أيها العرب: انظروا ماذا تفعل أمريكا بأوروبا
16-10-2022 12:57 AM
ولا أدري ماذا يمتلك العرب والمسلمون من قوة خارقة تجعل أمريكا تخشى منهم ومن نفوذهم في العالم كما كانت تخشى من السوفيات. وقد صدق الأكاديمي البريطاني الراحل فريد هاليدي عندما قال إن فكرة التآمر الأمريكي على العرب والمسلمين فكرة ساذجة ولا ترتكز على أي مقومات واقعية، فالعرب والمسلمون مغلوب على أمرهم على الساحة الدولية ولا يمتلكون أي شيء مما كان يمتلكه الاتحاد السوفياتي من ترسانة نووية مرعبة وحزب شيوعي كان يسيطر في يوم من الأيام على نصف بلدان المعمورة وربما أكثر، بينما العرب لا يستطيعون تأمين خبزهم، فما بالك أن يمتلكوا قوة تهدد سادة العالم الكبار الذين يتحكمون بالبشرية عسكرياً ومالياً واقتصادياً وإعلامياً وثقافياً.
لقد آن الأوان لأن نخرج من همروجة التآمر الأمريكي على العرب والمسلمين دون غيرهم، فقد أثبتت الأحداث أن أمريكا لا تبني سياساتها واستراتيجياتها على أسس دينية وقومية، بحيث تستهدف طرفاً معيناً لمجرد أنه يختلف عنها في الدين والقومية كما يعتقد بعض القومجيين والإسلامجيين، بل إن المصلحة الأمريكية تدفع صانع القرار الأمريكي أن يستهدف أقرب حلفاء أمريكا إذا اقتضت الضرورة بما يخدم أمريكا. لا شك أننا كنا ننظر إلى أمريكا وأوروبا مثلاً على أنهما حلف مسيحي واحد لا يشق له غبار، خاصة وأن الطرفين ينضويان عسكرياً تحت راية حلف (الناتو) أيضاً، لكن مع ذلك، فإن المصالح الأمريكية والأوروبية تتعارض بقدر ما تتعارض المصالح الأمريكية والعربية والإسلامية وربما أكثر بسبب المنافسة الحقيقية بين أوروبا وأمريكا.
ونقول اليوم للعرب والمسلمين الذين كان يشتكون من التآمر الأمريكي عليهم وعلى قضاياهم: انظروا ماذا تفعل أمريكا بالأوروبيين على ضوء الحرب في أوكرانيا. وفي مقابلة لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس عام ألفين وأربعة عشر تكشف الوزيرة كل ما نراه اليوم أمامنا من ألاعيب أمريكية مفضوحة لدق أسافين بين أوروبا وروسيا. لم تنس واشنطن ولم تغفر لحلفائها لأوروبيين محاولاتهم القديمة الجديدة التقرب من روسيا والاعتماد على غازها ونفطها وربط القارة الأوروبية بخطوط غاز عملاقة كخط «نود ستريم»، فراحت اليوم وهي تستغل الحرب في أوكرانيا تضيق الخناق على الأوروبيين وتبتزهم بطريقة مرعبة كي تقطع علاقاتهم مع الروس وتعيدهم إلى الحظيرة الأمريكية. وتقول رايس في مقابلتها آنفة الذكر إن أمريكا لم تكن راضية عن هذا التعاون الأوروبي الروسي في مجال الطاقة ومد أنابيب عبر أوكرانيا بين الطرفين، وإن الأمريكيين كانوا دائماً يحثون الأوروبيين على الاعتماد على النفط والغاز الأمريكي بدل الروسي. من يتحمل اليوم أزمة الطاقة والتضخم وارتفاع الأسعار وانهيار العملة الأوروبية اليورو؟ أليست أمريكا التي باتت تتلذذ بالصراع الحاصل اليوم بين الأوروبيين والروس؟ من الذي يضغط على الأوروبيين كي يقاطعوا روسيا اقتصادياً ويتسببوا بكوارث اقتصادية لأنفسهم؟ أليست أمريكا؟ هل الأوروبيون مسلمون أم مسيحيون ؟ لا بل إن البعض يتحدث عن تفاهم وتآمر روسي أمريكي سري مشترك لخنق أوروبا وإنهاء نفوذها في العالم لمصلحة الروس والأمريكيين منذ أيام ترمب. ألا تستغل أمريكا الأوكرانيين المسيحيين لخدمة مصالحها الاستراتيجية وتستخدمهم كوقود؟ ألا يجاهر بعض الأمريكيين بأنهم سيقاتلون الروس حتى آخر مواطن أوكراني؟ ألا يبدو قادة أوروبا مثل بالع الموس إذا أدخله جرحه، وإن أخرجه فضحه، فلاهم يعترفون بحقيقة أن الأمريكان قد ورطوهم بالحرب ولا هم قادرون على الصمود من دونهم. الأمريكان صاروا يستغلونهم ويدوسونهم وهم لا يجرؤون على الصراخ أو الاعتراض. دول أوروبا انضمت لقائمة دول الموز بالنسبة لأمريكا، حسب تغريدة الدكتور علاء الدين العلي، فإذا كانت أمريكا تستخدم الأوروبيين والأوكرانيين كأوراق مساومة وضغط في صراعها مع روسيا والصين، فهل يحق لنا العرب أن نقول إن أمريكا تستهدف البلدان والشعوب العربية وتستخدمها كأحجار شطرنج ووقود في مخططاتها الاستراتيجية؟
الضباع الكبار في العالم لا يفرقون بين مسلم وغير مسلم عندما يتعلق الأمر بالمصالح والصراعات الكبرى. لا شك أن أمريكا استخدمت ما يسمى بالجهاديين كأدوات في سبيل مصالحها هنا وهناك، كما استخدمت الشعوب والبلدان العربية كالعراق وسوريا واليمن وليبيا والسودان ولبنان وغيره وعملت على تدميرها وتفكيكها خدمة للمشاريع الأمريكية، وخاصة مشروع «الفوضى الخلاقة»، لكنها اليوم تلعب لعبة لا تقل قذارة مع الأوروبيين أنفسهم وتبيعهم الغاز الأمريكي بأربعة أضعاف الغاز الروسي وتتسبب لهم بأزمات معيشية واقتصادية ومالية وطاقوية واجتماعية غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية. أيها القومجيون والإسلامجيون الذين صدعتم رؤوسنا منذ عقود بالشكوى من المؤامرات الأمريكية على العرب والمسلمين: هل بقي لديكم أي شك أن أوروبا نفسها باتت اليوم مجرد ورقة في اللعبة الأمريكية الكبرى؟
الزيدي إلى طهران الخميس والغاز والتصعيد الإقليمي على الطاولة
اليونسكو تُبقي البلدة القديمة في القدس وأسوارها على قائمة التراث المهدد بالخطر
الأردن يسمح بدخول عائلات المستثمرين السوريين دون موافقة مسبقة
افتتاح مهرجان جرش في دورته الـ40 برعاية ملكية
محكمة أميركية تحدد الأول من حزيران موعدا لبدء محاكمة مادورو
المفوضية: عودة 32 ألف لاجئ سوري من الأردن منذ بداية 2026
ولي العهد يؤكد أهمية تمكين الشباب وتطوير التعليم الأكاديمي والمهني
ترمب يستقبل جثامين أمريكيين قُتلوا في حرب إيران
الحازوقة .. أسبابها اليومية وطرق منزلية للتخلص منها
بينيت يدعو إلى معارضة أي اتفاقية تسمح ببرنامج نووي سعودي
انتعاش سوق الذهب محلياً بين الادخار والمجوهرات الصيفية
أمانة عمان: تطوير شارع جمال قطيوقة لتأمين المشاة دون تحويله لاتجاه واحد
عملية لزراعة صمام داخل العين بمستشفى الأميرة بسمة التعليمي
تسجيل 5764 حالة وفاة خلال موجة الحر التي ضربت فرنسا في حزيران
«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
