الجودة والنقود
12-10-2022 12:50 PM
الأصل في الاقتصاد أنه حقيقي، أي أن هناك سلع وخدمات حقيقية منتجة باستخدام موارد اقتصادية حقيقية. ولما احتاج الانسان إلى التبادل اخترع النقود، لتكون وسيلة للمبادلة ومقياسا للقيمة.
والنقود ومن خلال وظائفها تطلب لغيرها، أي انها تطلب لوظائفها، ولا تطلب لذاتها.
لكن تحول الطلب عليها لدى الانسان فصار تطلب لذاتها، وصار الانسان يتاجر بها ويضارب عليها، طمعا بالربح، وصار ايضا يكتنزها ويعطلها عن تدفقها في جسم الاقتصاد فيثبطها عن القيام بوظائفها.
وصارت النقود تصدر من قبل البنوك المركزية، وبعد حين صارت البنوك التجارية تخلقها، لدرجة يعرض كمية تلك النقود للزيادة المفرطة التي تفوق الجانب الحقيقي في الاقتصاد، مما يؤدي إلى حدوث التضخم.
اما الجودة وعلاقتها بالنقود، فربما ان الجودة صارت تسلك مسار النقود. فهي اختراع كما هي النقود اختراع، إذ تقوم المؤسسات بمختلف أطيافها بتطبيق معايير مخترعة للجودة، من أجل ضبط وقياس الأداء الحقيقي فيها.
ما يعنيني هنا كأستاذ جامعي هو الجودة في الجامعات، فالجامعات وجدت قبل أن يظهر اختراع الجودة، وهي قبل اختراع الجودة كانت تقوم بدورها بالتدريس والبحث وخدمة المجتنع بشكل بناء ومعطاء.
واليوم تطبق الجامعات الجودة، فكثرت فيها لجان الجودة وتدافعت قراراتها وتراكمت اوراقها، واشتغل جسم الجامعة الأكاديمي بها انشغالا ربما أبعده عن الأدوار الحقيقية لتلك لجامعات.
ما اخشاه هو أن يكون مصير الجودة كمصير النقود، فننشغل بلجانها وأوراقها أكثر من انشغالنا بالجانب الحقيقي للجامعات. ونطلبها لذاتها كما فعلنا بالنقود، مع انها اخترعت من أجل غيرها. ونتاجر بها كما تاجرنا بالنقود من قبل، ونفرط في عرضها من خلال الإفراط في لجانها وقراراتها واوراقها، افراطا لا يواكب الجهود الاكاديمية الحقيقية، ويحدث تضخما ورقيا ليس حقيقيا، تمام كحال التصخم الاقتصادي الذي يصنعه الإفراط في عرض النقد على حساب نمو الاقتصاد الحقيقي.
طبعا أنا لست ضد النقود، فهي ضرورة، لكن مع ضبط عرضها بالسياسات الاقتصادية الحكيمة، ومع التركيز على نمو الجانب الحقيقي في الاقتصاد، ليكون هو القائد ولتكون النقود له تابع. كذلك الحال بالنسبة للجانب الاكاديمي الحقيقي فليكن النمو فيه حقيقة، وليكن هو القائد، ولتكن الجودة له التابع. ولايجوز للتابع ان يسبق القائد ولا أن يشغله عن مهامه الحقيقية.
المتطرف بن غفير يعتبر أن الاتفاق على نزع سلاح حماس غير مقبول
رغم ارتفاع الأسعار عالميًا .. الحكومة تثبّت أسعار المحروقات لشهر آب
الفيفا يدرس تأثير زيادة عدد منتخبات كأس العالم 2030 إلى 64
الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية توزعان طرودا صحية في قطاع غزة
وقف القتل شرط حماس للمرحلة الثانية .. ومجلس السلام يكشف خارطة إدارة غزة
إغلاق مؤقت لحديقة النشامى لاستكمال أعمال تركيب مضمار المشي
مهرجان جرش .. المونودراما المسرحي الرابع يواصل فعالياته
الأردن يعزي الجزائر بضحايا انقلاب حافلة
ليلة تونسية تشعل المسرح الشمالي في جرش
تحديد تعرفة بند فرق أسعار الوقود بفاتورة الكهرباء
تنوع ثقافي محلي ودولي يضيء الهيبودروم .. صور
عون يدعو الفلسطينيين في لبنان إلى الالتزام بحصرية السلاح
المومني: مجموعة الراية تحقق حضوراً فاعلاً بالمشهد الإعلامي
إلغاء حفل تامر حسني في مهرجان جرش .. ما السبب
سانشيز: تدفق آلاف المهاجرين المغاربة انتهاك للسيادة الإسبانية
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق
حقيقة قصة تحول امام مسجد الى أنثى في الأردن
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
تنقلات وتعيينات في مديرية الأمن العام .. أسماء
إبداع سعودي وليبي بمهرجان المونودراما المسرحي
خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء
تجار الغذاء: توقف اللحوم الرومانية ليس سبب ارتفاع الأسعار
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل

