ليبيا والحالة الصفرية سياسياً
فالأزمة في ليبيا مركبة وليست متجانسة المنشأ والهوية السياسية، فليبيا التي غاب عنها التداول السلمي على السلطة حتى قبل انتفاضة فبراير (شباط)، وإن كان تكرس بشكل كبير ومكرر بعدها بعد أن أصبحت ليبيا مجرد بئر بترول ومحطة ترانزيت لأغلب السياسيين المحسوبين على ليبيا، وإن كانت جنسياتهم وجوازات سفرهم أغلبها لا يحمل اسم ليبيا أصلاً، فبعضهم تعامل مع ليبيا بمفهوم «الغنيمة» والبعض الآخر تعاطى معها كمحطة ترانزيت سيغادرها إلى وجهة أخرى بمجرد اكتمال أوراق سفره وانتفاخ محفظته في البنوك الخارجية بما نهب من خزينة ليبيا.
الأزمة في ليبيا حقيقة اليوم لا بواكي لها سوى الشعب البسيط الذي سئم من الخروج للشارع خشية أن يحدث «ثورة» أو انتفاضة تنقلب نتائجها على رأسه كما حدث في فبراير 2011، فدرس فبراير أصبح عقدة وفوبيا لدى الكثيرين بعد أن كانت نتائج ومخرجات «ثورة» فبراير كارثية جعلت من الليبيين البسطاء ضحايا لـ«داعش» و«القاعدة» بسبب جماعة «الإخوان» التنظيم الضال الفاسد الذي جلب شذاذ الآفاق وجعلهم يحصدون رؤوس الليبيين.
العودة إلى الحالة الصفرية اليوم لعل المتسبب فيها بجانب ما سبق هو «اتهام» البعثة الدولية في ليبيا بالانحياز لتيار الإسلام السياسي على حساب التيار الوطني بمختلف أطيافه، هو المسيطر على رأي غالبية الشارع الليبي، لكون الإسلام السياسي لا يمثل حجماً يذكر في الشارع الليبي والدليل خسارته الكارثية في آخر انتخابات برلمانية، مما دفعه إلى استخدام الميليشيات بشتى أنواعها حتى الإجرامي منها والتي شكلها الفارون من السجون في بداية انتفاضة فبراير، عطفاً على استخدام الإسلام السياسي للمال المنهوب من الخزائن الليبية لتوظيف المقاتلين بمختلف جنسياتهم حتى المرتزقة والمقاتلين الأجانب لفرض سلطة أمر واقع لا تمثل الليبيين بل تمثل تحالف الإسلام السياسي مع النفعيين والمجرمين.
البعثة الدولية تبادل عليها في ليبيا العديد من المبعوثين، حتى وصلنا للمبعوث الثامن عبد الله باتيلي الذي رغم معرفته الكبيرة بالشأن الليبي منذ زمن الزعيم الليبي الراحل العقيد القذافي حيث كان باتيلي يتردد على «المثابة العالمية» التي أنشأها القذافي كمنظمة ثورية في أفريقيا، فالسيد باتيلي ليس بالغريب عن الشأن الليبي بل حتى الأزمة السياسية في ليبيا كان السيد باتيلي ضمن فريق الأمم المتحدة الذي راجع عمل البعثة في ليبيا، فبالتالي هو ملم بملفات الأزمة ومطلع عليها حتى قبل تكليفه مبعوثاً أممياً بشأن ليبيا، ومع كل هذا التاريخ والسيرة الذاتية للسيد باتيلي إلا أنه كان أشبه بالغريب في شوارع ليبيا يسأل عمن يرشده الطريق، فالرجل إلى اليوم لم يقدم أي مشروع أو خريطة طريق أو حتى وجهة نظره أو حتى كيفية التعاطي مع الأزمة على العكس من سابقه السيد غسان سلامة الذي كان أكثر المبعوثين الدوليين صدقاً ومعرفة بالأزمة، ولهذا تم إجباره على الاستقالة وإبعاده عن المشهد رغم تسبيب استقالته بالمرض والحالة الصحية.
استمرار حالة الوصاية واستمرار الخلاف الدولي على رؤية حل في ليبيا، هما ما يعرقل أي توافق ليبي - ليبي لحل الأزمة محلياً، ولعل الأمثلة كثيرة ليس فقط آخرها نسف الانتخابات الليبية التي توافق عليها الليبيون.
طالما معالجة الأزمة في ليبيا تتقدم بشكل خاطئ، ستبقى الحالة الصفرية هي السائدة ما لم تحدث معجزة وقد انتهى زمن المعجزات!
حركة تنزه نشطة بلواء الكورة يدفعها جمالية الطبيعة
الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى مدينة إسطنبول التركية
الفحيص يواصل حملة الدفاع عن لقبه في سلة الشارقة بمواجهة الحالة البحريني
افتتاح معرض البازار الثقافي السياحي الصيني في عمّان
العلوم والتكنولوجيا تستذكر إرث الحسين الباني وتجدد البيعة للملك
اللحظة الإيرانية .. هيا بنا إلى الحرب
الأردن يتفاجأ بقرار سوري أربك حركة الشحن .. التفاصيل
الملك الحسين بن طلال .. ذاكرة وطن وحضور لايغيب
توضيح حول حقيقة منع الشعائر الرمضانية في مصر
زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس
القاضي: يواصل الوطن اليوم مسيرته بعهد الملك
وزير التربية: نجدد البيعة والولاء للملك
يونيسف: أطفال غزة والسودان يعانون من انهيار شامل
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر
