السودان في أخطر حرب
ما يحدث في السودان الشقيق خطير جداً، يضع البلاد على أعتاب حرب أهلية قد تتوسع وتطول، سيدفع الأبرياء كلفتها الباهظة من حياتهم ومستقبل أبنائهم ووطنهم.
وتعد الحرب اليوم أخطر الحروب الاربعة التي عانى منها السودانيون وأكلت الأخضر واليابس عبر عشرات السنين.
فالعمليات القتالية التي بدأت بها قوات الدعم السريع، برئاسة محمد حمدان دقلو «حميدتي»، ضد حليفه السابق قائد الجيش عبدالفتاح البرهان، هي صراع واضح على السلطة، بل تشكل في حقيقة الأمر انقلاباً صارخاً على ثورة الشعب السوداني التي اندلعت ضد حكم عمر حسن البشير قبل سنوات قليلة، سعياً الى التعددية والديمقراطية وتحقيق العدالة والرخاء في السودان.
الأحداث العنيفة في السودان تطورت سريعاً جداً، اذ انتشرت دبابات وأسلحة الجيش الثقيلة في شوارع الخرطوم، وحلقت الطائرات الحربية وقصفت أهدافاً كثيرة في أنحاء متفرقة من السودان، وسقط عدد كبير من الضحايا ما بين قتيل وجريح، فيما تشكو المستشفيات نقصا حاداً في الأدوية والاسرة، في صورة تتشكل لأول مرة في حروب السودان التي اندلعت في أطراف البلاد بعيدة عن المدن الرئيسية.
وللتذكير فقد خاض السودانيون، حروب أربعة، أكلت الأخضر واليابس وحصدت وشردت الملايين من الشعب السوداني الفقير، وحولت البلاد من سلة للغذاء العربي، الى بلد يعيش على وقع القتل والدمار والمساعدات الدولية الانسانية.
وتعد حرب الجنوب الأشرس، والأكثر دماراً في تاريخ السودان الحديث، وامتدت على مرحلتين من 1955 إلى 1972، ومن 1983 إلى 2005 (39 عاماً)، وانتهت بخروج الجنوب من خارطة السودان كدولة مستقلة، عام 2011.
وحرب دارت بين حكومة الرئيس الأسبق جعفر نميري الذي استولى على السلطة بانقلاب عسكري عام 1969، والحركات المتمردة الجنوبية (أنانيا 2)، وأدت إلى قتل وتشريد مئات الآلاف من السكان الأبرياء، وانتهت باتفاقية أديس ابابا.
وحرب دارفور التي وقعت من 2003 إلى 2010 بين الجيش الحكومي وحركات مسلحة في الإقليم، وتسببت في مقتل وتشريد الملايين من السكان، وانتهت باتفاقية الدوحة عام 2010.
لم تنته حروب السودان بانفصال الجنوب، فبعد الانفصال شنت الحركة الشعبية لتحرير السودان/ قطاع الشمال عام 2011 بقيادة عبدالعزيز الحلو ومالك عقار حرباً ضد حكومة الخرطوم استمرت 9 سنوات انتهت بتوقيع اتفاق جزئي مع عقار عام 2020 فيما بقى القائد الحلو على رأس الميليشيا في ساحة الحرب لغاية اليوم.
لماذا تعد حرب البرهان – حميدتي الأخطر؟
كما قلنا سابقاً، فإن هذه الحرب تعد الأخطر على الشعب السوداني الشقيق وربما ستكون الأكثر دموية لعدة أسباب نجملها وفق الآتي:
- لأول مرة تكون بؤرة الحرب في العاصمة والمدن الرئيسية المكتظة بالسكان، وحول المواقع السيادية والحيوية.
- يملك الطرفان، قدرا كافيا من السلاح والمال، والتمويل الخارجي، ما يؤخر عملية حسم المعركة لاحدهما على الاخر.
- استخدام الدبابات والمدرعات والطائرات في المدن، يعد عملا كارثيا في الحروب ونتائجها على الإنسان. إذ كل الحروب التي خاضها السودانيون، كانت في الاطراف، ومناطق مفتوحة.
- الحرب انطلقت في ساعة صفر واحدة في مدن رئيسية وحيوية كالعاصمة الخرطوم ومروي شمالا والفاشر ونيالا غربا والابيض وسط والقضارف وكسلا وبورتسودان شرقا، مما يكشف استعداد قوات الدعم السريع والتخطيط الجيد لها.
بالمحصلة، السودان اليوم، يدخل مرحلة مظلمة، عنوانها القتل والدمار الذي سيولد الجوع والبؤس.. وندعو الله في هذه الايام الفضيلة ان يحقن دماء السودانيين ويحفظ بلادهم من كل مكروه.
الملكة رانيا تلتقي رائدات أعمال بمركز نيتا موكيش أمباني
إقرار الملكية العقارية لسنة 2026
عدنان السَّواعير رئيساً لمجلس مفوَّضي سُلطة البترا
القانونية والإدارية النيابيتان: تطوير قانون الإدارة المحلية أولوية وطنية
انتهاء فترة رئاسة بريزات لمجلس مفوضي سلطة البترا
إتلاف 450 لتراً من العصائر الرمضانية غير المرخصة
طرح أرقام مميزة للبيع المباشر .. التفاصيل
إطلاق تطبيق يتيح للمشتركين متابعة الاستهلاك والفواتير آلياً
ضبط وإحالة للقضاء .. ما قصة البان ذهب
جمعية الجبيهة الخيرية تنظم ندوة حول السردية الأردنية
المهيدات: مدينة عمرة مشروع تنموي استثماري متكامل
إيقاد شعلة اليرموك احتفاءً باليوبيل الذهبي .. صور
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
استشهاد سيف الإسلام القذافي أكبر استفتاء على نكبة 17 فبراير
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار