الجودة والنقود
الأصل في الاقتصاد أنه حقيقي، أي أن هناك سلع وخدمات حقيقية منتجة باستخدام موارد اقتصادية حقيقية. ولما احتاج الانسان إلى التبادل اخترع النقود، لتكون وسيلة للمبادلة ومقياسا للقيمة.
والنقود ومن خلال وظائفها تطلب لغيرها، أي انها تطلب لوظائفها، ولا تطلب لذاتها.
لكن تحول الطلب عليها لدى الانسان فصار تطلب لذاتها، وصار الانسان يتاجر بها ويضارب عليها، طمعا بالربح، وصار ايضا يكتنزها ويعطلها عن تدفقها في جسم الاقتصاد فيثبطها عن القيام بوظائفها.
وصارت النقود تصدر من قبل البنوك المركزية، وبعد حين صارت البنوك التجارية تخلقها، لدرجة يعرض كمية تلك النقود للزيادة المفرطة التي تفوق الجانب الحقيقي في الاقتصاد، مما يؤدي إلى حدوث التضخم.
اما الجودة وعلاقتها بالنقود، فربما ان الجودة صارت تسلك مسار النقود. فهي اختراع كما هي النقود اختراع، إذ تقوم المؤسسات بمختلف أطيافها بتطبيق معايير مخترعة للجودة، من أجل ضبط وقياس الأداء الحقيقي فيها.
ما يعنيني هنا كأستاذ جامعي هو الجودة في الجامعات، فالجامعات وجدت قبل أن يظهر اختراع الجودة، وهي قبل اختراع الجودة كانت تقوم بدورها بالتدريس والبحث وخدمة المجتنع بشكل بناء ومعطاء.
واليوم تطبق الجامعات الجودة، فكثرت فيها لجان الجودة وتدافعت قراراتها وتراكمت اوراقها، واشتغل جسم الجامعة الأكاديمي بها انشغالا ربما أبعده عن الأدوار الحقيقية لتلك لجامعات.
ما اخشاه هو أن يكون مصير الجودة كمصير النقود، فننشغل بلجانها وأوراقها أكثر من انشغالنا بالجانب الحقيقي للجامعات. ونطلبها لذاتها كما فعلنا بالنقود، مع انها اخترعت من أجل غيرها. ونتاجر بها كما تاجرنا بالنقود من قبل، ونفرط في عرضها من خلال الإفراط في لجانها وقراراتها واوراقها، افراطا لا يواكب الجهود الاكاديمية الحقيقية، ويحدث تضخما ورقيا ليس حقيقيا، تمام كحال التصخم الاقتصادي الذي يصنعه الإفراط في عرض النقد على حساب نمو الاقتصاد الحقيقي.
طبعا أنا لست ضد النقود، فهي ضرورة، لكن مع ضبط عرضها بالسياسات الاقتصادية الحكيمة، ومع التركيز على نمو الجانب الحقيقي في الاقتصاد، ليكون هو القائد ولتكون النقود له تابع. كذلك الحال بالنسبة للجانب الاكاديمي الحقيقي فليكن النمو فيه حقيقة، وليكن هو القائد، ولتكن الجودة له التابع. ولايجوز للتابع ان يسبق القائد ولا أن يشغله عن مهامه الحقيقية.
نظام جديد للفحص الطبي قبل الزواج .. نص
أمريكا تحذر إيران: نحن القوة الأكثر فتكًا في العالم
150 خبيراً يجتمعون اليوم لمناقشة مشروع مدينة عمرة
ارتفاع ملموس على الحرارة يعقبه انخفاض وأمطار الثلاثاء
إسرائيل ستعيد الأحد فتح معبر رفح بشكل محدود وتحت رقابة أمنية مشددة
جلسات حكومية لبحث مشروع مدينة عمرة
الكرملين يعلن الموافقة على وقف الضربات على كييف حتى الأحد
الأردنيون يحتفلون بعيد ميلاد الملك الرابع والستين
360 لاعبا يشاركون في بطولة المملكة للشباب للكيك بوكسينج
دروب سايت: هجوم أميركي محتمل على إيران الأحد المقبل
قصة البطريق الذي غادر القطيع وأشعل الترند
وفاة المحامية زينة المجالي إثر تعرضها للطعن
من لويس الرابع عشر إلى ترامب: عودة الحاكم المطلق
الموافقة على مذكرة تفاهم بين الأردن وتركيا وسوريا
بلدية الرصيفة تفتح أبواب التوظيف للشباب من 18 إلى 45 عاماً .. تفاصيل
وزارة النقل: 180 حافلة جديدة ضمن المرحلة الثانية لمشروع النقل المنتظم
أخطاء شائعة عند شحن سيارتك الكهربائية .. تعرف عليها
توقعات بمزيد من ارتفاع أسعار الذهب
المحامية زينة المجالي كتبت تدوينة قبل رحيلها المأساوي
زيارة جلالة الملك لمدينة اربد محورها الإنسان وصحة الأبدان
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
عودة الأمطار للمملكة بهذا الموعد
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية




