جدلية حبس المدين والشيكات في الأردن
05-02-2023 03:48 PM
أصدرت السلطات -في ظل جائحة كورونا وقانون الدفاع- أمرًا بإخراج المحبوسين المتعثرين على ذمة قضايا مالية، وتم تعديل أمر الدفاع مؤخرًا ليتم فقط استثناء الذين يزيد دَينهم عن (20 ألف دينار) بدلًا عن (100 ألف دينار) كما كان معمولًا به بأمر الدفاع السابق، في ظل هذا التعديل أشارت إحصاءات بأن عدد المدينين المشمولين سيكون (137000) شخص، وهذا قد يفوق الطاقة الاستيعابية للسجون!
الاتفاقات الدولية وكثيرٌ من الدول لا تطبق عقوبة الحبس على المدين بذمة مالية، وتطبق بدائل أخرى مثل منع السفر والحجز على الأملاك ومنع التصرف وصولًا لحالة "الإعدام المدني".
لسنا في صدد الخوض بجدلية جدوى الحبس في إجبار المدين على الوفاء بدينه، خاصةً في حال كونه مقتدرًا أو راغبًا بالسداد، ولسنا في صدد تقييم الأثر على عائلة السجين خاصةً في حال كونه المُعيل الوحيد للأسرة، ولا حتى تقدير النسبة القانونية المطلوبة لتجنب الحبس ما بين (15% الآن و 25% سابقًا) من قيمة الدين، لكن النقاش المفيد هو في إطار السؤالين: كيف لنا ضمان حقوق الدائن؟ وكيف لنا دفع المدين على الالتزام بالوفاء؟ ... بشكلٍ متوازن ويتماشى مع أفضل الممارسات وحقوق الإنسان والواقع الاقتصادي والتجاري في البلد.
الشيكات والدَين:
1-تمثل الشيكات جزءًا أصيلًا من أي حديث عن المال والدين، والشيكات هي أحد أكثر الأدوات سيولةً في السوق ولذلك تحتسب مع قائمة (M1) عند احتساب حجم المال، جنبًا إلى جنب مع النقد.
2-الشيكات في أصلها هي وثيقة أمر تحويل المال من حساب مصرفي إلى حساب مصرفي آخر، وهذه هي صيغة نص الشيك البنكي المعروفة، ثم جاءت الشيكات غير البنكية (المكتبية) لتخلق استخدامات أخرى لا تنطبق على الحالة آنفة الذكر.
3-الشيكات اليوم باتت تستخدم كأداة توثيق لعقد الدَين، وهذا ما فاقم تعقيد حضورها القانوني و الاقتصادي في التجارة؛ فالشيك اليوم هو أداة ائتمان تنتظر الوفاء بالسداد.
ماذا سيحدث عند إلغاء حبس المدين؟
في ظل الرفع المستمر لأسعار الفائدة على الودائع والقروض -انسجامًا مع الرفع الحاصل في الولايات المتحدة لكبح التضخم- فإن السيولة تتجه نحو أدوات السوق ذات العائد الأعلى، وبالتالي الاتجاه للإيداع في المصارف وشراء الأدوات المالية المغرية والآمنة، بناءً على ذلك سنواجه شح السيولة في السوق، في ضوء ذلك النقص في السيولة فإن سيناريو الركود يلوح بقوة في الأفق!
في ظل هذا الوضع الاقتصادي الحرج فإن (إلغاءً تدريجيًا لحبس المدين الذي يُصدر الشيكات تحديدًا) مِن شأنه إفقاد الشيك لقوته القانونية في منظور المتعاملين به كالتجار والدائنين، وبالتالي سيقل الاعتماد على الشيك كأداة دين/ائتمان وستتراجع الثقة به كأداة رادعة بالحبس، هذا سيؤدي لحصر الاتجار في سلسلة التوريد بحالات ضيقة تتسم بالملاءة المالية والثقة الشخصية بأقل حدودها، وربما هذا سيفاقم حالة الركود أكثر وربما سيقود لتعطيل سلاسل التزويد.
المخرج الأخلاقي والقانوني المتوازن هو ذلك الذي يضمن للدائن حقه ويضمن إجبار المدين على السداد في حال قدرته على ذلك، وهذا مُناط بجهاز القضاء والبيانات الحكومية المتعلقة بذلك، بدون ذلك سنبقى ندور في حلقة مفرغة ستلحق الضرر بالجميع.
السماح للعاجي واهي بدخول كندا للمشاركة بكأس العالم 2026
الضمان تخفض فائدة تقسيط مديونية المنشآت
الجيش الأمريكي يعلن رفع الحصار البحري عن إيران
10 أسباب رئيسية لعدم زيادة عدد متابعيك على انستقرام
ترامب: الاتفاق مع إيران نجاح وانتصار للولايات المتحدة
أنجلينا جولي تعود بروحها القتالية في فيلم كوتور
لصوص يقتلعون جهاز صراف آلي برافعة خلال أربع دقائق
في يوم رحيله .. مشهد الوداع الأخير للفنان محمد مرزيان في ورد على فل وياسمين
كشف غموض باص "الساعة 12" الذي يسير بلا سائق
تطور غير مسبوق قد يقلب موازين صناعة واقيات الشمس
العيسوي يعزي العدوان واللوزي ومنكو والبدارين وخواجا
رئاسة الوزراء تعقد ورشة تعريفية للأمناء العامين
تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق
الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان
قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم
ظهور أسد في معان يتصدر حديث الأردنيين .. ما القصة
الأسماء التجارية للعينات غير المطابقة من الجميد .. صور
ما مصدر الجميد المحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم بالأسواق
ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل
الأمن العام يوضّح ملابسات فيديو مشاجرة شفا بدران
مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة
بحث إنشاء مجمع سفريات في النعيمة بإربد
ارتفاع أسعار الذهب محلياً اليوم
الأمن يكشف ملابسات فيديو الاعتداء على شخص ببني كنانة .. شاهد
