ثلاث جامعات… والبقية خارج التغطية الأكاديمية
في عالم تُقاس فيه قوة الدول بعدد براءات الاختراع، وحجم النشر العلمي، وقدرتها على إنتاج المعرفة لا استهلاكها، ما زال التعليم العالي في كثير من دولنا—والأردن ليس استثناءً—بندًا ثانويًا في سلم الأولويات الوطنية، يُستدعى عند الحاجة إلى الخطابات، ويُغيب عند إعداد الموازنات. أما البحث العلمي، فلا يزال يُعامل كترف أكاديمي، أو نشاط شكلي لتحسين التصنيفات المحلية، لا كرافعة سيادية للتنمية والأمن والاقتصاد.
النتائج—دعونا نكن صريحين—غير مفاجئة إطلاقًا، خصوصًا في الحالة الأردنية. كيف نفاجأ ونحن ننفق على البحث العلمي نسبًا تُعد من الأدنى عالميًا، ثم نطالب جامعاتنا بمنافسة مؤسسات تُضخ فيها المليارات سنويًا، وتُدار بمنطق العلم لا بمنطق العلاقات العامة؟ كيف نطلب ترتيبًا عالميًا متقدمًا، ونحن ما زلنا نراوح مكاننا في قضايا جوهرية مثل استقلال الجامعات، وحرية البحث، وعدالة التعيين والترقية، وأولوية الكفاءة على الاعتبارات غير الأكاديمية؟
الأكثر إشكالية أن الخطاب الرسمي الأردني لا يكف عن الحديث عن “اقتصاد المعرفة” و“التنافسية الإقليمية”، بينما المعرفة نفسها لا تجد تمويلًا كافيًا، ولا تشريعات حامية، ولا بيئة جامعية طاردة للبيروقراطية. نريد جامعة أردنية عالمية… لكن دون إنفاق عالمي، ودون إدارة أكاديمية مستقلة، ودون معايير صارمة للمساءلة والجودة. إنها معادلة مثالية لإنتاج الركود، لا التميز.
والمفارقة المؤلمة أن هذه النتائج تُقابل أحيانًا بتجاهل شبه تام، أو بتبريرات دفاعية معتادة: “التصنيفات منحازة”، “المعايير لا تناسبنا”، “الظروف صعبة”. حسنًا، فلنفترض ذلك جدلًا… لكن السؤال الذي لا مهرب منه: لماذا نجحت جامعات عربية أخرى، وفشلت الجامعات الأردنية جميعها في اختراق قائمة الخمسمئة؟ أين الخلل؟ في الجامعات؟ أم في السياسات؟ أم في منظومة كاملة اعتادت إدارة التعليم العالي بعقل إداري لا بعقل معرفي؟
إن غياب أي جامعة أردنية عن هذا التصنيف لا ينبغي أن يُقرأ كحادثة عابرة، بل كمؤشر خطير على تراجع موقع التعليم العالي في المشروع الوطني. الإصلاح الحقيقي لا يبدأ بتغيير المسميات، ولا بإعادة تدوير القيادات، ولا بحملات إعلامية موسمية، بل بالاستثمار الجاد في الباحث الأردني، وتحرير الجامعة من القيود غير الأكاديمية، وربط التمويل بالأداء البحثي الحقيقي، لا بعدد المباني أو حجم القبول.
العالم لا ينتظر أحدًا، ولا يمنح اعترافًا مجانيًا. ومن يتأخر عن ركب العلم لا يُعاقَب… بل يُهمَّش. وثلاث جامعات عربية ضمن أفضل 500، مقابل غياب أردني كامل، ليست مجرد أرقام في تقرير دولي، بل رسالة قاسية: إما أن نعيد بناء التعليم العالي الأردني على أسس علمية حقيقية، أو نعتاد مشاهدة قوائم التصنيف… من خارجها، عامًا بعد عام.
إسرائيل ستعيد الأحد فتح معبر رفح بشكل محدود وتحت رقابة أمنية مشددة
جلسات حكومية لبحث مشروع مدينة عمرة
الكرملين يعلن الموافقة على وقف الضربات على كييف حتى الأحد
الأردنيون يحتفلون بعيد ميلاد الملك الرابع والستين
360 لاعبا يشاركون في بطولة المملكة للشباب للكيك بوكسينج
دروب سايت: هجوم أميركي محتمل على إيران الأحد المقبل
ثلاث جامعات… والبقية خارج التغطية الأكاديمية
نجدد العهد في عيد ميلاد جلالة الملك: وفاء لوطنٍ بناه وحماه
نادي الجالية الأردنية في سلطنة عُمان يهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده
هيكلة (النفوس) ! وهيكلة الجيوش
قصة البطريق الذي غادر القطيع وأشعل الترند
وفاة المحامية زينة المجالي إثر تعرضها للطعن
من لويس الرابع عشر إلى ترامب: عودة الحاكم المطلق
الموافقة على مذكرة تفاهم بين الأردن وتركيا وسوريا
بلدية الرصيفة تفتح أبواب التوظيف للشباب من 18 إلى 45 عاماً .. تفاصيل
وزارة النقل: 180 حافلة جديدة ضمن المرحلة الثانية لمشروع النقل المنتظم
توقعات بمزيد من ارتفاع أسعار الذهب
أخطاء شائعة عند شحن سيارتك الكهربائية .. تعرف عليها
المحامية زينة المجالي كتبت تدوينة قبل رحيلها المأساوي
زيارة جلالة الملك لمدينة اربد محورها الإنسان وصحة الأبدان
عودة الأمطار للمملكة بهذا الموعد
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية




