سادة الدول وعبيدها
16-12-2025 02:48 PM
في زمن العبودية، كان هناك صنف من البشر مستعبد، بمعنى أنه منزوع الحرية، منزوع الارادة، لا يملك شيئاً، لأن المملوك لا يملك، وليس له رأي إلا ما يراه سيده!!.. لكن زمن العبودية القسرية انتهى من العالم، وظل شيء من بقاياها، وهو العبودية الطوعية..
أما فيما يخص الدول، فقد ظهر مصطلح الاستعمار "عبودية الدول" ومارسه الغرب على شعوب العالم من المحيط الأطلسي الى المحيط الهادي، ومن غرب أفريقيا الى شرق آسيا،
وفي تصنيف الدول، هناك دول "مستقلة" وهي التي تكون قوانينها وممارستها للسلطة، منسجمة مع ثوابت الشعب وتطلعاته، ودول مختطفة أو مشوهة صُنعت وخرجت من رحم الاحتلال والسيطرة الاستعمارية.. هذه الدول لا تستطيع أن تمارس سيادتها على نفسها، وشعبها مستعبد لسيدتها "الدولة المسيطرة"، وبهذا تكون سيادتها تنحصر في ما تسمح لها سيدتها في قمع الشعب وإدخاله حظيرتها، وعندما يدخل الشعب في الحظيرة عليه ألا يتكلم في ثوابته الفكرية أو مصلحته في بناء دولة تحفظ شخصيته وتضمن مستقبل أجياله، فقط تركب عربة العبيد وتقطف ثمارك السيد المستعمر.
عندما تطلب الدولة المستقلة صاحبة الإرادة الحرة من شعبها، أن ينضوي تحت لوائها، فإنه يستجيب لأن في ذلك مصلحته، الحالية والمستقبلية، وإذا خَرق شخص أو مجموعة النظام فيها، تأخذ الدولة على يده ويؤيدها الشعب، لأن مصلحة الشعب من مصلحة الدولة..
أما الدولة الثانية، فهي تطلب من الشعب أن ينضوي تحت لوائها في الظاهر، وفي الباطن هي مأمورة بإدخال الشعب حظيرة الدولة المستعمرة المسيطرة عليها قسراً، حتى ولو أن الشعب تحقق له أن الدولة المسيطرة تستخدم دولته وتسيطر على قرارها وتنهب مواردها ثم تدعي دولته أنها مستقلة، وإذا أظهر أحد امتعاضه يلاقي ما يستحقه من العذاب، لأنه يعادي نظام الحكم!!، لذلك فهي تقدم مصالح الراعي على مصالح شعبها، وتحرم شعبها من موارده، وتقدمه للدولة الراعية، ثم تمنعه من الدفاع عن نفسه ليكون لقمة سائغة للدولة الراعية..
الكيانات المستعبدة ليس لها مصالح ولا طموح ولا تطلعات، كل ما تسعى إليه هو إرضاء سيدها. فكيف لها أن تقنع شعبها بشرعيتها في زمن انتشار المعلومة والرأي والتقييم لكل شيء عبر مواقع التواصل.. كيف لها أن تخفي حقيقتها وهي مكشوفة بشكل فاضح، وكيف لها أن تقنع شعبها أنها تعمل لمصلحته وهي تقمع كل صوت يحاول تنبيهها، وتنزع حرية كل من ينادي بحريتها... مدعية أنه خطر على وجودها!!
العالم يعج بهذا الصنف من الدول المستعبدة وبالأخص في بلادنا، وإن كانت الدول المستضعفة تهتم لشعوبها، عليها إن كانت مستضعفة قسراً لا طوعاً أن تمكن شعبها من نيل حريته، ليخرج ويُخرجها من العبودية للدول المسيطرة، فرياح التغيير بدأت تهب في العالم، والمناخ الدولي تتكاثف في أجوائه سحب التغيير، ومن يضيّع هذه الفرصة، فهو يختار العبودية الدولية، ويفرض العبودية على شعبه وأمته...!
ترامب: ننتظر رد إيران قريباً والأولوية لاتفاق رغم الحصار
خلال لقاء ماكرون .. السيسي يدعو لتعزيز التعاون التجاري والصناعي
روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار
يزن الخضير مديرا لمهرجان جرش خلفا لـ أيمن سماوي
إسرائيل توسع هجماتها .. 21 شهيد بـ84 هجوما على مناطق متفرقة في لبنان
مواطنون يطالبون بساحات اركن وانطلق قرب محطات الباص السريع
وادي الأردن: منح 400 رخصة آبار لتعزيز مصادر مياه المزارعين لقناة الملك عبدالله
مؤتمر تربوي يدعو لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
سلطة البترا: القطاع السياحي يواجه صعوبات نتيجة تراجع السياحة الوافدة
الاتحاد الأوروبي يحض على إيصال مزيد من المساعدات إلى جنوب لبنان
الخرابشة يتفقد مشروع محطة تحويل الزرقاء الصناعية برفقة البطاينة
استشهاد 7 أشخاص بينهم طفلة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان
بتوجيهات ملكية .. العيسوي يلتقي 350 شخصية من أبناء وبنات الزرقاء
المملكة المتحدة ستنشر مدمّرة في الشرق الأوسط ضمن مهمة في هرمز
سبب وفاة هاني شاكر تهز مواقع التواصل
اللحظات الأخيرة من حياة هاني شاكر وسبب الوفاة
رفع تعرفة عداد التكسي والتطبيقات الاثنين المقبل
مهم بشأن أسعار الأضاحي العام الحالي
القوات المسلحة تنفذ عملية "الردع الأردني" ضد تجار السلاح والمخدرات
مصدر أمني: إطلاق نار على ثلاثة أشقاء في الرصيفة
مهم للمواطنين بشأن تعديلات الترخيص
القبض على المشتبه به بتصوير ونشر فيديو مسيء لنادٍ رياضي
وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان
ملاحقة أمنية لمنتجي وناشري فيديو مسيء لنادٍ أردني
رسمياً .. بدء حجب المواقع الإباحية على شبكات الإنترنت بالأردن
