سلسلة حوارات مع الله-حوار رقم-8

mainThumb

12-08-2022 04:11 PM

إستمرارا للحوار مع الله رقم-7، أعلم يا ربي حق العلم أنك قلت في كتابك القرآن الكريم (لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ (الأنبياء: 23))، أي لا يحق لأي مخلوق من مخلوقاتك مهما عظم شانه وامره أن يسألك عن هذا الأمر أو ذاك الذي يتم بأمرك وبعلمك، ولكن سألتك من باب الفضول لمعرفة السبب. وذلك لأننا نوحدك ونتبع أوامرك ونجتنب نواهيك على قدر ما نستطيع. ولأنهم ومنذ ان اسكنتهم جميع بقاع الأرض (وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (الإسراء: 104))، وهم يتحكمون في إقتصاد ومال وقرارات الجمعية العمومية ومجلس الأمن للأمم المتحدة وجميع المنظمات المنبثقة عنهما، ويمتلكون معظم الذهب العالمي ومعظم منابع المياه العذبة في العالم. نعم لقد قلت في كتابك العزيز (وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ، وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ ۖ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (الحاثية:16 و 17)). ولكن انت يا ربي من خلقتنا وخلقتهم وخلقت حتى الكفار من ذرية سيدنا آدم عليه السلام وزوجه، ألسنا خلقك وعبيدك مثلما هم خلقك وعبيدك.؟! ونستحق عفوك ورضاك ورحمتك بنا؟!.

ولي تساؤل آخر يا ربي العظيم، إذا سمحت لي، في هذا الحوار وهو: ألم تقل في كتابك العزيز (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ (المائدة: 82))، فلماذا يا ربي بأمرك وبعلمك جعلت جميع الدول الأجنبية منذ أن زال حكم الدولة العثمانية الإسلامي بعد الحرب العالمية الأولى وحتى يومنا هذا معهم معادين للإسلام والمسلمين؟!. نعم انت يا ربي أجبتني في كتابك العزيز (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (آل عمران:112)). ألم يأن يا الله ان تقطع حبلك وحبل الناس معهم ليذوقوا بعض عذابك في الدنيا قبل الآخرة و تشفي صدور قوم مؤمنين وتطبق هذه الآية بأمرك (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (التوبة:14))؟!. ونرجو منك يا ربي ان لا نكون ممن تنطبق عليهم هذه الآية (لَّهُمْ عَذَابٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍۢ (الرعد: 34))، بل نرجوا ان نكون ممن ينطبق عليهم قولك (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (آلرعد: 39))، اي تتقبل أدعيتنا وتمحو ما كتبته لنا من عذاب فيما تبقى من أعمارنا وتثبت لنا ما فيه من نصر وتأييد منك في الدنيا والآخرة على أعدائك أعداء الإسلام والمسلمين.