كوميديا بحرية
هل أنا أقرأ خبرًا صحفيًا أم مشهدًا محذوفًا من فيلم كوميدي؟
الخبر يبدأ بدايةً عاقلة توحي بالثقة: سيارة تسقط من على الجسر المتحرّك في مدينة بنزرت، المدينة التونسية الاستراتيجية والسياحية الساحرة، وآخر معاقل الاستعمار الفرنسي. لا خسائر بشرية تُذكر، وتدخّلٌ سريع من الجهات المعنية، وكل شيء يبدو تحت السيطرة. إلى هنا، الأمور طبيعية، بل مطمئنة. لكن فجأة، وبدون سابق إنذار، يقفز علينا الأخطبوط قفزةً بهلوانية داخل النص، لا من البحر، بل من داخل السيارة نفسها!
وهنا أدركتُ أنني لستُ أمام خبر حادث مرور عادي، بل أمام حادث منطقي مكتمل العبث. أخطبوط داخل سيارة؟! كيف دخل؟ ومتى؟ وهل كان يضع حزام الأمان، أم كان مجرد راكبٍ فضولي قرر أن يرافق السائق في جولة برية قصيرة؟
ويزداد المشهد غرابة حين يخبرنا المصدر أن صاحب ونش الرافعة، وبعد عناءٍ في انتشال السيارة، أصرّ على أن يكون الأخطبوط من نصيبه. لم يطلب أجرًا إضافيًا، ولا تعويضًا عن المخاطر، ولا حتى شكرًا رسميًا… بل أخطبوط! وكأننا في زمن تُصرف فيه المكافآت البحرية بدل الحوافز المالية.
وهنا لا يسعني إلا أن أتأمل حظ هذا السائق، وحظوظ بعض البشر عمومًا. سائق يسقط بسيارته من الجسر، ينجو دون خدش، وتخرج سيارته بأضرار طفيفة، ويخرج من الحادثة بقصة يتداولها الناس، بينما يصبح الأخطبوط نجم الخبر.
وفي المقابل، هناك من يسير في حياته بحذر، لا يسقط من جسر ولا من منطق، ومع ذلك لا يحصد إلا التعب والخسارة.
لقد صدق المثل الشعبي: «تيجي مع الهبل طابات»، وصدق أكثر حين قال: «اللي ما له حظ، لا يتعب ولا يشقى». فالحظ – كما يبدو – لا يعترف بالعقل، ولا يكافئ الاجتهاد. هو كائن مزاجي، قد يزورك في هيئة فرصة، وقد يقتحم حياتك في هيئة أخطبوط!
أنا لو مكان صاحب السيارة، بترفش بنص بطن سائق الونش! على هيك حظ بفلق الصخر، لأنني شخصيًا مالي حظ مع أي منتج بحري: إذا أكلت سمك بزرط بشوكة، وإذا فتحت علبة سردين بجرح إيدي أو بيفعط الزيت بنص وجهي… وأنا مش بنص عقل حتى أسامح بالأخطبوط!
هل هو الحظ السعيد، أم أن ونش الرافعة تحوّل فجأة إلى سنّارة عملاقة؟ لا أحد يعلم، لكن المؤكد أن الأخطبوط خرج راضيًا عن المغامرة.
ويبقى السؤال معلّقًا:
هل نعيش زمنًا غريبًا؟ أم أن الأخبار قررت أخيرًا أن ترفّه عنا قليلًا؟
كل ما نعرفه أن السيارة أُخرجت، والأخطبوط أُخرج، وصاحب ونش الرافعة خرج رابحًا… أما المنطق، فقد سقط من على الجسر، ولم يذكر أحدٌ أنه تم إنقاذه.
الأردنيون يحتفلون بعيد ميلاد الملك الرابع والستين
360 لاعبا يشاركون في بطولة المملكة للشباب للكيك بوكسينج
دروب سايت: هجوم أميركي محتمل على إيران الأحد المقبل
ثلاث جامعات… والبقية خارج التغطية الأكاديمية
نجدد العهد في عيد ميلاد جلالة الملك: وفاء لوطنٍ بناه وحماه
نادي الجالية الأردنية في سلطنة عُمان يهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده
هيكلة (النفوس) ! وهيكلة الجيوش
تراجع كبير على غرام الذهب 21 محليًا
سوسن بدر تتعرض لكسر في القدم .. وتخضع لتركيب شرائح ومسامير
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
قصة البطريق الذي غادر القطيع وأشعل الترند
وفاة المحامية زينة المجالي إثر تعرضها للطعن
من لويس الرابع عشر إلى ترامب: عودة الحاكم المطلق
الموافقة على مذكرة تفاهم بين الأردن وتركيا وسوريا
بلدية الرصيفة تفتح أبواب التوظيف للشباب من 18 إلى 45 عاماً .. تفاصيل
وزارة النقل: 180 حافلة جديدة ضمن المرحلة الثانية لمشروع النقل المنتظم
توقعات بمزيد من ارتفاع أسعار الذهب
المحامية زينة المجالي كتبت تدوينة قبل رحيلها المأساوي
أخطاء شائعة عند شحن سيارتك الكهربائية .. تعرف عليها
مياه اليرموك تستبدل خط صرف صحي تسبّب بفيضان مياه عادمة
زيارة جلالة الملك لمدينة اربد محورها الإنسان وصحة الأبدان
ورثة عبد الحليم حافظ يلاحقون العندليب الأبيض قضائياً




