الشركات غير العاملة بين التنظيم وجاذبية الاستثمار

الشركات غير العاملة بين التنظيم وجاذبية الاستثمار

09-03-2026 02:32 PM

بناءً على ما ورد في الصحف حول فرض كفالات مالية تصل إلى نحو خمسة آلاف دينار على الشركات غير العاملة في الأردن عند تأسيسها إضافة إلى الرسوم والالتزامات السنوية الأخرى فإن هذه المسألة تستحق التوقف عندها ومراجعتها من زاوية تأثيرها على بيئة الاستثمار وخاصه ان العالم يشهد ا تنافسا شديدا اتجاه جذب الاستثمارات الأجنبية وفي تشجيع الاستثمار الوطني على حد سواء.

فمن حيث المبدأ يقال بان الهدف من هذه المتطلبات التنظيمية هو تعزيز الشفافية والامتثال للأنظمة المالية وهو أمر ضروري في أي بيئة اقتصادية منظمة. إلا أن طبيعة الشركات غير العاملة تختلف عن الشركات التشغيلية، إذ غالباً ما يتم تأسيسها لأغراض استثمارية مستقبلية أو لتنظيم هيكلة استثمارات قد تنطلق في مرحلة لاحقة خصوصاً عندما تُفرض على شركات لا تمارس نشاطاً فعلياً داخل السوق، قد تتحول من إطار تنظيمي مطلوب إلى عبء إضافي ومفاجئ على المستثمرين بدلاً من أن تكون عاملاً محفزاً للاستثمار.

وفي ظل المنافسة الشديدة بين الدول على جذب الاستثمارات، لم تعد الحوافز الضريبية وحدها هي العامل الحاسم، بل أصبحت مرونة الإجراءات وسهولة تأسيس الشركات وتخفيف الأعباء الإدارية عناصر أساسية في قرارات المستثمرين بشأن مكان تسجيل شركاتهم وإدارة استثماراتهم.

ومن هنا، فإن مراجعة هذه الإجراءات التنظيمية المتعلقة بالشركات غير العاملة قد تسهم في تحقيق توازن أفضل بين متطلبات الرقابة والشفافية من جهة وبين تعزيز جاذبية بيئة الاستثمار من جهة أخرى بما يدعم قدرة الاقتصاد على استقطاب رؤوس الأموال وتحفيز الاستثمارات المستقبلية

وبالتالي فأننا ايضا نرى بان من اهم الجوانب المتعلقة بالقوانين والإجراءات والمتطلبات ذات العلاقة هو ان تكون واضحة وضوحا شديدا وان لا تتغير بين ليله وضحاها وان تطلب الامر ذلك لابد من إعطاء مهله كافيه لان يقرر صاحب الشأن ما الذي يريده في مستقبل شركاته.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد