الاحزاب السياسية في الجامعات بين الواقع والمأمول
الحقيقة ان الجامعات عبر التاريخ الحديث كانت هي الحاضنة للاحزاب على مختلف الوانها* ولعبت دورا مهما وأساسيا في بلورة الحياة السياسة في المجتمعات العربية وكانت المدراس والثانوية منها هي البداية في تشكيل الوعي السياسي والحزبي
واستفادت اقطارا عديدة من تجنيد الطلبة في الاحزاب السياسية الى ان سيطر بعضها على الدولة، وبدات رحلة الحزب الواحد الذي سيطر على مفاصل الدولة ،واصبحت دول بوليسية قمعية ،ولا ادل على ذلك من تخلى المنتمين الى هذا الحزب او ذاك في حال الانقلاب عليه ،حيث تنكر البعض لماضيه الحزبي وتغير خطابه السياسي بين ليلة وضحاها ،والمعضلة ان هذا الارتداد كان واضحا لدى النخب السياسية وبعض قادة الاحزاب ،واما حول ما يمكن عمله في قادم الايام لقيام الاحزاب بالعمل داخل الجامعات وليس محرما لانه من حق الطلبة ان ينتمي الى الحزب الذي يعتقد انه يمثله في الاتجاه السياسي او الاجتماعي ضمن برامج وطنية واضحة ،دون تكرار او اجترار لبعضها البعض وكانها نسخة واحدة تم توزيعا على من يتصدر المشهد ،ويرتهن الحزب بفرد او بمجموعة محددة واحيانا قد لا تكون غير مقبولة شعبيا .
و من هنا كان عدد الاحزاب المرخصة او في طريقها للترخيص تجاوز الخمسين حزبا وتتشابه في اللون والمحتوى وتختلف في الاسماء كالعلامات التجارية ،ولكن في المقابل هل البيئة الجامعية جاهزة لانجاح التجربة، وانا اجزم ان لا احد يمانع في ذلك من اجهزة الدولة حتى لا نلقي اللوم على الاخرين، فالطلبة لديهم وصايا الآباء العشرة ويحتل عدم الاقتراب او الانتساب الى الاحزاب أول القائمة ،وهذا بحاجة الى كي وعي المجتمع من جديد باخلاص وشفافية بان الانتماء للاحزاب يخدم الوطن والمواطن دون خطورة مستقبلية على المنتسبين اليها .
والامر الاخر هل الهيئة التدريسية في الجامعات جاهزة للتعامل مع الملف الاحزاب ،من حيث القدرة على الحوار والثقافة السياسية والحزبية خارج اطار التخصص الاكاديمي ،وخاصة ان بعضهم يفتقر الى ابجديات فهم العمل السياسي والحزبي .
وفي دراسة استطلاعية بسيطة اجريت لم يستطع نسبة عالية من اعضاء هيئة التدريس التفريق او توضيح ما الفرق وماذا يعني اليسار واليمين في ايديولوجيا الاحزاب، ومجموعة اخرى لم تستطيع ان تعدد ثلاث احزاب وطنية او قومية او اممية ،والسؤال الاخر هل المناهج والخطط الدراسية والمتطلبات العامة سواء على مستوى الكلية والجامعة جاهزة لاستيعاب التنوع وقبول الرأي والراي الاخر والحوار والاختلاف، ام انها ستبقى بلون واحد، ولذلك المشكلة ليست في الطلبة، ولكنها تكمن في الهيئة التدريسية التي تسلل بعضها الى الجامعات في عتمة الليل ومنهم لا يجيد القراءة والكتابة بالمفهوم النسبي، ولكننا نعول كثيرا على من تبقى في الجامعات من نسبة قليلة من اعضاء هيئة التدريس الذين تجاوزوا الأمية السياسية بحكم ثقافتهم الواسعة ،والتي اكتسبوها بجهد ذاتي ،وبعضهم دفع ثمن ذلك في جامعته بالاقصاء والتهميش لانه يمتلك الوعي والثقافة في ظل بعض الادارات الجامعية التي كانت تحارب الابداع واحتضنت الاميين وزادتهم عددا ؟
المنتخب الوطني للشباب يبدأ معسكراً تدريبياً داخلياً
إيران للقاطنين بالإمارات: ابتعدوا عن هذه المواقع
مهم بشأن نقل أرقام الهواتف وخدمات الجيل الخامس
الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15 على التوالي
بـ6 أصابع .. حقيقة فيديو نتنياهو الذي حير العالم
إجمالي تجارة الأردن خلال العام الماضي
تعليق بعض العمليات في ميناء الفجيرة الإماراتي
خطة إسرائيلية لاحتلال جنوب لبنان .. تطورات خطيرة
الصين تدعو أفغانستان وباكستان للحوار
انخفاض أسعار الذهب في الأردن السبت
قطر تنفذ عمليات إخلاء لعدة مواقع .. التفاصيل
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة
