زيارة جلالة الملك لمدينة اربد محورها الإنسان وصحة الأبدان

زيارة جلالة الملك لمدينة اربد محورها الإنسان وصحة الأبدان

24-01-2026 10:42 AM

زيارة جلالة سيدنا لمحافظة اربد أرض الخير التي تحمل هوية وطنية وإرثا تاريخيا من تاريخ الوطن بإنسانها المنتمي للمكان والزمان وبحضارتها الزاخرة ثقافة وعلما وحضورا عبر العصور أكدت حرص القيادة الهاشمية الحكيمة الدائم على التواصل المباشر مع المواطنين والفعاليات الشعبية، وكسر حواجز البروتوكلات الرسمية ضمن الرؤية الملكية للتحديث والتطوير والتنمية الشاملة في بلدنا، إدراكا بان الإدارة القوية التي تمتلك الإرادة الفاعلة تترك الأثر الإيجابي في تشخيص واقع حياة الناس ميدانيا على الأرض.

وتعتبر زيارة جلالة الملك رسالة وطنية شاملة محورها بناء الإنسان المتطور بفكره وسلوكه الذي يعتبر الاستثمار الحقيقي للنهضة في جميع مسارات التنمية، ومنها الإهتمام بالقطاع الصحي حيث جاء إفتتاح مستشفى الأميرة بسمه الجديد في مدينة اربد تكريسا للإهتمام الملكي وتوجيهه المستمر للحكومة في تحديث المرافق الصحية في كل محافظات المملكة ومنها محافظة اربد، هذا المستشفى الذي يعتبر ثاني أكبر المستشفيات الحكومية بسعة 566 سريرا الأمر ويعد نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية ورفع جودة الحياة في ظل تزايد عدد السكان، إيمانا بأن قوة الدولة تكمن في صحة أبناء الوطن.

ولتكتمل صورة الإنجاز في القطاع الطبي، فإن توجيه جلالة سيدنا للحكومة بإنشاء مركز للسرطان في اربد يؤكد رؤية النهج الملكي لتطوير المنظومة الصحية وتخفيف الأعباء النفسية والجسدية حيث أن صحة المواطنين تعتبر أولوية قصوى وهي رسالة مهمة لمتابعة واقع الخدمات الصحية المقدمّة للمواطنين بضمير مؤسسي مسوؤل، وإيلاء القطاع الصحي كل الاهتمام ومواصلة الإنجاز والتطوير ليلمس المواطن الأردني نوعية عالية من الخدمات الصحية والعلاجية، وتنفيذ مشروعات صحية ضمن استراتيجية تراعي البعد الإنساني والتنموي والعلاجي في إطار منظومة صحية متكاملة تحقق الأمن الصحي للمواطن.

كما أنه لم يغب عن ذهن جلالته حيث يولي دائما الاهتمام بالمشاريع التنموية، فقد افتتح جلالته المعرض الدائم للمنتجات الزراعيه والريفية في اربد التي وصفاها بأرض الخير، حيث أن هذا المعرض قد أنشيء بدعم من الديوان الملكي الهاشمي العامر ضمن إطار المبادرات الملكية السامية من أجل تمكين وتشجيع المزارعين والجمعيات وربات البيوت والمزارعين لتسويق منتجاتهم.

وإن توجيه جلالة سيدنا للعمل الجاد والمسؤول لخدمة المواطن ومتابعة معالجة الخظأ أينما وجد، وضرورة إنجاز العمل بضمير يقظ تقتضيه أمانة المسؤولية، كما أن الحفاظ على صورة الأردن ونظافة البيئة وإحترام المكان هو واجب علينا جميعا، ويعكس الرقي الحضاري والسلوك السوي في إشارة الى إهتمام سمو ولي العهد بإعطاء نظافة البيئة الإهتمام الكبير.

