النفاق في قضية الضحية الإيرانية
ملف حقوق الإنسان في إيران لا يشبه أي ملف في العالم؛ الانتهاكات تسرب وتُنشر في وسائل الاتصال المختلفة، رسائل غوث من سجناء، ومقاطع مريعة لعمليات بتر وحرق واغتصاب وصنوف من التعذيب، ومع ذلك المجتمع الدولي يقف عاجزاً تماماً ليس فقط عن إنقاذ المنكوبين، بل إنه يتغاضى، ويكتفي بتنديد بارد، ثم تمضي الأيام، وتُعاد الحوادث. والمثير للحزن أن الحكومة الإيرانية أوغلت في التضييق على النساء، فاعتمدت تقنية عالية الحساسية لرصد اللاتي لا يلتزمن بالحجاب المفروض من الحكومة، وهذا خبر تباهى به مسؤول في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في طهران.
كنت أتابع مثل غيري أخبار الضحية، وتسلسل الأحداث وردود الفعل الدولية عليها، تقريباً لا شيء يذكر. منظمة العفو الدولية كررت التماسها للحكومة الإيرانية بالتجول في السجون لمعاينة الحالة الإنسانية في سجن «إيفين» أو «رجائي شهر» والحكومة الإيرانية رفضت. البيت الأبيض على لسان جاك سوليفان مستشار الأمن القومي قال إن هذا الفعل «لا يغتفر». شكراً على الإيضاح، لكن هذا التصريح لا يعني شيئاً بالنسبة للنظام الإيراني الذي يلتقي ممثلوه مع ممثلي واشنطن على طاولة مفاوضات جنيف. النظام الكهنوتي في إيران صامد في وجود نظام دولي هش. كل الفظائع ارتكبها هذا النظام الوحشي؛ اغتيالات، وغسل أموال، وتجارة مخدرات عابرة للمحيطات، وسجون داخلية مريعة السمعة، لكنه ينجو في النهاية.
أتأمل وأفكر، ماذا لو أن مهسا أميني اسم لفتاة سعودية، أو مصرية، أو بحرينية، أو أي جنسية أخرى، كيف سيكون وقع الحادثة على المنظمات الحقوقية الأممية والخاصة، والهيئات الدولية والحكومات الديمقراطية؟ لو أنها فتاة من الرياض، قُتلت تحت التعذيب في مركز شرطة من قبل محققين من هيئة «الأخلاق»، وانتشرت قصتها وصورها في كل مكان، كم ستأخذ القصة في الإعلام الغربي تحديداً؟ كم تقرير سيصدر ومقالة ستُكتب؟ وكم إجراء حكومي سيحصل؟ وكم من الأموال المسيّسة ستُنفق لتعميق أثر الواقعة وإطالة أمدها؟
الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، الذي أقر تقنية رصد الحجاب في الشوارع، خرج ليقول إن تحقيقاً سيفتح للنظر في ملابسات موت الشابة الصغيرة. فلننتظر، هل سيكون هناك تحقيق في وجود محامين عن الضحية ومحاكمة في وجود ممثلين عن منظمات أممية أم أنها في أحسن الأحوال إجراءات صورية؟
بتنا نفهم أن الملف الحقوقي الدولي مسيّس، ومتعفن بسبب المال القذر الذي تضخّه جماعات تتحرك وفق أجندات بعيدة عن الهدف الأسمى لضمان حد أدنى من المعاملة الإنسانية. النفاق أصبح واضحاً، تمر الجرائم المريعة من قبل النظام في طهران برداً وسلاماً على الصحافيين وكتّاب الأعمدة في الصحف والقنوات المتلفزة الأكثر شهرة في العالم، لكنهم يتحينون الفرص لتعقب أي حادثة في دولة مغايرة وتسليط الضوء عليها بلا مهنية ولا موضوعية، وهو أمر ينبئ بخطورة الوضع القيمي والأخلاقي، لذلك لا يلقي النظام في طهران بالاً لأي تصريح أو تنديد بأفعاله، لأنه يعلم يقيناً أنها مجرد كلمات، وأن المصالح هي التي تحكم علاقة الدول لا القيم، وأنه في أثناء ما كانت صور الشابة القتيلة تنتشر في الأوساط الإعلامية وتثير الفزع في الناس والغضب في الشارع الإيراني، كانت إيران في نقاش مع الغرب عن اتفاق سيطلق يدها الملطخة بالدماء لمزيد من الترهيب والترويع في العالم، مع مكافأة مالية بمليارات الدولارات لتعينها على التوسع بشرورها.
انخفاض حاد في الحرارة وصقيع واسع النطاق مع اندفاع كتلة قطبية
الكويت: خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير
الإمارات .. انفجار قوي يهز مدينة دبي
إسرائيل تضرب قلب الدفاع الجوي الإيراني في طهران
العيسوي يعزي عشيرتي الزيود والكساسبة
بن زايد: لسنا فريسة سهلة والإمارات ستحمي جميع من على أرضها
استشهاد فلسطيني وإصابة شقيقه برصاص مستوطنين في الخليل
ترامب: كوبا تتفاوض معي ومع روبيو بشأن اتفاق
صناعة الأردن: مواصلة إنتاج مختلف أصناف الملابس والأحذية والمنتجات الجلدية
سماع دوي انفجارات قوية في المنامة
أمانة عمّان تطلق مشاريع بيئية ورياضية لتعزيز جودة الحياة
وحدة الصف لمواجهة الاعتداءات: الطريق الأمثل لحماية المصالح العربية
التدريب المهني بمناسبة يوم المرأة: ملتزمون بتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
من هو المرشد الإيراني علي خامنئي
رحيل مفجع .. وفاة نجل مثنى الغرايبة وأناهيد فياض
كيكة الجزر: حلوى كلاسيكية بطعم لا يُقاوم
سامسونج تكشف عن Galaxy S26 بسلسلة ذكاء اصطناعي متقدمة
راي نيو تطلق RayNeo Air 4 Pro بنسخة باتمان محدودة
بعد غياب كاريزما اية الله المرشد خامنئي .. إيران إلى أين؟!
التعليم العالي: قرار تعليق دوام الجامعات متروك لرؤسائها
الإمارات تتكفل بإقامة وعناية عشرات آلاف المسافرين العالقين
حافة الانفجار: احتلال الجنوب السوري ولبنان وتركيا الهدف التالي