شموسة الحكومة والنواب: مات المواطن من الدفا
15-12-2025 01:08 PM
في مشهد مأساوي يعكس قسوة الواقع الاقتصادي، تحولت أجهزة التدفئة الرخيصة في بيوت كثيرة إلى أدوات موت بطيء.
الفاجعة ليست في المنتج المعيب وحده، بل في الظروف التي تجعل أسرة تختار بوعي أو بلا وعي بين خطرين: برد الشتاء القارس الذي قد يقتل، أو دفاية رخيصة قد تنفجر أو تسمم.
الجدل الدائر حول المسؤولية، رغم أهميته، يحجب السؤال الأكبر: لماذا يضطر الناس أساسًا لهذا الاختيار المهين؟!
الحقيقة أن هذه المأساة ليست سوى عرض نازف لجسد اقتصادي منهك , إنها الحلقة الأخيرة في سلسلة طويلة تبدأ بالبطالة وتآكل الدخل، وتصاعد كلف الإنتاج والطاقة، وتراجع القدرة الشرائية إلى الحضيض , عندما يعيش رب الأسرة على هامش البطالة أو بدخل بالكاد يسد الرمق، تتحول التدفئة الآمنة إلى رفاهية بعيدة المنال. فاتورة الكهرباء تصبح كابوسًا شهريًا، وأسطوانة الغاز عبئًا ثقيلاً، والمدفأة الآمنة حلمًا يفوق الإمكانات.
الكلام عن "التوعية" و"الرقابة" يصبح مجرد كلمات في الهواء عندما نعرف أن كثيرين يشعلون هذه الدفايات وهم يعلمون خطرها، لكنهم ببساطة لا يملكون خيارًا آخر , في هذه الحسابات المرّة، يغلب "الدفء الآن" على "الخطر لاحقًا".
الفقر لا يسرق من الناس كرامتهم وحسب، بل يسرق منهم حتى الحق في الخوف على حياتهم بطريقة آمنة , إنها معادلة قاسية يدفع ثمنها الفقراء كل شتاء: الموت بردا أو الموت دفئًا.
عمليات السحب والتحفظ إجراءات ضرورية لكنها عقيمة إذا وقفت عند هذا الحد, إنها كمن يغلق الباب بعد سرقة البيت , السحب يجب أن يكون الخطوة الأولى، يليه فورًا توفير بديل آمن وميسور، وإلا فإننا ببساطة نسلب من الفقير وسيلة دفئه الوحيدة ونتركه للصقيع.
المحاسبة بين الجهات مهمة، لكن الأهم هو إيجاد حل جماعي يتصدى لجذر المشكلة: غياب العدالة الاجتماعية الذي يجعل "السلامة" ترفًا لا يستطيعه الجميع.
المأساة تتكرر كل شتاء بأشكال مختلفة، لأن العلاج كان دائمًا للسطح وليس للعمق , آن الأوان لوقف تبادل الاتهامات والبدء في تبادل المسؤوليات الحقيقية.
آن الأوان لأن تفهم السياسات الاقتصادية أن ثمن غلاء المعيشة وثمن الطاقة ليس فقط أرقامًا في الميزانيات، بل هو حرفيًا أرواح تُزهق في بيوت لا تقوى على الدفء الآمن.
المواطن لا يريد مجرد "صوبة" آمنة , هو يريد وظيفة تكفيه، ودخلًا يحترمه، وقدرة شرائية تمكنه من اتخاذ خيار آمن لعائلته دون أن يكون مقامرًا بحياتهم.
الشتاء القادم سيعود، والسؤال المركزي يظل قائمًا: هل سنتعامل مع هذه الكارثة كحادث معزول نتعاطى مع أعراضه، أم سنعترف أخيرًا بأنها الصرخة المدوية التي تنبهنا إلى أن خط الفقر في بلادنا لم يعد مجرد رقم إحصائي، بل أصبح عتبة بيت لا يقوى على مواجهة البرد؟!
الأرواح التي ذهبت ضحية الدفايات الرخيصة لم تمت بسبب جهل بخطرها، بل بسبب واقع اقتصادي أجبرها على المقامرة بحياتها , وهي مقامرة خاسرة دائمًا
ترامب: ننتظر رد إيران قريباً والأولوية لاتفاق رغم الحصار
خلال لقاء ماكرون .. السيسي يدعو لتعزيز التعاون التجاري والصناعي
روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار
يزن الخضير مديرا لمهرجان جرش خلفا لـ أيمن سماوي
إسرائيل توسع هجماتها .. 21 شهيد بـ84 هجوما على مناطق متفرقة في لبنان
مواطنون يطالبون بساحات اركن وانطلق قرب محطات الباص السريع
وادي الأردن: منح 400 رخصة آبار لتعزيز مصادر مياه المزارعين لقناة الملك عبدالله
مؤتمر تربوي يدعو لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
سلطة البترا: القطاع السياحي يواجه صعوبات نتيجة تراجع السياحة الوافدة
الاتحاد الأوروبي يحض على إيصال مزيد من المساعدات إلى جنوب لبنان
الخرابشة يتفقد مشروع محطة تحويل الزرقاء الصناعية برفقة البطاينة
استشهاد 7 أشخاص بينهم طفلة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان
بتوجيهات ملكية .. العيسوي يلتقي 350 شخصية من أبناء وبنات الزرقاء
المملكة المتحدة ستنشر مدمّرة في الشرق الأوسط ضمن مهمة في هرمز
سبب وفاة هاني شاكر تهز مواقع التواصل
اللحظات الأخيرة من حياة هاني شاكر وسبب الوفاة
رفع تعرفة عداد التكسي والتطبيقات الاثنين المقبل
مهم بشأن أسعار الأضاحي العام الحالي
القوات المسلحة تنفذ عملية "الردع الأردني" ضد تجار السلاح والمخدرات
مصدر أمني: إطلاق نار على ثلاثة أشقاء في الرصيفة
مهم للمواطنين بشأن تعديلات الترخيص
القبض على المشتبه به بتصوير ونشر فيديو مسيء لنادٍ رياضي
وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان
ملاحقة أمنية لمنتجي وناشري فيديو مسيء لنادٍ أردني
رسمياً .. بدء حجب المواقع الإباحية على شبكات الإنترنت بالأردن