نعم، إن تواصل قيادتنا الهاشمية المستمر والإستماع إلى الناس وإحتياجاتهم ومطالبهم ضمن الأولويات الوطنية التي يتصدرها القطاعين الصحي والتعليمي وقطاع الخدمات وإفتتاح المشاريع التنموية في كل المجالات وتعزيز الأنشطة الاقتصادية، يعكس مفهوم التنمية الحقيقي أمرا واقعا على الأرض تسخّر لخدمة الناس، وأن الدولة هي الخيمة الكبيرة التي ترعى الشأن العام بعدالة لترسّخ جسور الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

وهنا، فإن النهج الملكي ومتابعته المستمرة انعكس على طريقة عمل الحكومة التي أصبحت حاضرة في الميدان حيث يتابع دولة الدكتورجعفر حسان رئيس الوزراء ميدانيا واقع العمل والسعي لتطوير عمل المراكز الصحية والمستشفيات وتحسين البنى التحتية للمدارس وتطوير برامج التدريب المهني والتقني، وصيانة وتطوير المراكز التراثية والسياحية على إمتداد الوطن. وتحديث المراكز والمدن الشبابية والإهتمام بالشباب الذين يمتلكون طموحات ومؤهلات ورؤى مستقبلية ليأخذوا دورهم وليساهموا في بناء وطنهم، يرافق ذلك وجود كفاءات علمية التي تعتبر معاول بناء ونهضة نحو الريادة والتقدم، والمضي بثبات وثقة وتجاوز كل التحديات والصعوبات، وتحويلها إلى فرص تسهم نهضة بلدنا إنسانا ومقدرات.

إن بوابة التنمية في أرض الخير محافظة اربد ضمن الرؤية الحالية للحكومة التي تترسم خطى وتوجيهات جلالة سيدنا، حيث أولت المجالات الصحية والاجتماعية والتعليم والإهتمام بالشباب وقضايا البطالة والبنى التحتية المستدامة وزيادة النمو الاقتصادي ضمن برنامج تنموي يمتد إلى ثلاثة أعوام يشتمل 140 مشروعا بإستثمارات تقدّر ب 700 مليون دينار التي ستسهم في توفير فرص عمل واعدة أمام الشباب، كما أشار إلى ذلك دولة رئيس الوزراء رجل الميدان والمتابع لكل المسارات ضمن نهج عملي واضح الرؤيا.

ولتكتمل الجهود، فإن متابعة المبادرات الملكية السامية من قبل معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي العامر وبشكل مستمر في كافة محافظات المملكة التي اشتملت على جوانب تنموية وصحية وتعليمية واجتماعية وإنسانية وبيئية وتنمية مستدامة وأرث حضاري وتاريخي حيث تصب كلها في خدمة بلدنا والمواطن الأردني للعيش بكرامة. ومع تزامن زيارة جلالة سيدنا إلى محافظة اربد، فقد إفتتح معالي الأستاذ يوسف حسن العيسوي رئيس الديوان الملكي الهاشمي "النزل البيئي" في محمية اليرموك في منطقة أم قيس الذي يعتبر أحد أكبر المشاريع البيئية السياحية في شمال المملكة الذي يتوقع أن يشكل علامة فارقة في مسيرة السياحة البيئية والطبيعية في الأردن ليعيد رسم ملامح الاستثمار في الطبيعة والتنوع الحيوي، وليكون من أبرز المشاريع السياحية التي تنفذ في شمال الأردن .

جلالة سيدنا بكم نكبر دائما، فكما أنكم تواصلون الليل بالنهار خدمة لأردننا الوطن الأغلى والأبقى والأقوى بإذن الله، فأنتم يا سيدي ملكتم قلوب شعبكم الوفي ... شعب أحبكم على إمتداد المكان قائدا ملهما وأبا رحيما وأخا صادقا حيث كان لقاؤكم مع ابناء شعبك في مدينة اربد عنوانه الصدق ولاء ومحبة وانتماء، نسير معكم وبكم بعزيمة المخلصين وإرادة لا تلين نحو أردن أكثر أزدهارا وتقدما واستقرارا. والله خير حافظا ودمتم جلالة سيدنا سندا وظهيرا تنير دروب الحرية والنهضة والمجد في أردن العزم والكرامة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد