انطلق نحو العلياء

انطلق نحو العلياء

14-10-2022 04:00 PM

الكبر لفظ مذموم ، كما أن الشعور بالفوقية و التعالي على الغير أمر مرفوض في ديننا ، لكن الاستعلاء الإيجابي الذي يقصد به طلب الارتقاء و طلب الزيادة و النما في تحصيل مفاتيح الخير العلم و الإيمان ، يعد الإيمان أرقى هذه المعاني و أجلها ، فهو المحرك الأساس في بناء شخصية الانسان الحر .
و هذا الاستعلاء الذي نريده تحقيقه في نفوسنا ، يكون حين نرفض الهزيمة و الدونية، نرفض الشعور بالهوان و الاستضعاف أمام المشكلات ،حين نرفض الظهور بثوب الضعف و الانكسار ،هو ذاك الذي نريد ، هذا الاستعلاء الذي يمكننا أن نواجه به الأعاصير ، نواجه به كل المشكلات مهما كان نوعها و قوتها .
و يظهر هذا الانهزام في صور و أشكال نذكر أكثرها ضررا و أكثرها حضورا ، فالانهزام النفسي الذي يسيطر على كيان الانسان فيحبس حركته ، فيمنعه من الحركة ، يحرمه تفجير طاقته الايجابية في النماء ، و قد يكون الانهزام من عدو خارجي متغول ، يفرض سيطرته على كياننا ، فيوقعنا في أسر تبعيته بمفهومها الواسع ،فقد تكون ثقافية أو اقتصادية أو سياسية ، فنعيش الضعف المركب الذي يعطل التنمية و تحقيق الاستقلال الكامل .

لهذا كله تحرص المجتمعات التي تريد ملك سيادتها ، الانحياز لمنظومة تربوية الصحيحة تسعى من خلالها تحقيق هذا المفهوم الاستعلاء الوسطي المعتدل الضامن لمفهوم القوة الايجابية التي تكون صمام أمانها فرد واع ، يدرك واجباته و حقوقه ، فرد يتمتع بالايجابية اتجاه كل مشكل ، يرافقه مجتمع محصن بتواثبه و هويته ، مجتمع متفتح على كل القيم الانسانية الراقية ، مجتمع يرفض الانسلاخ و الانبطاح ،بذلك يعزز الفرد و المجتمع بمؤسسات قوية حامية ، مؤسسات ساهرة على تحقيق الخدمة ، مؤسسات ساهرة على حماية المقدرات مؤسسات ، لصانعة للتنمية الشاملة ، مفهوم تلخصه مضمون الآية الكريمة ( و أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين )
إن هذا الاستعلاء الذي نريده يتنافى مع كل مظاهر التعالي و فرض الهيمنة بالاستظهار و الترفع على الخلق .
إن تحصيل التميز في هذه الجوانب ضرورة ملحة لنهوض أي أمة ، و نحن في زمن التشرذم و الانقسام و الضعف ، إن الأمة تحتاج من يعلي شأنها و يرفع قدرها ليتحقق بذلك صفة الشهادة على الناس التي وردت في قوله تعالى : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) البقرة/143 .
اللهم يا ربنا اعلي شان أمتنا و اعلي شأن شبابنا ليكون نصرة لهذا الدين دعاة و حماة يبذلون الوسع لتحقيق ريادة الأمة و استرجاع السيادة المنقوصة لأمة خير دين .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن

بينها عربية .. دول تعلن الخميس غرة شهر رمضان

صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان

أول سيارة كهربائية من فيراري بلمسة تصميم آبل

الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب خلفا للجراح الاثنين

أسعار الذهب تهوي محليًا .. وعيار 21 دون المائة دينار

الزراعة النيابية تناقش استيراد الحليب المجفف وتصدير الخراف ومشاريع الحراج

التعليم العالي: تحديد دوام الطلبة في رمضان من صلاحيات الجامعات

عدم تمديد مواعيد القبول الموحد للدورة التكميلية 2025-2026

المستقلة للانتخاب تبلغ مجلس النواب بعضوية حمزة الطوباسي رسميا

رابط تقديم طلبات الالتحاق بكليات المجتمع للدورة التكميلية

القاضي: تعزيز العمل الحزبي البرلماني هدف آمن

الفيروس التنفسي المخلوي .. المخاطر والمضاعفات

إليسا تغنّي تتر مسلسل على قد الحب الرمضاني

16736 طالبا وطالبة استفادوا من المنح والقروض في البلقاء التطبيقية