خلال قيامهم بعملهم الصحفي منذ إنتفاضة الأقصى عام ٢٠٠٠ وفق مكتب الجزيرة في فلسطين .
والمطلوب الآن قيام مدعي عام محكمة الجنايات الدولية بوقف سياسة الكيل بمكيالين وفتح تحقيق جدي يلاحق فيه قادة الاحتلال الذين يتحملون المسؤولية عن هذه الجريمة النكراء وجنوده ؛ ففي أحداث أوكرانيا تم فتح تحقيق جدي خلال أقل من ٥ أيام تلت الإنتهاكات محل الشكوى ، فيما يماطل في تحقيق مفتوح أصلاً .
وأيضاً على المجتمع الدولي أن يوقف سياسة الكيل بمكيالين وايضا سياسة الإنتقائية في تنفيذ أحكام القانون الدولي وان يبدأ في إجراءات جادة في مقاطعة دولة الاحتلال وفرض عقوبات عليها لتوقف إنتهاكاتها بحق المدنيين والصحفيين الفلسطينيين .
ونحن كعرب معتادون على محاولة تحريف الرواية للتغطية على جرائم وإنتهاكات الكيان الغاصب بحق الشعب الفلسطيني ، وديدن الاحتلال إنكار التهمة ولاحقاً الإعتراف التدريجي ثم وصولاً للإنكار ثم طمس ونسيان الملف .
أما في ظل وجود وسائل التواصل الإجتماعي وسهولة إنتقال المواد فلا يمكن القول بفكرة تزييف الحقائق ، ففي ظل التوثيق الدقيق وشهادة شهود العيان والمواد المصورة التي ملأت الفضاء الإلكتروني يستحيل إخفاء الحقيقة مهما تعددت روايات الكيان ومهما تلونت.
ورفض السلطة الفلسطينية  طلب الكيان الإسرائيلي المحتل، بفتح تحقيق مشترك بينه وبينها جاء موافقا لأحكام القانون ، حيث تخضع المنطقة التي وقعت في جريمة الحرب للولاية القضائية للسلطة الفلسطينية ، فالأصل أن يكون التحقيق فلسطينياً ، كما أن التحقيق المشترك يترتب عليه حيازة الأدلة المادية الجريمة مثل الرصاصة التي إخترقت جسد شيرين وهو دليل مهم ما زال في يد الفلسطينيين.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تسميم ذائقة القراء… كيف أضاع العربي كتابه؟

إلى أين ينتمي من يرفضون الانتماء

أسطورة الانفراط الموعود: المألوف من خلافات أمريكية ـ إسرائيلية

أيها السوريون: شتان بين حرية التعبير وحرية التشهير

دوالي الساقين تصيب النساء أكثر .. وهذه أبرز علامات الخطر

مؤشرات الأسهم الأوروبية تسجل مكاسب أسبوعية

ترامب: الإيرانيون باتوا يظهرون جدية أكبر في المباحثات

المحكمة الجنائية الدولية تواجه ضغوطًا وتهديدات إثر ملاحقة مسؤولين إسرائيليين

ماذا يعني عزل كريم خان؟ وهل تتأثر مذكرة توقيف نتنياهو؟

انطلاق فعاليات مهرجان صيف الأردن 2026 بالحديقة البيئية بلواء الرصيفة

الرئاسة الفلسطينية: حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار

إقالة المدعي العام لمحكمة لاهاي الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو

ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية رداً على غرامات أميركية

افتتاح ممشيين جديدين قريباً في شمال وجنوب العاصمة

الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة